محللون عسكريون يتحدثون عن أسباب انتهاء “درع الفرات” وبدأ الجيش الحر التجهيز لعمل عسكري مرتقب!

4٬103

درع الفرات
أثار إعلان تركيا انتهاء عملية “درع الفرات” في الشمال السوري، بشكل مفاجئ، الكثير من التساؤلات، خاصة بعد التقدمات التي أحرزتها بعد تحرير مدينة “الباب” وما حولها، وطرد تنظيم داعش منها.

ونقلا عن قادة عسكريين في “درع الفرات”، فإن العملية كان من المقرر لها بعد تحرير الباب، أن تتوسع باتجاه مدينة “منبج” ومن بعدها إلى مدينة الرقة، وفق ماهو مخطط لها، إلا أن المصالح الروسية والأمريكية، لم تتفق مع التوجه التركي، خاصة نحو منبج معقل القوات الكردية، التي تدعمها أمريكا بالسلاح والذخيرة” على حد وصفهم.

وفي هذا الصدد، قال المحلل العسكري والاستراتيجي، العقيد ” أحمد حمادة”، وفي تصريح خاص للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، قال: “عملية درع الفرات، هي مسمى لعملية عسكرية تهدف إلى تحرير منطقة من الأرض، تمتد من جرابلس إلى اعزاز، والعمق إلى الباب، والتفاهم على انسحاب “قسد” شرق الفرات، إلا أن التدخل الأمريكي الواضح، والمساومات الروسية جعلت “منبج” لصالح قسد، وكان التفاهم التي دخلت بموجبه تركيا في عملية درع الفرات، تعثر.

وتابع :”لذلك أنهت العملية، والانتهاء بالأهداف التي تحققت بتحرير 2500 كيلو متر وضمنها الباب، أضف إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة على الأبواب، الأمر الذي ساهم أيضا في الإعلان عن انتهاء تلك العملية”.

ولفت “حمادة” الانتباه، إلى أن دخول مدينة منبج لم يتم، نتيجة دخول الروس على المنطقة، وكذلك التفاهمات التي حصلت بين قسد والنظام، والعملية لم تنطلق لولا التفاهم التركي الروسي، على حد قوله.

وحول الخطط الموضوعة لدى الجانب التركي، بعد انتهاء تلك العملية، قال “حمادة”: “أتوقع بأن عمليات أخرى قد تنطلق بعد الانتخابات، ولكن بمسمى آخر قد يكون باتجاه الرقة، أقول ربما”.

وفيما يتعلق بالتجهيزات لبدء معركة باتجاه الرقة، والآلية التي ستتم بها تلك المعركة، أوضح “حمادة” بأن تركيا مهتمة بحماية حدودها، وبمحاربة داعش، والقوى التي تهدد الأمن القومي التركي، مضيفا بأن الجيش الحر كذلك، ملتزم بتحرير سوريا من داعش والنظام، ومنع التقسيم، لذلك قد تنطلق معركة، وأتوقع محورها من تل أبيض باتجاه الرقة لتحريرها، وفق تعبيره.

وفي رد على سؤال، حول كيفية التنسيق مع القوات الكردية، حال انطلاق معركة الرقة، خاصة بالنسبة للجانب التركي الرافض أصلا لأي دور لقوات سوريا الديمقراطية في معركة تحرير الرقة، أجاب العقيد ” حماد”: “لا أتوقع أي تنسيق مع قسد، التفاهم يكون مع أمريكا المشغل لقسد”.

وتزامن إعلان انتهاء “درع الفرات”، مع الأنباء التي تحدثت عن توجه عدد من الفصائل العسكرية التابعة للجيش السوري الحر وعددها مايقارب من ١٧ فصيلا في الشمال السوري، للتوحد ضمن تشكيل واحد ،بهدف مقاتلة النظام وتنظيم داعش.

