فقط في سوريا.. “إرهابيون” يقتلون أطفالهم بالسارين ومقاتليهم بالمفخخات للإساءة لـ”الأسد” الشريف!.. بقلم غيث حمّور

1٬819

قواسم مشتركة كثيرة تجمع بين مجزرة خان شيخون في إدلب التي حدثت بغاز السارين وأدت إلى مقتل ١٠٠ شخص، ومجزرة الراشدين في حلب التي حدثت بسيارة مفخخة وأودت أيضاً بحياة ١٠٠ شخص أيضاً.

المجزرتان حدثتا في مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، الأولى استهدفت الحاضنة الشعبية للمعارضة، والثانية استهدفت الحاضنة الشعبية للنظام ومقاتلي المعارضة.

رغم أن القاتل في المجزرتين معروف للكثيرين، ولكن في هذه السطور سنناقش من هو بناءً على المجريات.

المعارضة استنكرت المجزرتين، واعتبرتهما عملاً إجرامياً إرهابياً ويجب محاسبة مرتكبيه، وأكّدت أن القاتل في المجزرتين هو نظام الأسد وميليشياته.

أما نظام الأسد في المجزرتين أبدى تخبطاً كبيراً في إلقاء اللوم.
في الأولى “خان شيخون” خرج إعلام النظام ومسؤولوه ليقولوا إن الطائرات لم تبدأ طلعاتها الجوية قبل الحادية عشر صباحاً، في حين أن المجزرة حدثت في السادسة و٤٥ صباحاً، مما يعني أنها لا يمكن أن تكون الفاعلة “أي الطائرات”، ولكن الحليف الروسي قال إن طائرات النظام أغارت صباحاً على مستودع لصناعة غاز السارين تابع لجبهة النصرة، وعاد إعلام النظام ليقول أن سكان خان شيخون “الإرهابيون” قتلوا أطفالهم ونسائهم ليتهموا النظام ويشوهوا سمعته!
هذا الجدل حسمه بشار الأسد الذي أطل بعد أيام، مكذباً كل الأقاويل السابقة لنظامه وحلفاءه، ويقول إن كل المشاهد مفبركة، ولم يحدث شيء في خان شيخون، وما يجرى مسرحية تهدف للإساءة له.

في الثانية “الراشدين” لم يكن الأمر مختلفاً، أكبر صفحات النظام “دمشق الآن” قالت إن الهلال الأحمر بالتعاون مع قوات الأسد قاموا بإدخال مواد غذائية إلى الخارجين من بلدتي الفوعة وكفريا والذين لا يزالون في القسم الذي يخضع لسيطرة المعارضة “الراشدين”، وذكرت أن المفخخة كانت محملة بمواد غذائية.

ولكنها عادت وحذفت التصريح، وعدّلته بآخر يتحدث عن أن “الشاحنة المفخخة التي فجرها الانتحاري كان يفترض أن تكون محملة بالمواد الغذائية”.

القتلى في هذا التفجير، ١٠٠ شخص، بينهم أهالي من كفريا والفوعة، ومقاتلين من أحرار الشام وفيلق الشام وغيرها من فصائل المعارضة التي كانت تؤمن القوافل.
ولكن بعضاً من الموالين للنظام فاجئونا مرّة أخرى بأن “الإرهابيين” نفذوا التفجير وقتلوا العشرات من مقاتليهم، لتشويه سمعة الأسد ونظامه!

وضمن نفس السياق رصد ناشطون، عناصر الهلال الأحمر وهم يختبئون قبل حدوث الانفجار، ومن ثم يهربون، فيما قام عناصر الدفاع المدني “القبعات البيضاء” الذين طالما اتهمهم الأسد ونظامه بالإرهابيين، بإسعاف المرضى ونقلهم إلى النقاط الطبية.

خرج عناصر الدفاع المدني، ليؤكدوا أنهم يستنكرون هذا العمل، وأنهم سيقومون بعملهم بغض النظر عن الضحية، فمهمتهم إنسانية، ولا تتوقف عند طائفة أو جنسية.

فيما قامت جهات النظام الإعلامية والسياسية بإلقاء التهم ذات الشمال وذات اليمين، دون أن تحرك ساكناً لمساعدة أهالي البلدتين المنكوبين، حيث هرب عناصر حزب الله مباشرة بعد التفجير إلى مواقع يسيطر عليها النظام، في حين قام مقاتلو المعارضة والدفاع المدني بالهروع إلى موقع التفجير للإسعاف.

وفي هذا السياق هاجمت شبكة أخبار الفوعة وكفريا “الموالية” الهلال الأحمر السوري لعدم إسعاف المصابين في الحافلات، وأكّدت أن من أسعف المصابين بشكل حقيقي هم أهالي البلدتين مع الدفاع المدني و”المسلحين” الّذين أسعفوهم إلى مشافيهم.

ناشطو الثورة الإعلاميين، نقلوا الحدث لحظة بلحظة، وذرفوا الدموع على المشاهد المروعة التي حدثت، ساعدوا الجرحى، عناصر النظام فرّوا ولم يلقوا بالاً للجرحى.

من المؤكّد أن رأس النظام في دمشق، لن يخرج هذه المرة كما في السنوات الستة الماضية ليقول إن ما حدث “مفبرك”، طبعاً لأنه يريد أن يصرف الفاتورة ويكسب من الحدث، بغض النظر عن الضحايا وأعدادهم، وحتى بغض النظر عن ولائهم.

بين خان شيخون والراشدين، القاتل واحد “بشار الأسد”، والقتيل واحد “الشعب السوري”..

 

خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...