أسير محرر من سجون داعش لـ(RFS): أساليب الضرب والتعذيب جنونية والتصفيات بالمئات

6

أحمد زكريا – خاص المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

ستةٌ واربعون يوما من الاعتقال والتعذيب، قضاها الحاج “عمر حمادة” من أبناء قرية “كفر حمرة” بريف حلب الشمالي، وواحد من وجهاء المدينة، ومن الذين نذروا أنفسهم لخدمة الثورة السورية، في سجن تنظيم داعش.

اعتقالات عشوائية والتهمة “جيش حر”:
عن ظروف اعتقاله ومشاهداته داخل سجون داعش، روى الحاج “عمر” للمكتب الاعلامي لقوى الثورة عن تجربته حيث قال: “كانت داعش مسيطرة على “كفرحمرة” بالكامل، وكان ابني يعمل بالمجال الإعلامي ونقل الأخبار، وكان أولاد اخي منتسبين للجيش السوري الحر”.
وتابع: “عندما هاجم الثوار “كفرحمرة” لتحريرها من داعش، قام عناصر التنظيم باقتحام بيوتنا وباشروا بحملة اعتقالات عشوائية، ولحسن الحظ نجى ابني ولكن اعتقلوني انا واربعة من اولاد اخي المدنيين أحدهم يبلغ من العمر 16 عاماً، علما أنه ليس لهم علاقة بالجيش الحر”.
وقال الحاج “عمر”: “تم وضعي في “الكارفور”، وعقب انسحابهم من “كفرحمرة” باتجاه اعزاز ومن بعدها لمدينة الباب بقينا معهم كمعتقلين في رحلة انسحابهم”.

تعذيب حتى الموت:
بعد اعتقال الحاج “عمر” تم وضعه في في زنزانة جماعيه، ووفقا لما تحدث به، فإن تلك الزنزانة كانت ضيقة، وفيها ما يقارب من 50 مدني، يتم وضعهم في مكان واحد لا يكاد يتسع لعشرة أشخاص، وكان معي بالسجن من هم من الاعلامين والمثقفين، وايضاً كان معنا اطفال لا تتجاوز اعمارهم 18، وكان معي الاعلامي “لؤي ابو الجود”، وأضاف أن أساليب الضرب والتعذيب كانت تمارس عليهم بشكل جنوني، وقد توفي أحد الاشخاص تحت التعذيب وهو من أبناء “كفرحمرة”، على حد قوله.
وأشار الى أنه: “في كل يوم يتم تكبيل عدد من الأشخاص، واقتيادهم لمكان مجهول ليتم تصفيتهم، حيث تم تصفية أكثر من 20 شخص من أهالي” كفرحمرة” بعضهم أقربائي”.

حُبُ المرتد يردك عن دينك:
ولم يسلم الحاج “عمر” من الاهانات والضرب حتى خلال فترة التحقيق، حيث قال: “من حقق معي بداية هو شخص من سوريا، وبعدها شخص “جزرواي”، لقد كان رجلاً جشعاً ويستخدم الضرب بالتحقيق، ووقتها سألني سؤال وقال لي: هل تحب ابن اخوك؟ فأجبته نعم، فضربني وقال لي حب المرتد يردك عن دينك”.

لحظة التحرير وعشرة الاف دولار لأمير سعودي:
وتابع الحاج “عمر” قصته مع داعش وكيف تم تحريره بالقول: “تم إخراجي عن طريق عملية “تبادل أسرى” حيث أن ابن اخي ومجموعة من الجيش الحر عندما اقتحموا على “كفرحمرة” وارادوا طرد داعش منها، تمكنوا من أسر ثلاثة اشخاص من بينهم امير، وعندما خرجت فوجئت بأن ابني وأخي كانوا يفاوضون اميرا سعودي الجنسية، ويريدون اعطاؤه سيارة بقيمة 10000 $، ولكن تم إطلاق سراحنا بموجب تبادل أسرى”.

مقابر جماعية:
“من يموت بالتعذيب او بالتصفية لا يسلم جثته لأهله” قال الحاج “عمر” تلك الكلمات وتابع: “عندما خرجوا من كفرحمرة، فوجئنا بمقابر جماعية تضم أكثر من 150 شهيد من الريف الشمالي، وكان عدد الشهداء من مدينة “كفرحمرة” 22 شخص، بالإضافة لقتل عناصر داعش لشخصين امام المدنيين قبل أن ينسحبوا، بكل دم بارد”.
وختم الحاج “عمر حمادة” حديثه بالقول: “بعد خروجي من سجون داعش لم يتم اعتقالي مرة أخرى، ولكني بقيت ما يقارب الشهرين ونصف وأنا مطارد، ولم أخرج من “كفرحمرة” لأنهم كانوا يحكمون ويتواجدون بكل شارع وبكل حارة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...