أزال ٤٥٠٠ لغم من مخلفات داعش.. أحمد نجار مقاتل في “الحر”: سأعود إلى دراستي!

27

يقف أحمد نجار، وسط حقل للألغام زرعه تنظيم «داعش» في شمال سوريا ممسكا بخرق ممزقة قال، إنها من ملابس زميل قتل في الآونة الأخيرة خلال تفكيك متفجرات زرعها التنظيم المتشدد.

ويخاطر نجار (27 عاما)، وهو مقاتل في الجيش السوري الحر من مدينة مارع، بحياته كل يوم لتطهير الألغام التي زرعها «داعش» في الطرق والحقول الصيف الماضي، عندما حاصر المدينة لفترة وجيزة.

وتوقف نجار عن دراسته الجامعية في حلب وانضم للجيش الحر للدفاع عن مارع، وهي مدينة كانت في أوقات عديدة جبهة قتال بين «داعش» والجيش السوري الحر.

وقال نجار، «حين بدأت الهجمة على مارع من قبل داعش، كان هناك شاب يدعى قسورة، مختص بالألغام، حيث بدأ بتعليمي على الألغام ضمن دورة مكثفة وسريعة كي أساعده في نزع الألغام».

وعندما قتل قسورة في انفجار لغم، قرر نجار أن يواصل عمله.

وأضاف، «داعش ماهرون به (زرع الألغام)، لذلك يجب أن يكون لدينا أحد يضاهيهم ويوقف ألغامهم».

دأب تنظيم «داعش»، على زرع آلاف الألغام ونصب شراك خداعية في المباني في البلدات التي طُرد منها مقاتلوها.

وقال نجار، إنه تخلص حتى الآن من 4500 لغم من جميع الأنواع في أنحاء مارع والقرى الأخرى في ريف حلب الشمالي. وأضاف، أن زملاءه أزالوا ما يقدر بنحو عشرة آلاف لغم.

وليس لدى فريق نجار خرائط لمواقع الألغام خارج مارع. ويعتقد نجار أن العمل مع مجموعة من شبان البلدة لإزالة جميع الألغام سيستغرق ثلاثة أعوام.

وأضاف، أن العديد من أصدقائه المقربين لقوا حتفهم في انفجار ألغام، بينما تعرض آخرون لتشوهات شديدة.

ويعتزم نجار أن يستأنف دراسته عند انتهاء الحرب، لكنه يريد قبل ذلك أن يقدم المجتمع الدولي ملابس واقية وآلات لرصد المتفجرات البلاستيكية.

وقال، «كثير من المنظمات عرضت علينا أن تدعمنا شرط أن نترك الفصيل (المعارض الذي ننتمي له)»، موضحا، أن هذه المنظمات تتخوف من أن تستخدم معدات نزع الألغام في أنشطة عسكرية.

المصدر: وكالات

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...