الأسد حرق البلد واليوم يحرق من قال له نعم .. بقلم ثائر الطحلي

274

ليس غريبة صور أشلاء الأطفال والنساء التي تطايرت عبر نوافذ الباصات خلال التفجير الذي ضرب معبر الراشدين أثناء عملية التبادل، وليست غريبة تلك البصمات التي فجّرت وقتلت أكثر من 100 شخص بينهم مدنيين من أهالي كفريا والفوعة وبعض أهالي مهجري مضايا الذي كانوا ينتظرون ذويهم ومقاتلين من فصائل المعارضة الذين كانوا يقومون بتأمين عملية التبادل.

تخبّط واضح في وسائل إعلام النظام عندما بدأت أخبار المفخخة تنتشر هنا وهناك تزامناً مع انتشار الصور المروّعة للجثث التي سقطت بسبب التفجير، إلّا أن أصحاب الخوذ البيضاء والذين اتّهمهم الأسد بالإرهاب هرعوا نحو المكان لإنقاذ من يمكن انقاذه مخاطرين بحياتهم من أجل تلك الكلمات التي آمنوا بها “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا”.

إن تابعنا صفحات الموالين خلال سنوات الثورة سنرى منشوراتهم التي يتشمّتون فيها عند قصف طائراتهم لمناطق ثائرة ومحاصرة، بل نراهم يشجّعون القصف بالطائرات لأماكن يعرفون وغيرهم أنها تضمّ الكثير من الأطفال والنساء، ولكن أمس حدث شيء لربّما يطرق أذهانهم ويذكّرهم بأن الأسد هو العدو الأول للسوريين.

أمس وخلال التفجير رأينا دموع المراسلين والناشطين المحسوبين على الثورة السورية أمام جثث الأبرياء الذين قتلهم الأسد في هذا التفجير، كما رأينا كيف هرع السوريون لإنقاذ أطفالهم ونسائهم، هرعوا لإنقاذ السوري الذي يعاني من إجرام الأسد في كل بقعة من بقاع سوريا ومهما كان توجهه، فالأخير مستعدّ للتضحية بكل شيء من أجل البقاء على كرسيه.

لستُ هنا لأتحدّث عن مدينة أفلاطون الفاضلة، ولستُ أطلق شعارات رنّانة كنّا قد أطلقناها في بداية الثورة دون فائدة، ولكنني أقول بأن الأسد هو المجرم الأول الذي حرق البلد كي يبقى هو وعائلته في هذا الكرسي، واليوم يحرق من قال له نعم ومن أيّده وقف بجانبه.

هي مبادئ الثورة التي خرج السوريون من أجلها، فالثوار من نشطاء ومسعفين ودفاع مدني وحتى مسلحين تعاطوا مع الحدث بكل إنسانية، تلك الإنسانية التي تتجسد في عملهم وثورتهم ورفضهم للمذلة والاستبداد والاستعباد.

خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...