“البوكيمونات” التي غزت سوريا تستغيث!.. بقلم غيث حمّور

42

صور “البوكيمونات” التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعية خلال الـ٢٤ ساعة الأخيرة والتي نشرها المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، مع أطفال سوريين من مختلف المحافظات السورية المحاصرة من قبل قوات الأسد والميليشيات الموالية له أو من تنظيم داعش الإرهابي، حققت رواجاً ضخماً في مختلف الأوساط العربية والدولية.

حملة الصور هذه والتي استغلت لعبة (البوكيمون) المنتشرة حالياً، حملت رسائل واضحة للمجتمع العربي والدولي، مفادها أن أطفال سوريا ليسوا مختلفين عن أي طفل بالعالم، ويجب أن يتم انقاذهم من براثن الحرب التي قتلت منها الآلاف، وقتلت طفولة من تبقى منهم.
أطفال سوريا الذي يعانون من نقص الدواء والغذاء، ويعانون من الحصار، ومن غياب التعليم، ومن القصف الأرضي والجوي، ومن الاعتقال والتشريد والنزوح واللجوء، لهم حقوق كما لكل أطفال العالم، في الحياة.

DSC04226

رسائل الحملة اعتمدت على توجيه الكلام لكل العالم من كل بقعة على أرض التراب السورية التي تتعرض لإبادة جماعية من طيران الأسد والطيران الروسي أولا، والتي تتعرض أيضاً لحصار من قبل نظام الأسد وتنظيم داعش الإرهابي، بداية من إدلب ومدنها وبلداتها وصولاً إلى ريف دمشق ودير الزور وحلب وكل المدن السورية الأخرى.

التفاعل العالمي من مختلف وسائل الإعلام العربية والغربية جاء ضخماً في الحجم، فلم تبقى مؤسسة إعلامية في البلدان العربية أو في أمريكا أو أوروبا إلا وتكلمت عن الموضوع (الجزيرة، العربية، البي بي سي، فرانس ٢٤، الاندبيندت، التلغراف، الهافنغتون بوست) وغيرها العشرات.

هذا التفاعل قابله تفاعل شعبي كبير، من مختلف الأطياف، ومن مختلف أنحاء العالم (بريطانيا، فرنسا، اسبانيا، تركيا، أمريكا،…)، لتصل رسالة أطفال سوريا… (أنا من سوريا.. انقذوني).

DSC04209

يحق لأطفال سوريا أن يعيشوا حياة طبيعية، بعيداً عن الحرب وأتونها، وبعيداً عن القصف ووحشيته، وبعيداً عن التطرف وتبعاته.

لم يترك نظام الأسد وحلفاءه مدينة أو بلدة أو حتى قرية إلا وقصفوها، ولم يتركوا بيت إلا شردوا أهله، ولم يتركوا عائلة دون شهيد أو معتقل، بين هؤلاء المنكوبين تبقى الطفولة السورية هي التي تعاني، والتي تدفع الثمن الأغلى، لسكوت العالم أجمع عن إجرام نظام الأسد.

رسالة أطفال سوريا، رغم أن البعض حاول طمسها، إلا أنها وصلت إلى العالم بشكل واضح، حان الوقت للتخلص من الأسد وداعش وكل من يواليهما، فهذه الأرض لنا، وها نحن ندفع طفولتنا ثمناً لها.. انقذونا من براثن الأسد وروسيا وإيران وحزب الله وداعش الذين يقتلوننا ويشردونا كل يوم.

Cn4NmvdXYAA1sV6

هذه “البوكيمونات” التي غزت سوريا، لو استطاعت أن تنطق وتخرج من الصور التي حملها أطفال سوريا خلال اليومين الماضيين، لاستغاثت من هول ما يحدث هناك، وطلبت الحماية من أصحاب الضمائر الحية في العالم.
وهو الأمر الذي فعله أطفال سوريا اليوم، أطفال المستقبل الذين أثبتوا خلال أقل من ٢٤ ساعة أن صوته هو صوت الحقيقة، ورسالتهم هي التي تصل مهما حاول المستبدون والطغاة اسكاته.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...