جرائم داعش النسق الموازي لنظام الأسد.. بقلم عدنان المقداد

15

ابتداءً مصطلح أطلقه الثوار والناشطون في الثورة السورية وهو اختصار لما يسمى “الدولة الاسلامية في العراق والشام”

داعش هو أحد فصول المأساة السورية، التي ابتدأت بإرهاب مافيا نظام الأسد والميليشيات الطائفية الإيرانية والعراقية وحزب الله، وقد نشأ تنظيم داعش كنسق مواز لإرهاب النظام. وخاصة بعد إعلان دولة الخلافة الإسلامية في 29/6/2014.

اتجه تنظيم داعش نحو المناطق التي خرجت من قبضة النظام، ولم يخض أي معارك حقيقية مع النظام بقدر ما كان يستولي على الأراضي المحررة السهلة المنال. وقد استولى على الرقة بعد أن تم طرد النصرة وقطع رؤوس عناصر الجيش الحر هناك لتصبح مركزا مهما ينطلق منه.

استبدلت سلطة الأسد بسلطة داعش كرسالة موجهة للشعوب العربية التي تمردت على الطغيان، باستحالة السماح للخيار الشعبي أن يمر، وهذا التوجه حدد العدو الأول للتنظيم وهو الجيش الحر الذي يمثل الثورة السورية.

والتوجه الآخر هو أن داعش لن يقبل أي شريك على الأرض، لذلك فلم يقبل وجود جبهة النصرة أيضا، ولا أي من التشكيلات الإسلامية الموجودة. وأما ما تبقى من توجهات فهي تحمل نفس سمات نظام الأسد في التحكم بحياة السكان ومقدراتهم.

وقد وثقت جهات سورية قيام التنظيم منذ إعلان الخلافة بتشكيل 8 ولايات داخل مناطق سيطرته في سوريا، هي ولاية الرقة، ولاية حلب، ولاية البركة، ولاية دمشق، ولاية الفرات، ولاية حماة، وولاية حمص، وبات بذلك يسطر على نحو 50% من مساحة البلاد بحسب التقديرات حيث تبلغ مساحة المناطق التي يسيطر عليها 90 ألف كيلومتر مربع.

وسيطر التنظيم على موارد النفط والغاز وقد تم توثيق جرائم داعش ابتداء من استغلال الأطفال من خلال تجنيدهم، وافتتاح مكاتب “أشبال الخلافة” التي تقوم بهذه المهمة، وحضور الأطفال لعمليات الإعدام في الساحات العامة، ومشاركتهم في تنفيذها، وإرسالهم إلى جبهات القتال.

أما أحوال المرأة تحت حكم داعش فقد تم توزيع 300 من النساء الأيزيديات على عناصره وعرض 42 منهن للبيع مقابل 500- 2000 دولار وتم سبي 80 امرأة في عدة محافظات وتم تسجيل 220 حالة اختطاف لمواطنين آشوريين، وما يزال التنظيم يختطف أكثر من 4 آلاف مواطن مدني من مختلف المحافظات السورية.

وكما فجر التنظيم عشرات الأضرحة والمقامات والمزارات، وأقدم أخيرا على تفجير وتدمير الآثار في المدن الأثرية التي سيطر عليها وخاصة تدمر.

وعلى صعيد الإعدامات، تم توثيق إعدام 3027 شخصا بينهم 1787 مدنيا من ضمنهم 74 طفلا، و86 امرأة، وتمت عمليات الإعدام بأساليب عدة منها، الرمي بالرصاص، أو بالنحر أو فصل الرؤوس عن الأجساد أو الرجم أو الرمي من ارتفاعات شاهقة أو الحرق، ومن بينها إعدامات ضمن مجازر حيث أعدم 930 مواطنا من أبناء عشيرة الشعيطات، و223 مواطنا كرديا في مدينة عين العرب، و46 أعدمهم في قرية المبعوجة من الطائفتين الإسماعيلية والعلوية.

ومن بين من تم إعدامهم 216 من المقاتلين، أو ممن اعتقلهم على الحواجز التي نشرها التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها. كما أعدم “داعش” 143 من عناصره، بعضهم بتهمة “الغلو والتجسس لصالح دول أجنبية” وغالبيتهم أعدموا بعد اعتقالهم من التنظيم إثر محاولتهم العودة إلى بلدانهم. كما أعدم التنظيم 881 ضابطاً وعنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

أسلوب الاغتيالات هو الأسلوب الأمثل لداعش في تصفية القادة والإعلاميين والمثقفين فقد اضطر اغلب المثقفين السوريين إلى الهرب من المناطق المحرر باتجاه تركيا وأورةبا بعد تعرض الكثير منهم للقتل والتصفية الجسدية.
وبعض الاغتيالات التي تمت مؤخرا في تركيا، وحوران حيث تم تصفية الكثير من القادة الأحرار في الجنوب على يد داعش وحلفائها.

نلاحظ من خلال التقارير أن التنظيم يقتل كل ذي نفس حر ومن يمتنع عن مبايعته وكل من لا يواليه، وينتهك كل القيم الإنسانية والاجتماعية والدينية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...