أيها الخياليون، انقذوا حلب من الواقع!.. بقلم: غيث حمّور

39

avengers-in-syria
تعاني أحد أقدم المدن المأهولة في التاريخ “حلب”، من حملة إبادة جماعية لأهلها، وتدمير ممنهج لحضارتها.

فالمدينة السورية الواقعة شمال البلاد، تتعرض من سنوات لقصف عنيف.
بداية من الأسد وجيشه، مروراً بالميليشيات الإيرانية والعراقية والحزب لاتية، وصولاً إلى الجيش الروسي.

أهالي حلب خصوصاً، وسوريا عموماً، يتعرضون للقتل والتشريد والتجويع، يتعرضون للاضطهاد والاعتقال والتعذيب.
ورغم أن السوريين طرقوا كل الأبواب، مازال العالم أجمع متفرجاً، صامتاً، على هذه المحرقة السورية.
محرقة مستمرة منذ ما يقارب الخمس سنوات، محرقة أسدية روسية قتلت أكثر من ٥٠٠ ألف سوري، وشردت الملايين.

من صمتهم، جاءت الاستنكارات الوتنديدات والاستهجانات والشجوبات، والنتيجة واحدة، حلب تحترق، وشعبها يعيش المحرقة كل يوم، والصمت مستمر على ممارسات المجرمين.

أهل الواقع، عجزوا عن حماية أهل حلب، وأهل سوريا.
أهل الواقع، خسروا إنسانيتهم، وداسوا على قوانينهم، وصمتوا.
أهل الواقع، تناسوا ونسوا، أن أهل حلب وأهل سوريا جزء من هذا العالم.
أهل الواقع، لم يدركوا أن ما تبقى من إنسانيتهم، يختفي مع كل قطرة دماء تسقط في حلب.

يبدو أن أهل الواقع لم يعد لهم مكان، وربما أهل الخيال يستطيعون أن ينقذوا حلب وسوريا.

علّ أحد أبطال القصص المصورة، أو الأفلام، يخرج من الخيال، لينقذ السوريين.
لينقذ حلب، ودمشق، وإدلب، وحماة، لينقذ حمص ودرعا والقنيطرة والسويداء، لينقذ اللاذقية وطرطوس، لينقذ الرقة والحسكة ودير الزور.

علّ سوبر مان، أو بات مان، أو أحد شخصيات المنتقمون، يخرج من القصة، ويذهب إلى سوريا، يذهب إلى حلب، لينقذ الإنسانية هناك، ويعاقب المجرم.

حاجتنا اليوم إلى الخيال أصبحت واقعاً، وربما من خلاله يستطيع أهل سوريا على الأقل أن يحلموا بمنقذ، ينتشلهم من أتون المحرقة..
ربما عبر الخيال ينجون من الواقع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...