المجزرة المفبركة والأداء الهوليوودي لأطفال ونساء خان شيخون!.. بقلم غيث حمّور

8٬467

المجزرة مفبركة، هكذا وصف بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية ما حدث في مدينة خان شيخون بإدلب في الرابع من نيسان الجاري.

بوقاحته المعهودة، دحض “الأسد” كل الصور والفيديوهات والشهادات والتحقيقات الدولية، مؤكداً أن ما حدث فبركة إعلامية للنيل منه ومن نظامه.

إذا كانت الشهادات والتحقيقات الدولية وحتى الصور يمكن أن يتم التلاعب بها، فإن الفيديوهات التي ظهرت لأطفال ونساء ورجال يختنقون بفعل غاز السارين هي أمر آخر.

إن سلمنا بتصريح الأسد والتصريحات المشابهة من محللي الممانعة، بأن ما حدث مفبرك وغير صحيح، فإننا بذات الوقت يجب أن نسلّم بأن هوليوود الأمريكية عليها إغلاق استديوهاتها بشكل نهائي..

فأطفال ونساء سوريا يستحقون الأوسكار الأبدي للأداء، مشاهد الاختناق والموت التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يمكن أن تكون إلا الأفضل في تاريخ السينما.

أما أوسكار أفضل مخرج وأفضل مصوّر وأفضل سيناريو وأفضل مؤثرات، فتذهب دون منازع إلى من صور ونشر ووثق المجزرة.

أسماء وأوصاف كثيرة نُعت بها الأسد، بداية من البطّة والزرافة وذنب الكلب وحرامي الغسالات، مروراً بـ”الحيوان” الذي وصفه به الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، وصولاً إلى “الإرهابي الأكبر” و”السام” التي أطلقها عليه وزير الخارجية البريطاني “بوريس جونسون”.

جميعها أوصاف لا تعطي “الأسد” حقه، فأن تصل الأمور به لإنكار مجزرة قضى فيها ١٠٠ مدني، ويصفها بـ”المفبركة”، فهو أمر يفوق الصور لرجل يعيش في واقع آخر، رجل الكذب عنده مهنة يكسب قوت يومه منها.

إيجاد الوصف المناسب لـ”الأسد” مهمة صعبة للغاية، فما يقوم به، وما يقوله، وما يمارسه، أشياء لم تمر على البشرية من قبل، لذلك مهمة إيجاد الوصف المناسب ستحتاج إلى دراسات وجلسات واجتماعات….

حتى بعد رحيله “وهو أمر حتمي” سيبقى في التاريخ، كواحد من أكثر الأشخاص إجراماً، وسيكون مثالاً للمجرمين الذي لا يمكن أن يصل إليه أحد.

وبطبيعة الحال، تخليده في التاريخ، في إرساء لمقولة “الأسد للأبد”، أصبح واقعاً، ولكن ليس في حكم سوريا، ولكن في كتب التاريخ سيبقى للأبد “الحيوان السام” و”الإرهابي الأكبر”، وربما نعوت أخرى سيطلقها العالم على طاغية دمشق.

خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...