أبو عادل ثائر من بلدة منغ: النصر على جميع الأعداء سيتحقق والجيش الحر سيحرر الأرض

القائد العسكري في الجيش السوري الحر محمود اسماعيل “ابو عادل” يروي للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية معاناته في سجون تنظيم داعش قبل تحريره في عملية تبادل.
كما ويروي معاملة التنظيم للمعتقلين داخل سجن الباب وكيف تعرض للاعتقال من قبل التنظيم
وتفاصيل كثيرة عن حياته في ظل الثورة السورية.

وفيما يلي شهادته:
مع انطلاق الحراك السلمي خرجت في مظاهرة مطالباً مع باقي المتظاهرين بالحرية واسقاط النظام وعندما انتقل الحراك السلمي إلى مسلح شاركت مع مجموعة، وكنا نقوم بعمليات وضربات عسكرية نوعية على الأفرع الأمنية والعسكرية في ريف حلب الشمالي “مدينة اعزاز” مع نصب كمائن لجيش النظام عندما كان يرسل المؤازرات من مدينة حلب الى مطار منغ العسكري، ومن بعدها تشكل لواء الفتح وكنت من المؤسسين للواء وبدأنا بـ اقتحام الحواجز الموجودة على مداخل قرى وبلدات الريف الشمالي.

ومنهم حاجز تل رفعت وعندان ويعد حاجز عندان في تلك الفترة من أقوى الثكنات العسكرية، خضنا خلالها أشرس المعارك بأسلحة عادية جدا، واغتنمنا من الحاجز 12 دبابة و3 عربات بي ام بي.

قمنا مع باقي المجموعات في الريف الشمالي باستهداف عدة أرتال لجيش النظام على الطريق الدولي غازي عينتاب اعزاز أثناء مؤازرتهم للحواجز والنقاط العسكرية في المنطقة
واستمرت المعارك في المنطقة وقمنا بالاقتحام على كتيبة حندرات شمال حلب ولم نتمكن من تحريرها.

وبعد تحرير النقاط العسكرية والحواجز في ريف حلب الشمالي انتقلت المعارك إلى حلب المدينة في الشهر الثامن من سنة 2012.

وشاركت ضمن صفوف لواء الفتح في المعارك التي دارت مع جيش النظام وشبيحته، واستطعنا بفضل الله تحرير كلا من: “أحياء صلاح الدين، سيف الدولة، ثكنة هنانو، البحوث، مدرسة المشاة”.

وبعد تحريرهم عدنا إلى الريف الشمالي مجددا وبدأنا بحصار مطار منغ العسكري مع باقي الفصائل العسكرية لمدة سنة تقريبا وضمن حصارنا للمطار استطعنا اسقاط مروحيتين وقتلنا أبرز ضباط المطار منهم الملازم وسيم غانم، وابراهيم ميا.

وبتاريخ 5-8- 2013 قمنا باقتحام المطار مع باقي الفصائل وخضنا معارك عنيفة مع عصابات النظام واستمر الاقتحام ما يقارب الـ 24 ساعة تقريبا وانتهت المعارك بتحرير أكبر معقل للنظام في ريف حلب الشمالي وهو مطار منغ العسكري.

وتمكنت عدة آليات بالهرب من المطار الى مدينة عفرين استمرت معاركنا ضد قوات النظام حتى وصلت تل أبيض ورأس العين وصولا لمعامل الدفاع في السفيرة، حتى ظهر لنا عدو جديد تحت مسمى تنظيم داعش.

في بداية الأمر ظننت أنهم مسلمون وأتوا لنصرة الدين ولكنهم غدروا بي واعتقلوني من بيتي في بلدة منغ لمدة 11 شهر، خرجت حينها من سجونهم بصفقة تبادل الأسرى بتاريخ 13-11-2014
واكتشفت خلال فترة سجني ظلمهم وسوء معاملتهم ونواياهم الخبيثة.

بدأت بقتالهم في بلدة صوران شرقي اعزاز ورابطت ما يقارب الـ 6 أشهر فيها وبعدها قام التنظيم بالاقتحام علينا بتاريخ 1-6-2015 وأرسلوا لنا مفخخة وقام الانتحاري بتفجير نفسه بعناصر الجيش الحر وأصبت حينها إصابات بليغة وبترت إصبع يدي.

وقام عنصران من التنظيم بأسري مجددا لعدة ساعات استطعت خلالها من شدة المعارك الهرب وقمت بالزحف وانا مصاب لعدة ساعات حتى وصلت إلى نقاط الجيش الحر وقاموا بإسعافي الى المشفى وبقيت فيه لفترة من الزمن حتى شفيت.

وبعدها عدت من جديد الى ساحات المعارك، كان لواء الفتح مرابط في قرية ماير المتاخمة لمدينتي نبل والزهراء وبدأ النظام بتمهيد ناري ومدفعي كثيف لم نشهده في تاريخ الثورة بغية فتح الطريق الى نبل والزهراء وبعد معارك عنيفة مع الميليشيا الإيرانية وحزب الله وبتغطية كثيفة من الطيران الروسي استطاع النظام فتح الطريق وقسم الريف الشمالي إلى قسمين.

وبعدها انسحبنا الى قرية كفر نايا ومدينة تل رفعت وأثناء انشغالنا بصد هجمات قوات النظام على قرانا ظهر لنا عدو جديد وهو حزب الـ BKK مع ما يسمى بجيش الثوار مع تغطية كثيفة من الطيران الروسي استطاعوا التقدم الى اغلب قرى الريف الشمالي منها “دير جمال، تل رفعت، منغ، المالكية” فأجبرنا على الانسحاب إلى تخوم مدينة اعزاز وعاد من جديد تنظيم داعش بالهجوم على مناطقنا حتى وصل إلى مشارف مدينة اعزاز، بقرى “ندة، وجارز، ويحمول”.

وخضنا معارك كر وفر لحين انطلاق عملية “درع الفرات” وبدأنا بتحرير القرى من رجس تنظيم داعش من مدينة اعزاز الى جرابلس وتحرير أكبر معقل تنظيم داعش في الريف الشرقي والمتمثل بمدينة الباب.

رغم كل المآسي والمصاعب التي واجهتنا والتي سوف تواجهنا ورغم أننا فقدنا أخوة أعزاء على قلوبنا، ولكن مسيرتنا في الثورة السورية اليتيمة مستمرة والجيش الحر مستمر حتى تحرير الأرض، ولن نتراجع، والنصر على جميع الأعداء سيتحقق قريباً.

شهم أرفاد – حلب
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...