وفي هذا السياق، قال العقيد “أحمد حمادة”: “هدف الوحدة والعمل المشترك، هو أساس للنصر، لذا تعكف منذ شهرين فصائل الحر للعمل ضمن وحدة عمليات، لتصويب العمل والتخطيط ضد أعداء الثورة وسوريا، وقد رشح اسم القائد في فيلق الشام “فضل الله الحجي” كقائد لغرفة العمليات، التي تضم فصائل الحر في اللاذقية وحماة وإدلب وحلب”.

وأشار المحلل العسكري، إلى أنه لا علاقة لتوحد الفصائل الجديد، بإنهاء عملية درع الفرات.

ونوه “حمادة” إلى أن غرفة العمليات العسكرية الجديدة إذا انطلقت، سيكون لها أثر إيجابي في العمل العسكري، ضد النظام وداعش، وينعكس قوة للتفاوض في مفاوضات جينيف وغيرها على الساحة السياسية المتعلقة بالقضية السورية.

بدوره يرى المحلل العسكري العقيد “زياد حاج عبيد” بأن عملية “درع الفرات” لم تنته بشكل مفاجئ، بل هي عملية عسكرية وكل عمل عسكري بكل جيوش العالم له تسمية، فمثلا نقول “عاصفة الحزم” أو “عاصفة الجزيرة” .

وأضاف، عاصفة الحزم قامت بها دول التحالف الإسلامي من أجل ردع الحوثيين من التمدد وإنهاء الانقلاب الحوثي على السلطة في اليمن.

وتابع، أن عملية درع الفرات،هي عملية عسكرية مخطط لها لإنجاز عمل عسكري بتحرير مدينة الباب من داعش، وتنتهي العملية بانتهاء العمل العسكري حتى ولو استمر لفترة طويلة، حسب تعبيره.

ولفت “حاج عبيد” بالقول إن عملية درع الفرات لم يكن مخطط لها المتابعة باتجاه منبج بل كانت تهدف لتحرير الباب وقباسين وماحولها من مناطق بريف الباب من تنظيم داعش.

وتوقع المحلل العسكري بأنه قد يكون هناك عمل عسكري آخر نحو مدينة منبج وتحت تسمية جديدة له قد تكون “تحرير منبج أو نصرة أهل منبج”، دون مزيد من التفاصيل.

وعزا “حاج عبيد” أسباب تأخر تحرير مدينة “منبج”، إلى وجود خلاف دولي على تلك تلك المدينة، لافتا أن هناك دول تطالب بوضعها تحت الحماية الدولية ودول أخرى تطالب بإعادتها للحاضنة الشعبية وطرد قوات PKK منها، مؤكدا أن هناك صراع سياسي على هذا الملف.

وعن رأيه فيما يتعلق بالتجهيزات لمعركة جديدة نحو الرقة، يشارك فيه الجيش السوري الحر قال “حاج عبيد”: “هناك تحشيد إعلامي والبدء بتنظيم عسكري واجتماعات مكوكية تجري على الأراضي السورية – التركية، من أجل المشاركة بتحرير الرقة، لأن قوات سوريا الديمقراطية وال PKK، سبقت الجيش الحر إلى هناك، وبدأت بمحاصرة الرقة”.

وتابع قائلا: “قد يكون هناك اتفاق على العمل جنبا إلى جنب بين تلك القوات وجميع الأطراف، لتحرير مدينة الرقة، على اعتبار أن هناك رسائل من القوات الكردية، بأنهم مستعدون للعمل والاندماج، ضمن صفوف الجيش الحر، وهذا ما بدأ يتم تداوله على بعض الصفحات الإعلامية منذ عدة أيام”،مشددا على أنه لا يمكن تأكيد مصداقية ذلك الأمر.

وختم في ذات السياق بالقول: “يتم تدريب عدد كبير من فصائل الجيش الحر، وهي تتجهز على الأراضي السورية، من أجل عمل عسكري ما، قد يكون باتجاه الرقة أو باتجاه منبج، وتحديد هذا الأمر متروك للأيام القادمة”، مؤكدا في الوقت ذاته بأن فصائل الجيش الحر لن تترك داعش في الرقة ولن نترك PKK تتحكم بالقرى العربية، ولابد لها أن تعود لمناطقها حصرا.

أحمد زكريا
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...