المتحدث باسم فيلق الرحمن والمستشار الإعلامي لوفد الهيئة العليا لـ”RFS”: المشاركة في أستانة 3 أمر عبثي والروس لم يلتزموا بتعهداتهم على الأرض

378

قال المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن والمستشار الإعلامي لوفد الهيئة العليا للمفاوضات، وائل علوان، في حوار خاص لـ”RFS” أمس الإثنين، إن معظم الفصائل العسكرية المدعوة لحضور اجتماع أستانة 3 المنعقد حاليا في العاصمة الكازخية أستانة، ترى أن الحضور “أمر عبثي”، مرجعا سبب تعليق المعارضة مشاركتها في الاجتماع إلى “عدم تطبيق أي شيء من آلية وقف إطلاق النار في سوريا على الأرض”.

وأردف قائلا، “لم يترجم على الأرض أي مخرج من مخرجات واستحقاقات وتعهدات روسيا في اجتماعات أستانة السابقة”. مشيرا إلى الازدواجية التي تتبعها موسكو في التعامل مع المعارضة من خلال ما تصرح به من دعمها للحل السياسي وما تقوم به قاعدتها العسكرية في حميميم على الأرض من الأشراف المباشر على عملية التهجير القسري للشعب السوري خاصة في الوعر بحمص إضافة إلى قصف المناطق المحررة من خلال نفس القاعدة.

وأضاف علوان لـ”RFS” أنه “من المعروف أن السماء السورية الآن هي تحت إشراف الطيران الروسي وقاعدة حميميم وأي طائرة لا تخرج إلا من هذه القاعدة ولا قصف يتم إلا بأمرها”.

وقال في هذا السياق، “كل ذلك يعطينا إشارة واضحة إلى أن روسيا ممعنة بالحل العسكري الذي يريده ويتبعه النظام وهي بذلك تشاركه (نظام الأسد)، وتتجاهل تعهدات السياسية التي تصدر عن خارجيتها وخاصة فيما يتعلق بملف أستانة”.

ولفت علوان، إلى أن ادعاء روسيا بدعم الحل السياسي الذي لا يترجم منه شيء على الأرض، ماهو إلا لكسب الوقت والاستمرار في الاستيلاء على المزيد من المناطق المحررة واقتحام جبهات أخرى لفصائل الثورة السورية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن والمستشار الإعلامي لوفد الهيئة العليا للمفاوضات، أن البيان الذي صدر عن الفصائل الثورية قبل يومين حول عدم حضور أستانة 3، ليس لوضع شروط للمشاركة في الاجتماع ولكن بحسب علوان، هو لوضع استحقاقات كبيرة على الجانب الروسي الذي لم يلتزم بتعهداته على الأرض.

مضيفا بالقول، إن “روسيا أعلنت عن هدنة جدية حتى الـ20 من مارس الجاري وأيضا لم تترجم على الأرض ولا لساعة واحدة، لذلك جاء بيان الفصائل حتى تأجيل انتهاء وقت الهدنة من أجل التقييم، إن كان هناك جدية في تطبيق المخرجات السابقة على الأرض”.

لافتا إلى أن طلب المعارضة في تأجيل أستانة 3، لم يستجب له، حيث أعلنت بالأمس الخارجية الكازخية أن الاجتماع سيعقد في وقته وهذا ما حصل فعلا.

وأكد علوان، أن الفصائل لم تتخذ موقفا حتى الآن من الحضور وعدمه، لأنها ترى أن المناخ العام للاجتماع “عبثي”، كما أنها ترى أن الذهاب إلى أستانة 3 يساعد الروس في عملية كسب الوقت والمماطلة في العملية السياسية التي لاتنعكس على الواقع الميداني، مشددا في نفس الوقت، على أنه قد وجهت للفصائل دعوات حضور.

معارك الغوطة الشرقية
منذ قرابة الشهر يحاول نظام الأسد اقتحام مدينة حرستا ومناطق أخرى من ريف دمشق، وسط قصف عنيف مستعينا بأعداد كبيرة من ميليشيات الأجنبية.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن، أن النظام ممعن بالحل العسكري وأنه غير جاد بأي حل سياسي أو أي مشاركة في نقاشات سياسية وانعكاساتها على الأرض، مما يؤدي إلى رفضه (نظام الأسد) تنفيذ وقف إطلاق النار الذي ضمنته روسيا وتركيا في اجتماع أنقرة في 29 ديسمبر 2016، مشيرا إلى أن النظام يصعد عسكريا على الأرض كعادته في أي جولة مفاوضات سواء بجنيف أو أستانة.

وعن تصدي الثوار لمحاولات النظام المتكررة لاقتحام مدينة حرستا وباقي المناطق المحررة في ريف دمشق، قال علوان، “في الغوطة الشرقية يوجد غرفة عمليات واحدة تجمع أكبر فصيلين هناك وهما فيلق الرحمن وجيش الإسلام، وفي حرستا تحديدا هناك فيلق الرحمن ولواء فجر الأمة بالإضافة إلى مؤازرة من جيش الإسلام وكلهم يقاتلون في غرفة عمليات واحدة لصد هذه الهجمة الشرسة من النظام الذي يتجاهل كل التعهدات ومشاريع وقف إطلاق النار التي لم تترجم على الأرض بسبب تعنته”.

وأردف بالقول لـ”RFS”، إن قوات النظام تستعين بميليشيات عراقية ولبنانية وإيرانية لاقتحام حرستا وحي برزة الدمشقي. مشيرا إلى أن الثوار على الأرض استطاعوا الكشف عن وجود هذه الميليشيات عبر اختراق غرف العمليات وترددات الأجهزة اللاسلكية ومن خلال الأسرى والقتلى في المعارك، وشدد على أن جنسيات مقاتلي هذه الميليشيات مختلفة وأنهم يحملون شعارات طائفية شديدة التطرف ومؤدلجة لقتل أبناء الشعب السوري واحتلال المناطق الاستراتيجية المحررة بهدف خلق نفوذ أجنبي في سوريا، حسب وصفه.

لافتا، إلى وجود حالات نزوح داخلي كبيرة في الغوطة الشرقية التي تشهد تجمع كبير للمدنيين، وقال في هذا السياق، “شهد حيي القابون وبرزة نزوحا باتجاه الغوطة الشرقية في المرحلة السابقة واليوم مدينة حرستا تعاني نفس المعاناة فالنظام عندما يفشل في الاقتحام البري ينهال بمختلف أنواع الأسلحة مستعينا بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة والنابالم على الأحياء السكنية وتجمعات المدنيين مما يخلق أضرار وضحايا من المدنيين عددهم كبير جدا”.

من جانب آخر، أكد علوان، وجود ضباط روس من قاعدة حميميم يشرفون على عملية التهجير القسري في حي الوعر بحمص بعد القصف الممنهج بمختلف أنواع الأسلحة المحرمة دوليا على الحي المحاصر.

وأشار علوان في ختام حديثه لـ”RFS”، إلى أن النظام بات له شكل صوري يعمل به منذ أكثر من عامين، حيث ليس له وجود حقيقي في اتخاذ الأوامر أو فرض الخطط، وأن من يقوم بذلك هي الميليشيات الأجنبية المساندة له ومنها ميليشيا “حزب الله” التي تقاتل في الجنوب السوري وخاصة الآن في حي المنشية في درعا.

تيم الحاج
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...