قصة مقاتل.. أحمد شلار: الجيش الحر لتخليص السوريين من هذا النظام الظالم!

1٬494

المقاتل “أحمد شلار”، من مواليد قرية “كللي” بريف إدلب عام ١٩٩٢، التحق بالخدمة العسكرية في صفوف قوات النظام، وتم فرزه إلى مرتبات اللواء ١٨ مستقل على الحدود السورية اللبنانية.

ظلم النظام سبب انشقاقي
وتحدث “شلار” عن أسباب انشقاقه بالقول: “بعد أن رأيت ظلم واستبداد وقمع نظام الأسد للشعب السوري، والذي أراد الحرية والعيش الكريم، قررت الانشقاق عن جيش النظام، وقد تمت عملية انشقاقي بتاريخ ٢٤/٥/٢٠١١، ومباشرة ذهبت إلى حلب ومنها إلى إدلب وصولا إلى قريتي” كللي “بريف إدلب”.

العقوبة هي السجن
يروي ” شلار” قصته للمكتب الإعلامي لقوى الثورة بالقول: “أثناء خدمتي العسكرية، تم سجني في فرع الأمن العسكري بدمشق، وكان ذلك في الشهر الخامس من عام ٢٠١١، وكان السبب أنني لم أكن أحتمل سماع كلام المجندين عن الثوار، حيث كانوا يصفون الثوار بـ(المخربين وعملاء أمريكا والسعودية).

تفريق المظاهرات بالرصاص الحي
ويتابع “شلار” حديثه قائلا: “بعد خروجي من السجن، أعادوني إلى قطعتي العسكرية وبعد أن أنهيت دورة الأغرار تم فرزي إلى سرايا القناصة في ذات اللواء، وبعد الفرز، تم استدعائي أنا وعدد من المجندين من قبل قيادة اللواء وقال لنا الضابط في التوجيه السياسي إن هناك مخربين في شارع ٥٣ بقلب العاصمة دمشق وتم إرسالنا مع سرايا الحرس الجمهوري وعناصر الأفرع الأمنية إلى مكان المظاهرة، حيث كانت تنادي بالحرية والإصلاحات، وتم تفريقها بالرصاص الحي”.

رحلة الانشقاق
ومر “شلار”، بالكثير من الأحداث والتطورات، أثناء رحلة انشقاقه وكان أبرزها اختبائه في العاصمة دمشق لأكثر من ٦ أيام، حتى لا يتم القبض عليه من قبل عناصر الشرطة العسكرية واختبئ في حلب لمدة ٢٠ يوما،ل يبقى طيلة هذه الفترة متواريا عن الأنظار.

إلى تركيا
كان “شلار” طوال هذه الفترة، بعيدا عن عائلته، لحين وصوله إلى قريته “كللي”، وعند لقائه بهم، أخبروه بضرورة الذهاب إلى تركيا، كون الوضع ليس آمنا في القرية.
وقرر “شلار” الذهاب إلى تركيا، ليلتقي هناك بالمقدم “حسين الهرموش” في صفوف حركة الضباط الأحرار ولينتقل بعدها إلى صفوف الجيش السوري الحر بقيادة العقيد ” رياض الأسعد”.

اختطاف “الهرموش”
يروي “شلار” قصة اختطاف المقدم الهرموش بالقول: “اختطف حسين الهرموش في 29 /7/2011، وكنت في مخيم الضباط على الحدود مع ريف اللاذقية، وكان قد خرج من المخيم ليسكن في انطاكيا مع عائلته بعد إعلان تشكيل الجيش السوري الحر بقيادة رياض الأسعد.

وتابع: “تكلم أحد الضباط الأتراك مع المقدم حسين، وكان في منزله في يوم وقفة عيد الفطر، وبعد أن تم لقاء الضابط مع حسين الهرموش، لم يعود المقدم، وعرفنا بأن النظام قد ادخله من معبر باب الهوى”.
ويضيف ” شلار” قائلا: “كان المقدم حسين الهرموش، من الذين قاموا بإخراج الأمن العسكري في جسر الشغور عن الخدمة، وحرق مقره، بعدما فعل ونكل بأهالي جسر الشغور وريفها”.

تشكيل الجيش الحر
عن تلك الفترة يقول ” شاتر”: “أتى العقيد رياض الأسعد إلى مخيم الضباط في اليوم ال20 من رمضان عام 2011، وبعد أن اجتمعنا نحن المنشقين الأوائل مع المقدم حسين الهرموش، قررنا أن نشكل الجيش السوري الحر، والإعلان عن كتيبة الشهيد حمزة الخطيب، من مجموعة من الضباط والعساكر، من كافة مناطق سوريا”.
قرار بعدم العودة لصفوف النظام
يقول “شلار” إن من أهم القرارات التي اتخذها بعد انشقاقه مباشرة، هو عدم العودة لصفوف قوات النظام حتى لو تم قتله، وأنه سيبقى يقاتل النظام إلى حين سقوطه، وسقوط أعوانه وشخصياته الظالمة التابعة له حسب تعبيره.

مجزرة “كفر عويد”
من أصعب المواقف التي مر بها “شلار” بعد انضمامه للجيش الحر، هي رؤيته لأصدقائه وهم يموتون أمامه في مجزرة “كفر عويد” في جبل الزاوية، حينما كانوا في مهمة في تلك القرية.
وفي هذا الصدد يقول: ” مجزة كفر عويد كانت في آخر الشهر 12 في 2011، وعندها كانت مهمتنا إخلاء الأهالي من منطقة بديتا وابلين وسفوهن، وإيصالهم الى مكان آمن، وفي ليلة ذلك اليوم، تقدم الجيش الأسدي من عدة أطراف على تلك المنطقة، وقتل في ذلك اليوم 48 من الضباط والعساكر من الجيش الحر. كانوا يدافعون عن المدنيين”.

تفاؤل الشعب السوري بالجيش الحر
ويعتبر ” شلار” أن من أجمل المواقف واللحظات بالنسبة له، عندما يرى نظرات التفاؤل في عيون الشعب السوري الحر لحظة التقائهم بعناصر الجيش السوري الحر، ما يؤكد على أهمية دور الجيش الحر، لتخليص السوريين من هذا النظام الظالم، وفق قوله.

أمنيتي سقوط النظام:
ويتمنى “شلار” أن يرى سقوط هذا النظام، وأن يبني الشعب السوري الحر، كل ما دمره النظام، وأن يتمكن الجيش الحر، من إعادة البسمة والأمان لهذا الشعب الثائر، ضد الظلم والاستبداد

أحمد زكريا
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...