أسود الشرقية: رفضنا العديد من العروض لدعمنا لأنها مشروطة.. ووجهتنا القادمة بعد تأمين البادية هي تحرير “دير الزور”

1٬962

بعد دخول تنظيم داعش لدير الزور وسيطرته عليها عام 2014، انسحبت مجموعة من الفصائل والألوية العسكرية من ديرالزور باتجاه عدة مناطق في سوريا، ومنهم “جيش أسود الشرقية” الذي تشكل في الشهر الثامن من العام نفسه من عدة فصائل، وتم اختيار جبال القلمون مكاناً للإعلان والانطلاق.

بعد مرور ما يقارب الثلاث سنوات على تشكيل أسود الشرقية لا يزال قائما في حين انهارت عدة تشكيلات قبله وبعده، بل واستطاع التمدد في البادية السورية وزيادة المساحة التي تسيطر عليها قواته وصولاً لمنطقة العليانة التي تعتبر نقطة وصل بين غالبية البادية السورية، وذلك من خلال عملية “سرجنا الجياد لتطهير الحمّاد”.

المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية التقى بمدير المكتب الإعلامي لجيش أسود الشرقية “سعد الحاج” لتسليط الضوء أكثر على جيش أسود الشرقية، وعلاقته ببعض التشكيلات العسكرية التابعة لدير الزور وغيرها، إضافة لعلاقتهم بالتحالف الدولي ومعاركهم الأخيرة في هذا الحديث:

نسمع عن خوض أسود الشرقية الكثير من المعارك، فأين تتواجدون اليوم وما هي آخر معارككم؟
خاض جيش أسود الشرقية منذ تشكيله عشرات المعارك ضد تنظيم داعش في القلمون الشرقي والبادية السورية، وكان آخرها المعركة القائمة والتي أطلقناها باسم “سرجنا الجياد لتطهير الحماد” حيث تمكنا من طرد التنظيم من عشرات الكيلو مترات في عمق البادية السورية في منطقة العليانة، ونحن في طور إتمام مراحل جديدة من هذه المعركة.

بين الفينة والأخرى تتعرضون لهجمات جوية من طيران الأسد، أو برية عن طريق داعش، هل لديكم القوة العسكرية الكافية لصد هذه الهجمات؟
إن “جيش أسود الشرقية” تحمل المسؤولية في صد هجمات التنظيم الإرهابي وإجرام النظام اللذان ينسقان سوياً في شنّ هجماتٍ متكررة ومتزامنة على نقاط سيطرتنا، وبفضل الله دائماً ما نتمكن من صد هجومهم وأوقعنا بهم في الكثير من المواجهات.

علمنا أنكم لا تتلقون الدعم من قبل التحالف الدولي على غرار بعض التشكيلات العسكرية الأخرى؟
قرار قبول الدعم لنا مشروط بعدم وضع قيود أو شروط من الجهة المانحة، ولقد رفضنا الكثير من هذا الدعم من عدة جهات ودول لأنه كان مشروطاً ويمكن أن يرهن قرار الجيش لغير قيادته، وعليه تبقى هذه القاعدة إحدى ثوابت عملنا التي لا يمكن أن نحيد عنها.

جيش مغاوير الثورة موجود اليوم في معبر التنف الحدودي ويتلقى دعم من التحالف الدولي، لماذا لا تتوحدون معهم وبذلك تؤمنون دعماً لمقاتليكم؟
نحن نمضي ضمن خطة مدروسة وموضوعة أصلاً من قبل قيادة الجيش ومتعاونين جداً مع خبراء في المجال العسكري والسياسي، ربما يكون مشروع “جيش مغاوير الثورة” غير منطبق تماماً مع أهداف مشروعنا.

كيف هي علاقتكم بالمملكة الأردنية خصوصاً أنكم الفصيل المسيطر على مخيم الركبان القريب من الحدود الأردنية؟
بحكم وجودنا على الحدود السورية الأردنية فإن علاقتنا مع الأشقاء “حكومة وشعباً” طيبة جداً وتأخذ دائماً شكل الود نظراً للعلاقات الوثقى التي تربط بيننا، ونحن دائماً نطمح أن تتبلور أواصر العلاقة القوية بين الشعوب العربية والإسلامية كلها.

هل هناك تنسيق مع قيادة الجيش الحر أو الإئتلاف؟
نحن منضمون لغرفة عمليات الجبهة الجنوبية، ولدينا اتصالات دائمة مع الجهات الثورية كافة.

تم قبل فترة وجيزة تشكيل “المجلس العسكري الموحد لدير الزور” الساعي لتوحيد فصائل ديرالزور الموجودة في عموم أرجاء سوريا، ما رأيكم بهذه الخطوة؟
نعم سمعنا من وسائل الإعلام عن تشكيله ولا نعلم بالتحديد أماكن تواجدهم ولا المنظومة التي تشكل بها، أمّا فيما يخص التوحد فلقد طرحنا عدة مشاريع للتوحد وجمع الكلمة، ونحن نسعى دائماً لهذا ونقولها “إن جيش أسود الشرقية هو نواة لمظلة سياسية وعسكرية لدير الزور، ولا نطلب بذلك ريادة أو سيادة بل هو الواجب الذي يحتم علينا ذلك”.

ما الذي يعيق تقدمكم باتجاه تحرير دير الزور رغم أنكم تشكلتم منذ 2014 ؟
عندما تشكلنا كنا بضع عشرات من العناصر واليوم بفضل الله أعدادنا تضاعفت أضعافاً كثيرة ونسيطر على عشرات الكيلو مترات.
ينتشر جنودنا في نقاط متعددة في البادية السورية والقلمون الشرقي، وكما أسلفنا نحن نسير وفق خطة مدروسة، ومازال علينا إتمام بعض المراحل قبل التوجه إلى محافظة دير الزور وتخليصها من تنظيم الضلال والإرهاب.

خطتكم ووجهتكم في المستقبل القريب؟
نحن في صدد تحليل نتائج المرحلة السابقة من معركة “سرجنا الجياد لتطهير الحمّاد” وبعدها سوف يكون إتمام مراحل هذه المرحلة وفق المعطيات العسكرية على الأرض، ومشروعنا الأساسي هو تحرير محافظة دير الزور، لكن هذا لا يعني أن نترك الأماكن التي تم تحريرها في البادية دون حفظ أمنها وإرجاع أهلنا المهجرين وتأمين حاجياتهم بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وأهم من ذلك تأمين المنطقة من خطر داعش والنظام، ثم تكون وجهتنا بعون الله إلى محافظة ديرالزور.

بسام الديري
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...