قصة مقاتل…محمد المحمود: حلب ليست نهاية الثورة والجيش الحر سيواصل مسيرته حتى اسقاط النظام

4٬347

كان لديه معمل مفروشات في مدينة دير الزور، وبعدما بدأت المظاهرات وبدأ النظام بقمعها، وقيام المتظاهرون بحمل السلاح دفاعاً عن أنفسهم، وتصعيد النظام على التصعيد ضدهم، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

حاول محمد المحمود أن يكون له دور في هذه الثورة، فعمل في البداية على إيصال الأدوية للمتظاهرين في أحياء حمص وخاصةً بابا عمرو، ولكنه قام بإخفاء الأدوية داخل سيارات المفروشات حتى لا تتمكن قوات النظام من اكتشافها.

هذه كانت بداية محمد المحمود الملقب خطاب التوحيد مع الثورة، ليتابع حديثه عن مسيرته خلال الثورة للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية قائلاً: “بعد ذلك قررت الانتساب إلى صفوف الجيش السوري الحر، وشاركت في معركة تحرير حلب من أيدي النظام في 2012، وذلك ضمن كتائب أبناء الصحابة التابعة للحر، وعملنا بعدها على مواجهة عناصر تنظيم داعش الذين برزوا داخل أحياء حلب، وقاموا بعمليات اغتيال ضد عناصر الحر، إلا أننا أكملنا عملياتنا ضد التنظيم وتمكنا من طرده خارج أحياء حلب”.

شاهد يروي كيف سقطت حلب؟
وتابع المحمود قائلاً: “في 2016 قام النظام بفرض حصار على حلب، لكننا ساعدنا في عملية فك الحصار عن الأحياء بالتنسيق مع المقاتلين القادمين من جهة الراموسة، إلا أن النظام عاد إلى إطباق الحصار على حلب، واستمر بالتصعيد العنيف إلى أن سقطت أحياء حلب الواحد تلو الآخر، ولكن تصعيد النظام العنيف لم يكن السبب المباشر لسقوط حلب، إنما كان هناك سبب رئيسي قد لا يعرفه البعض، وهو أن كتائب أبو عمارة بالتعاون مع جبهة النصرة سابقاً، قاموا بالهجوم على مقرات تجمع فاستقم كما أمرت، ما اضطر الأخيرة للانسحاب من 204 نقاط خلال يوم واحد في مساكن هنانو وعلى نقاط التماس مع النظام، ما ساعد الأخير على استغلال ذلك والتقدم ليتمكن من السيطرة على مساكن هنانو، لتنهار بعدها معنويات الفصائل، وهذا ساهم في خسارة الأحياء في حلب تدريجياً، إلى أن قبلنا بالتوقيع على اتفاقية التهجير خوفاً من مجازر قد تُرتكب بحق المدنيين بعد أن تم حصارهم في مساحة ضيقة لا تتجاوز الأربعة كيلو متر”.

أصعب لحظة
ويضيف المحمود: “عندما جاءت الباصات الخضراء إلى أحياء حلب لتقوم بتهجيرنا إلى الريف الغربي، كانت أصعب لحظة في حياتي، وشعرت أن روحي بدأت تخرج من جسدي وأنا أغادر حلب التي ولدت فيها وأمضيت فيها كل أيام حياتي، لكن ما خفف عني أني تعاهدت أنا وباقي مقاتلي الجيش الحر الذين كانوا معي بأننا سنعود مجدداً لتحرير حلب من النظام وميليشياته”.

يجب العودة الى نقطة الصفر
كما أوضح المحمود: “المطلوب اليوم العودة الى نقطة الصفر، أي إلى اللحظة الأولى التي تشكل فيها الجيش الحر، والتي كان حينها جيش يجمع كل المنشقين عن جيش النظام أو المدافعين عن الثورة، ولم يكن يضم حينها أي فصائل أو رايات مختلفة، كما يتوجب اليوم ضرورة تقوية الجناح السياسي، من خلال وجود أشخاص تحمل خبرة وتخصص، وسقوط حلب ليست نهاية الثورة، والجيش الحر عازم على مواصلة الثورة حتى اسقاط النظام وطرد كل ميليشياته”.

مصطفى عبد الحق
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...