المجازر الأكبر بعد مجزرة الكيماوي.. مجزرة قريتي البيضا ورأس النبع في بانياس في ذكراها الرابعة!

170

وقعت في منطقة البيضا ورأس النبع شمالي مدينة طرطوس وتحديداً في بانياس، مجزرة مروعة بحق المدنيين ارتكبها نظام الأسد وشبيحته، وذلك يوم ٣ أيار ٢٠١٣.

ورغم مرور أربع سنوات على المجزرة، ما زالت الأرقام الحقيقة غير معروفة، فرغم توثيق ٣٠٠ شخص بالاسم قضوا في تلك المجزرة، إلى أن ناشطون يؤكدون أن الأعداد تزيد عن ٧٠٠ شهيد في ذلك اليوم، ففي ذلك اليوم ابيدت القريتين بشكل شبه كامل بأطفالها ونسائها ورجالها.

كان سكان القريتين يعيشون في أجواء مستقرة وهادئة حتى وقع اشتباك بين عناصر منشقة من الجيش السوري وعناصر دورية أمن في طريق يبعد عن قرية رأس النبع عدة كيلومترات وأرديت دورية الأمن بين قتيل وجريح بحسب أبو أحمد عبيد أحد سكان مدينة بانياس والذي قضى معظم أقاربه في المجزرة.

ليأتي رد النظام سريعا حيث ارتكب المجزرتين في نفس اليوم في القريتين التي تعتبران من أوائل القرى التي شهدت حراكاً مع بداية الثورة السورية.

وأضاف أبو أحمد عبيد: “بعد حادثة الاشتباك حوصرت قرية البيضا من قبل ميليشيات القرى الطائفية حولها، تبعتها قوات الدفاع الوطني والشبيحة، حيث تم جمع النساء والأطفال والرجال في ساحة القرية وتم التفنن بقتلهم بالقتل والذبح والحرق بحسب الصور التي بثها موالون للنظام هناك”.

وتابع أبو أحمد: ” بعد مجزرة البيضا مباشرة حوصرت قرية رأس النبع من قبل ميليشيات تابعة للشبيحة أيضا وبعد إنهاء مجزرة البيضا توجهوا إلى رأس النبع، وتكرر المشهد ذاته أطفال ونساء ورجال مقطعة الأوصال في ساحة القرية”.

“في حين كانت الآليات جاهزة لحفر القبور الجماعية في المنطقتين ودفنهم بعضهم كان على قيد الحياة”.

وتعتبر مدينة بانياس وريفها من المدن التي ذاقت ويلات الأسد سواء من الأب أو الابن، من اعتقالات بالمئات في حرب الثمانينات وتصفية طائفية في الشوارع، ومجازر مؤخراً.

وبعد المجزرتين شنت قوات الأمن حملة اعتقالات طالت الرجال والنساء، وتم تسجيل أكثر من 500 معتقل لم يخرج منهم أقل من مئة، والباقي مصيرهم مجهول.

كرم محمد
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...