ماذا قال قادة الجيش السوري الحر عن الضربة الأمريكية لقاعدة الأسد الجوية؟

1٬890

رحبت فصائل الجيش السوري الحر، بالضربة العسكرية الأمريكية، التي استهدفت مطار “الشعيرات” العسكري بريف حمص الجنوبي الشرقي، يوم 7 من شهر نيسان الجاري، والتي جاءت كردٍ على استهدف طيران النظام الحربي، بالسلاح الكيميائي، يوم 4 من ذات الشهر، مدينة خان شيخون بريف إدلب، ما أدى لوقوع مجزرة راح ضحيتها ما يقارب من 100 مدني، إضافة لوقوع أكثر من 500 مصاب بحالات اختناق.

واعتبرت، فصائل الحر، في بيان لها، أن تلك العملية العسكرية الأمريكية، خطوةٌ أولية بالاتجاه الصحيح، نحو تحمل المجتمع الدولي، لمسؤولياته في حماية السوريين، وإنقاذهم من جرائم نظام الأسد.

قائد غرفة عمليات ريف حمص الشمالي، العقيد “طلال بكور”، رأى أن تلك الضربة الأمريكية جيدة، ولكنه رأى أيضاً أنها استعراضية وإعلامية، وهي سياسية وليست عسكرية.

وأضاف “بكور”، في تصريح خاص للمكتب الإعلامي لقوى الثورة، بأن تلك الضربة، أظهرت مدى ضعف رأس النظام “بشار الأسد “، لافتاً أن المجتمع الدولي، لو لم يطلق له العنان، لما تجرأ على قتل السوريين، مطالباً في ذات الوقت، الإدارة الأمريكية، التحرك لوقف جميع أنواع القتل، سواءً كان بالكيماوي، أو بالبراميل المتفجرة، أو حتى بالصواريخ الفراغية، على حد تعبيره.

في حين، أشار “منهل الصلوح” القائد العسكري في “جيش التوحيد”، إلى ترحيب مقاتلي جيش التوحيد في بيان لهم، بهذه العملية العسكرية الأمريكية، والتي أدت لتدمير مطار “الشعيرات”، مشيدين بالجهود الدولية الجادة، لإنهاء معاناة الشعب السوري، من بطش النظام وحلفائه، لافتين في الوقت ذاته، أنه كان من الأولى، ضرب مفاصل النظام وميليشياته، المتمركزة في القصر الجمهوري، والحرس الثوري، والفرقة الرابعة، مؤكدين على ضرورة الاستمرار بقصف النظام، للحد من معاناة السوريين الأحرار.

فيما قال النقيب “زهير الشيخ” القيادي في “جيش النصر” إن تلك الضربة جيدة، وهي تشكل بداية لمحاربة الإرهاب، المتمثل بإرهاب الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله.

وطالب “الشيخ” القيادة الأمريكية، منع روسيا من استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، مثل السارين والفوسفور والكلور، والمستخدمة ضد المدنيين، في المناطق المحررة.

بدوره، المتحدث العسكري باسم جيش النصر، الملازم “إياد الحمصي”، قال:” نحن نؤيد تلك الضربة الأمريكية، ونتمنى أن تكون حققت هدفها، وهدف الشعب السوري، بالقضاء على آلة الإجرام الكيماوي، وليس هدف السياسة فقط”.

وتابع بالقول:” نتمنى أن تستمر هذه الضربات، وأن تكون فعّالة، بحيث تحقق مصالح وأهداف الثورة السورية، أن تثبت للعالم أن أمريكا والدول التي تبنت الثورة، ووقفت إلى جانبها، بأنها لم تسكت عن هذه المجزرة، وهذه الدموية والبشاعة بالإجرام”.

من جهته، يرى الدكتور “زكريا ملاحفجي” رئيس المكتب السياسي لتجمع فاستقم كما أمرت، أن الضربة الأمريكية جيدة، ولكنها تحتاج لخطوات عملية جادة أخرى، وألا تكتفي الإدارة الأمريكية بوصف الأسد بالمجرم، بل لابد من متابعته ومحاسبته بشكل عملي، على حد قوله.

ووصف “وائل علوان” المتحدث الرسمي باسم “فيلق الرحمن”، الضربة الأمريكية، بأن لها بعد سياسي، أكبر من بعدها العسكري، لا سيما أن البعد العسكري محدود، وذلك بإعلان الإدارة الأمريكية أنها محدودة، وأنها توقفت بعد تحقيق هدفها من استهداف المطار، الذي خرجت منه الضربات الكيماوية، على حد قوله.
وأضاف، أن البعد السياسي للتدخل الأمريكي المباشر، كبير وله تبعات، لا سيما أن هذه الضربة، كانت بعد جدل واسع، حول تصريحات دبلوماسية رفيعة المستوى، من الجانب الأمريكي حول مصير الأسد، أو أولويات التعامل مع الملف السوري، في مقابل محاربة ملف داعش.

وأشار، إلى أن الضربة الأمريكية، أحدثت فجوة في العلاقات الروسية الأمريكية، وأحدثت تصريحات جادة وحادة، حول موضوع الأسد، وعدم إمكانية بقائه في السلطة، وأنه مجرم حرب، وهذا مفيد كموقف من الجانب الأمريكي، وفق تعبيره.

