نزوح داخلي في إدلب مع التصعيد الروسي الأسدي على المحافظة

23

إدلب
المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية: عبد الغني العريان

تشهد محافظة إدلب حركة نزوح داخلية كبيرة باتجاه المزارع والأراضي الزراعية جراء استمرار الهجمة الجوية للطيران الحربي الروسي وطيران الأسد على مدن وبلدات المحافظة، والتي بدأت منذ مطلع شهر آب الحالي بشكل عنيف، وأوقعت العديد من المجازر ودمرت الأبينة السكنية، ما اضطر الألاف للنزوح من المدن الرئيسية التي تتعرض للقصف.

وتعمد القصف الروسي استهداف الأحياء السكنية والتجمعات والذي سبب حركة نزوح كبيرة ضمن مناطق المحافظة جاء في مقدمتها مدينة سراقب التي أُعلنت منطقة منكوبة، وشهدت أكبر حركة نزوح منذ سنوات إذ يقدر عدد النازحين من المدينة بـ 30 ألف نازح جميعهم توجهوا للمناطق الريفية والمزارع دون وجود مأوى أو مؤسسات قادرة على استيعاب متطلبات هذا الكم الكبير من النازحين، لا سيما أن المدينة تعرضت لأعنف هجمة جوية طالتها بأكثر من 170 غارة خلال أقل من 10 أيام.

كما تشهد مدينة إدلب وبلدات عدة في الريف الغربي والشمالي حركة نزوح كبيرة باتجاه المزارع المحيطة بالمدينة والمخيمات على الحدود الشمالية مع تركيا تقدر بأكثر من 20 ألف نازح بينما يرزح الآلاف من المدنيين ممن تمنعهم ظروفهم من مغادرة منازلهم، تحت آلة القصف البربرية التي تستهدف المدينة وريفها منذ اكثر من أسبوعين على التوالي.

ولم تقتصر غارات الطيران الحربي على التجمعات السكنية بل لاحقت النازحين لمناطق نزوحهم، حيث استهدف الطيران الحربي بالأمس المزارع الغربية لمدينة إدلب في منطقة حرش معانون بالغارات العنقودية، كما استهدف الأطراف الغربية لبلدة كورين حيث يقبع مئات العائلات في العراء تفترش حقول الزيتون هاربة من القصف، ليلاحقها الطيران الروسي ويوقع شهداء وجرحى بين النازحين.

ووجهت فرق الدفاع المدني والمجالس المحلية والمؤسسات الخدمية في المحافظة نداءات متكررة للمنظمات الدولية والإنسانية للضغط على النظام الروسي ووقف القصف الجوي المستمر على المحافظة، انتقاماً لمقتل الطيارين الروس على أرض إدلب بعد أن سقطت مروحيتهم في الريف الشرقي للمحافظة، فيما تعمل فرق الدفاع المدني والكوادر الطبية على مدار اليوم لمواكبة هذا القصف والتخفيف عن المدنيين ما استطاعوا، وسط حالة من الحاجة الملحة لتلبية متطلبات ألاف النازحين من أغطية وفرش وخيم ومواد غذائية ورعاية صحية، تفوق قدرة المنظمات والمؤسسات الإغاثية الداخلية على إستيعابها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...