الأسد يمول حربه على حساب قطاع التعليم في دمشق!

129

تُعدّ جامعة دمشق من أكبر وأقدم جامعات الوطن العربي، تم تأسيسها في بداية القرن التاسع عشر في عام 1903 باسم “الجامعة السورية” وبقيت تحمل هذا الاسم حتى عام 1958 لتصبح “جامعة دمشق” بشكل رسمي وتكون أول جامعة عربية تأسست في تلك الفترة.

مؤخراً ترددت في أوساط الوسائل الإعلامية التابعة للنظام أنباء تتحدث عن نية تقسيم جامعة دمشق إلى قسمين، جامعة دمشق الأولى وجامعة دمشق الثانية معللة ذلك بتخفيف الضغط الكبير في أعداد الطلاب الملتحقين في الجامعة والذين تجاوز عددهم أكثر من 420 ألف طالب حسب المصادر.

بدأ الإنهيار الاداري والترهل في عمل الكادر التعليمي في الظهور بشكل علني بعد بداية الثورة السورية بعام واحد فقط، حيث أصبحت شهادة جامعة دمشق في أدنى درجات المصداقية في جامعات العالم بعد انتشار التجارة في بيع شهاداتها من قبل المسؤولين التابعين للنظام وبيعها لطلاب حتى لم يلتحقوا في تلك الجامعات، مما أثر بشكل كبير على مكانتها العلمية وأفقدها مصداقيتها الأكاديمية التي حافظت عليها منذ بداية تأسيسها في القرن التاسع عشر.

وزير التعليم العالي في حكومة النظام “عاطف النداف” قال لمصادر إعلام رسمية تابعة لحكومته أن تقسيم جامعة دمشق لقسمين قسم “العلوم التطبيقية” وآخر “آداب وعلوم إنسانية” لن يؤثر على الإعتراف بالشهادة الجامعية والتصنيف العلمي، كما ادعى أن قرار التقسيم كان يناقش لعدة سنوات ماضية وأن هناك دراسة موسعة لتطوير عمل وأداء الجامعة، وأنه حان وقت تنفيذ هذا القرار لتلبية متطلبات الطلاب والتي باتت عبئاً على الكادر التدريسي مؤخراً.

وفي ذات السياق فرضت وزارة التعليم العالي رسوماً باهظة تصل إلى 3 آلاف دولار لتسجيل الطلبة السوريين في دراسات الماجستير والدراسات العليا، في حين تم رفع رسوم التسجيل لطلاب المرحلة الجامعية الأولى لتصل نسبة الزيادة حتى 100% على ما كانت عليه في عام 2010, جاءت هذه الخطوات لزيادة التضييق على الطالب السوري إما إكمال التعليم بتكاليف مرتفعة أو الخروج من الجامعة والسوق الإجباري للإلتحاق بصفوف جيش النظام بشكل قسري.

تأتي هذه القرارات المجحفة ضمن سياسة دعم التعليم ورفع سويته على حد زعمهم، في حين أنها لم تكن إلا لملئ خزينة نظام الأسد بزيادة الأموال عن طريق قطاع التعليم والطلبة لتمويل الحرب ضد الشعب السوري، كما لم يسلم هذا القطاع من إدخاله في السوق السوداء وزيادة تجارة سماسرة الشهادات المخولين من قبل النظام لبيع الشهادات الجامعية على مختلف اختصاصاتها وفقاً لرغبة الزبون، فقد تتراوح أسعار تلك الشهادات ما بين (1000، 2000 دولار) بحسب أهمية الاختصاص العلمية أو الأدبية.

وهذا ما يدر مبالغ عالية جدا على خزينة الأسد وتوسيع دائرة تفشي الفساد الإداري التي لم تسلم منها حتى القطاعات التعليمية، لاسيما أن هذه الخطوة لجأ لها العديد من الشباب السوري مكرهاً بعد خروجهم من البلاد ومحاولتهم بإحضار شهاداتهم الجامعية بشكل قانوني، وبعد استحالة الحصول عليها يلجأ الطالب السوري للتعامل مع سماسرة الجامعات ليقوم بالحصول على شهادته بشكل نظامي، حيث يتم دفع المبلغ المذكور وتتم عملية تخليص الشهادة بشكل قانوني فيتم تختيمها أصولاً وترجمتها والمصادقة عليها من قبل الخارجية السورية.

دينا بطحيش
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...