وقال أيضاً:” التداعيات لهذه الضربة والتصعيد السياسي، هو أن تدعم الإدارة الأمريكية وحلفاؤها، المعارضة والثوار والفصائل المسلحة، التي تواجه الأسد وميليشياته، وهذا ما طالبته الفصائل في بيانها المشترك الذي نشروه، وأكدوا على جدية الموقف الأمريكي، وأن يكون مستدام التصعيد والموقف، وأن ينعكس على دعم حقيقي، وفتح مجال جاد من المجتمع الدولي، لإسقاط الأسد، بدعم المعارضة السورية”.

من جانبه، الناطق باسم الجبهة الشامية، العقيد “محمد الأحمد” قال: “كان لا بد من الضربة حتى ولو كانت متأخرة، رغم استخدام النظام للكيماوي، قبل ذلك في الغوطة الشرقية وغيرها”، مضيفاً أن كل الأحرار في العالم عبروا عن تأييدهم للضربة، وخاصة أن المجرم مازال طليقا، ويرتكب الجرائم بالأسلحة التقليدية، وبغيرها من الأسلحة المحرمة دولياً.

وتابع:” كان من المفروض معاقبة النظام ومحاسبته، وضربه وشل قدرته العسكرية، ليس فقط عندما يستخدم الكيماوي،

بالإضافة إلى توجيه رسائل إلى من يقف وراء الأسد، ويقدم له الدعم العسكري والسياسي في مجلس الأمن والفيتو، واقصد روسيا وإيران وميلشياتها”.

فيما تحدث المحلل العسكري، العقيد “فايز الأسمر” بأن أي ضربة تضعف المقدرات العسكرية لنظام الأسد، ولو بشكل جزئي، هو أمر مقبول.

وتابع قائلاً: “إن تلك الضربة جاءت محدودة، ولاحظنا لهدف واحد، 59 صاروخ، لذا كان من الممكن أن توزع على كل المطارات، وتلغي عملها، لأن السوريين لا يقتلون فقط من مطار الشعيرات، فهناك 14 مطاراً، تخرج منها طائرات النظام، وتقصف أهلنا في كل المناطق”.

وعبّر “الأسمر” عن خشيته، من الغارات الانتقامية من طيران النظام، بحق السوريين، في المناطق المحررة، مطالباً المجتمع الدولي، تصنيف “بشار الأسد”، هو ومن يدعمه، كمجرمي حرب.

ويرى العميد طيار أركان حرب المنشق “عبد الهادي ساري الخزاعلة”، أن الضربة الأمريكية، التي كانت ردت فعل على جرائم الأسد، وتصرفه الغبي باستخدام أسلحة التدمير الشامل في خان شيخون، جعلت الأمور في مسارها الصحيح نوعا ما، وخاصه في الملف السياسي التي ستجعل من نظام الأسد أكثر مطواعيه في مسار السلام.

لافتاً أن تلك الضربة، تحمل في طياتها رساله قويه إلى داعمي النظام، من روسيا وايران، بأن أمريكا ما زالت قادرة على استلام زمام المبادرة، والتمسك بها، وهي قادره على تنفيذ أعمال منفردة، معتمده على قوتها العسكرية، وإرادتها السياسية، من خلال شركائها الأوروبيين، وخاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي تدعم وبقوة، الإدارة الأمريكية في كل تصرفاتها، على حد قوله.

على الضفة الأخرى، جاءت الآراء مخالفة، من قبل بعض القيادات في الجيش الحر، حيث قال العقيد “أحمد عثمان” قائد فرقة السلطان مراد: “لا أعتقد أن للضربة أي تأثير عسكري، كونه تم إبلاغهم قبل ساعات من الضربة، لذلك الطائرات التي لم يستطيعوا إخلائها فقط هي التي تم تدميرها”، لافتاً الانتباه إلى أن لتلك الضربة تأثيرها المعنوي والسياسي، وهو أكبر من التأثير العسكري”، مطالباً الإدارة الأمريكية الجديدة، العمل على إسقاط هذا النظام، وليس ضربات محدودة، في ظل الدعم اللامحدود من قبل روسيا.

ووافقه الرأي، القيادي في الجيش السوري الحر، المقدم “فارس البيوش”، حيث قال أن الضربة الامريكية لن يكون لها ذلك التأثير عسكريا، لأسباب كثيرة منها: علم النظام مسبقا بهذه الضربة، وبالتالي يستطيع التقليل من أضرارها، إضافة لنقل معظم الإمكانيات والوسائط العسكرية إلى مطار آخر، مشيراً إلى أن نتائج الضربة سياسيا، هو أفضل منه عسكرياً، حسب قوله.

ولم يختلف رأي نائب رئيس المكتب الإعلامي لقوات الشهيد احمد العبدو “عمر الدمشقي”، والذي أفاد بالقول إن الضربات الأمريكية أتت متأخرة، بعد خسارة مئات الالوف من شهدائنا.

وأضاف، أن المطلوب اليوم من المجتمع الدولي، هو نفس المطلب منذ 6 سنوات، موجهاً رسالةً للمجتمع الدولي والإدارة الأمريكية مفادها: “إن كنتم لا تستطيعون إيقاف آلة الحرب الأسدية، سلحونا بمضاد طيران، وستأخذون إيران، هدية من الجيش الحر”.

أحمد زكريا
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...