القنيطرة: أين يرسل “حزب الله” تعزيزاته؟

100

تصاعد استهداف “إسرائيل” لمواقع تابعة لمليشيا “حزب الله” اللبنانية، في القنيطرة السورية خلال الأيام الماضية، وسط استقدام تعزيزات للمليشيا إلى المنطقة الحدودية وتغيير مواقع تمركزها.

واستهدفت المقاتلات “الإسرائيلية” سرية عسكرية قرب بلدة حضر في ريف القنيطرة، في 29 نيسان/إبريل. وفي 23 نيسان استهدفت المقاتلات الإسرائيلية مواقع ومخازن أسلحة تابعة للحزب في “معسكر طلائع البعث” في نبع الفوار في ريف القنيطرة. وقبلها بأقل من 24 ساعة استهدفت المقاتلات “الإسرائيلية” موقعاً تابعاً لمليشيا “فوج الجولان” وقوات النظام بالقرب من بلدة خان أرنبة بعد سقوط ثلاث قذائف في هضبة الجولان المحتلة، كان مصدرها مليشيات النظام.

المليشيا وعقب الغارات المتكررة بدأت بتنفيذ عمليات انسحاب تكتيكية، وإعادة توزيع عناصرها على مواقع متباعدة عن الحدود مع الجولان. ونُقلت قوات من الحزب إلى منطقة سعسع في ريف دمشق الغربي، واتخذت المليشيا من مركز الهاتف والمبنى القديم لفرع “حزب البعث” في سعسع مراكز لها. واستقدمت تعزيزات جديدة هي عبارة عن سرايا عسكرية متخصصة بالهاون، اتخذت من مزارع الحناوي في بساتين سعسع مقرات جديدة لها.

مراسل “المدن” ينال الحمدان أوضح أن تنقل عناصر الحزب يتم بواسطة سيارات إسعاف وأجرة، خشية كشفها من قبل طائرات الاستطلاع الإسرائيلية. وتتوجه تلك التعزيزات إلى محاور متعددة؛ باتجاه الجبهات مع المعارضة في بلدة بيت جن المُحاصرة في سفوح جبل الشيخ، وباتجاه الجبهات مع المعارضة في القنيطرة، وإلى مثلث الموت في ريف دمشق الغربي، كما وصلت تعزيزات إلى بلدة دير العدس في ريف درعا الشمالي.

الحمدان أشار إلى أن عدد مقاتلي الحزب الواصلين مع التعزيزات الأخيرة تجاوز 150 مقاتلاً، ويصل عتادهم وآلياتهم مع إمدادات قوات النظام.

وتقود تعزيزات المليشيا العسكرية عمليات قوات النظام في جبهتي الظهر الأسود وتل الزيات بالقرب من بلدة بيت جن في سفح جبل الشيخ، بإسناد من “فوج الحرمون الشعبي”. وجميع المحاولات للتقدم على تلك الجبهتين باءت بالفشل على الرغم من وجود غطاء جوي لمقاتلات النظام التي نفذت أكثر من 20 طلعة جوية، خلال اليومين الماضيين.

وكان عدد من بلدات جبل الشيخ قد عقد “مصالحات” مع النظام مطلع العام 2017، تم خلالها السماح بدخول قوات النظام إلى تل الزيات والظهر الاسود. وفي 14 شباط/فبراير شنّت قوات المعارضة هجوماً مفاجئاً باتجاه تلك النقاط وتمكنت من السيطرة عليها. وتحاول مليشيات النظام و”فوج الحرمون” و”حزب الله” استرجاع تلك النقاط لإحكام حصارها على بلدة بيت جن ومزارعها.

المصدر: المدن

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...