انهيار تنظيم داعش ميدانياً واقتصادياً وإعلامياً .. ما هي الأسباب ؟!

809

مُني تنظيم داعش أو ما يسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام” في الآونة الأخيرة بهزائم متلاحقة وكبيرة في سوريا وليبيا والعراق، إضافة إلى الحصار الدولي المفروض عليه والذي يزداد يوماً بعد يوم وخاصة في هذه الفترة التي يتم التحضير فيها لمعركة الرقة، عاصمة التنظيم في سوريا، هذه الهزائم المتلاحقة أنهكته فلم يعد قادراً على الاستمرار كدولة والواضح أنه سيكتفي مستقبلاً بالنشاط كتنظيم مشتت.

ففي الجنوب السوري تعد مناطق ريف دمشق والقلمون الشرقي والبادية السورية من أهم معاقل تنظيم داعش وتعتبرها خطوط إمداد استراتيجية لكونها تصل بين الشمال والجنوب، وفي الفترة الأخيرة كبّدت فصائل الجيش السوري الحر تنظيم داعش خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وحرروا مساحات كبيرة من الأراضي، المعارك حالياً تتركز في منطقة المحسا وهي آخر معاقل التنظيم في المنطقة وتحريرها من قبضة التنظيم يعني فك الحصار عن القلمون الشرقي بشكل كامل وطرد “داعش” من ريفي دمشق والسويداء.

وتزامناً مع خسارة التنظيم للأراضي، كانت أيضا خسارته للأفراد والقيادات الكبار، فخلال العام المنصرم وحتى أيام قليلة مضت قتل العديد من قيادات التنظيم المؤثرين جداً في سريان المعارك وفي إدارة شؤون التنظيم في العديد من المجالات وكان أبرزهم من يلقب بوزير الحرب في داعش “جولد مراد خاليموف”.

اقتصادياً، انخفضت إيرادات تنظيم داعش انخفاضاً حاداً منذ تشرين الأول/أكتوبر 2015، عندما شنّ التحالف الدولي سلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت عمليات نقل نفط التي يديرها التنظيم إضافة إلى المنشآت والبنى التحتية النفطية، كذلك عمد التنظيم وبحسب مصادر داخلية إلى تخفيض رواتب مقاتليه تزامناً مع حملة مشددة لجباية الضرائب من سكان المناطق الواقعة تحت سيطرته.

وفي تقرير أعده معهد IHS المتخصص في النزاعات الدولية، نشر في مايو 2016، ذكر أن التنظيم “يفرض على المزارعين 46 دولاراً على كل هكتار يملكونه من الأراضي الزراعية سنوياً، و10% من إجمالي محصول القمح الذي يزرعونه أو أي محاصيل أخرى يتم بيعها في السوق المحلية”.

كما ساهمت الحرب الدولية ضد داعش منذ 2014 في تدمير مقدراته المالية بصفة مباشرة، فقد شنت طائرات التحالف الدولي هجمات دمرت خلالها عشرات الملايين من الدولارات التي كان يُخزنها في معاقله، وبالموازاة شكل التحالف لجنة دولية لتعقب الشبكات المالية لداعش، خاصة الموجودة خارج مناطق نفوذه، وفرض عقوبات ضد شركات وأفراد بتهمة تمويل التنظيم المتطرف إلى جانب تجميد أصول قادة التنظيم وأنصاره في الخارج.

ومن الناحية الإعلامية، يستمر تنظيم داعش في فقدان أهم الشخصيات التي تمارس دوراً كبيراً في الدعاية الإعلامية له، ففي شهر أكتوبر/تشرين الأول 2016 أعلن تنظيم داعش عن مقتل وزير إعلامه أبو محمد الفرقان، وذلك بعد شهر كامل من تداول نبأ مقتله عبر وسائل الإعلام.

وائل الراوي، هو الاسم الحقيقي للفرقان، قتل في غارة جوية على مدينة الرقة، وذلك بعد أيام من توليه منصب المتحدث الرسمي بعد مقتل العدناني، وقد كان الفرقان مسيطر على إعلام التنظيم وهو المسؤول عن إصدار البيانات، كما كان يمتلك العديد من الصلاحيات، وينسب إليه تأسيس مكتبة الهمة المسؤولة عن إصدار الكتب والأبحاث والمطويات والدوريات الخاصة بالتنظيم.

كما أعلن التنظيم في الأسبوع الأول من شهر نيسان/أبريل الجاري عن مقتل أحمد أبو سمرة والملقب بأبي سليمان الشامي، عضو المكتب الإعلامي ومؤسس مجلة دابق، الناطقة باسم التنظيم، وتصدر باللغة الإنجليزية، حيث أكد التنظيم أن مقتل الشامي، تم في مدينة الطبقة، بعد سقوط قذيفة أصابت المنزل الذي تحصن فيه هو و مجموعة من أعضاء التنظيم.

خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...