مصدر في قوات الشهيد أحمد العبدو لـrfs: هدفنا الأساسي فتح الطريق بين القلمون الشرقي والبادية الشامية

أحمد زكريا - خاص - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

659

يخوض الجيش السوري الحر، العامل في مناطق القلمون الشرقي، والبادية الشامية، معارك على عدة محاور استراتيجية، تتركز ضد قوات النظام المدعومة من ميليشيا حزب الله، عند طريق “دمشق-بغداد” الدولي، من جهة، وضد تنظيم داعش، عند منطقة “المحسا”، من جهة أخرى.

ويسعى مقاتلو الجيش الحر، لفك الحصار عن منطقة القلمون الشرقي، وفتح طريق إمداد، للفصائل العسكرية العاملة هناك، إلا أن تدخل طيران النظام الحربي، وقصفه على نقاط تمركز الثوار، قلب الموازين، ما دفع بقادة الفصائل، لوضع خطط عسكرية استراتيجية، لصد تقدمات داعش وقوات النظام وميليشيا حزب الله، في مناطق القلمون الشرقي.

المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، التقى بنائب مدير المكتب الإعلامي، ومسؤول النشر في قوات الشهيد أحمد العبدو “عمر الدمشقي”، أحد فصائل الجيش السوري الحر، وكان الحوار التالي:

حدثنا بداية عن أبرز المستجدات على جبهات القلمون الشرقي والبادية الشامية ومنطقة المحسا بالتفصيل؟
ما تزال جبهات القلمون مشتعلة بين فصائل القلمون الشرقي وتنظيم داعش على محور منطقة المحسا وبئر زبيدة والتي تعتبر منطقة استراتيجية لثوار القلمون حيث أنها المنفذ الوحيد باتجاه البادية الشامية والتي تعتبر خط الإمداد للمنطقة.

وتجري يوميا اشتباكات متقطعة على تلك الجبهة بين الثوار وداعش والسبب في إعاقة تقدم الثوار الى تلك المنطقة هي الألغام الكثيفة التي زرعها داعش على الطريق الرئيسية والتي تمنع تقدم القوات المهاجمة.

هذا ومن جهة أخرى فإن التصعيد العسكري الذي يقوم به النظام على منطقة طريق دمشق بغداد يتصدر الموقف.

ففي الآونة الأخيرة وضمن الـ 15 يوما الماضية استجلب نظام الأسد مؤازرات من حزب الله اللبناني والمليشيات الأخرى تضم أكثر من 40 دبابة وـكثر من 15 راجمة صواريخ إلى جانب مدافع وعربات مصفحة، والتي من غرضها أن تتحرك باتجاه منطقة المحسا ومناطق صحراء تدمر والقريتين من أجل وصل منطقة حقل الفوسفات، وهذا ما يدفع لتخوف فصائل القلمون من محاولة النظام قطع طرق الامداد بعد وصلها، كما ينوي النظام الى التحرك باتجاه منطقة تل دكوة و بير القصب التي تم انتزاعها من تنظيم داعش وسيطرت عليها قوات الشهيد أحمد العبدو مؤخراً.

ما سبب تغيير الموازين ودخول قوات النظام على خط المواجهة في هذا الوقت بالذات وكيف تفسرون ذلك؟
السبب الأول والرئيسي لتحرك النظام بهذه المنطقة هي تخوف النظام من فتح طرق إمداد ثوار القلمون وانطلاق هذه الفصائل بالأعمال العسكرية عليه، حيث ان المنطقة مهددة من قبل الثوار لقصف عدد من مطارات النظام مثل مطار ضمير. الناصرية والسين وحتى التي فور، هذا يدفع النظام للتحرك الى مناطق كانت بيد التنظيم سابقا ويحاول أن يبسط سيطرته عليها في ظل انشغال القوات بقتال التنظيم.

كما أنه من الجدير بالذكر هو التحرك الدولي على حدود الأردن وقد يحدث دخول قوات دولية الى مناطق جنوب البلاد مما يدفع النظام لاستعراض قوى قد تنقذه من المواجهة المباشرة.

كيف يبدو المشهد على طريق دمشق بغداد؟ وهل لكم تواجد على هذا الطريق وكم تقدر مساحة تواجدكم؟
طريق دمشق بغداد طريق حساس جدا وذو أهمية عالية لكل الجهات المتصارعة، فالتنظيم داعش يعتبر هذا الطريق طريق رئيسي يربط بين العراق وسوريا من الجهة الجنوبية للبلاد، أما للنظام فيمر هذا الطريق من منشآت حساسة ويعتبر أحد أهم بوابات العاصمة دمشق.

اما للثوار فانه طريق يقطع بين فصائل الثوار في القلمون وفصائل الثوار في البادية، انتشرت قوى حزب الله على طول الطريق من منطقة مطار ضمير العسكري حتى منطقة السبع بيار وتقدر هذه المسافة ب 90 كم على طول الطريق.

وقد نصب حزب الله حواجز على طول الطريق بمسافة 2 كم بين الحاجز والآخر وذلك لتضييق الخناق على الثوار ومنعهم من الوصول إلى طريق إمداد، ولكن تسيطر القوات على منطقة الجبل الشرقي المطلة على الطريق والتي تقدر بمسافة 15 كم وتمكن القوات من قطع الطريق أمام أرتال النظام المتحركة في المنطقة، كما تنتشر نقاط متقدمة في قطاع البادية على محور القصر الإماراتي حتى منطقة تل دكوة وبير القصب التي تعد خط موازي للطريق.

بماذا تتميز المعارك التي تدور اليوم عن غيرها من المعارك السابقة التي خاضتها فصائل الجيش الحر؟ وكيف أضحت خارطة السيطرة؟ وكم نسبة سيطرتكم في المناطق؟
تتميز المعارك الحالية التي تخوضها القوات بالاشتراك مع باقي فصائل المنطقة انها تعمل على عدوين مشتركين. في القلمون الشرقي يعمل الثوار على اقتلاع تنظيم داعش من الريف الجنوبي لحمص وذلك بمقاتلة داعش في منطقة محسا القريتين، أما في البادية الشامية تشتبك الفصائل يوميا مع نظام الأسد على محور طريق دمشق بغداد لفتح طريق الإمداد الى منطقة القلمون وطرد النظام وحلفائه من المنطقة هذه المعارك المستمرة لثلاثة شهور تتم بدون مساعدة أي تحالف دولي ضد داعش وشح بالذخيرة والعتاد.

كما ان القوة العسكرية التي استجلبها نظام الأسد من حزب الله والمليشيات الإيرانية تفوق عدد الثوار بالعدة والعتاد وحتى العناصر المقاتلة، ذلك يضع المنطقة بموقف حساس جدا ومعارك مصيرية، وتسيطر فصائل البادية على رأسها قوات الشهيد أحمد العبدو على 85 بالمئة من منطقة البادية الشامية وتقع 15 بالمئة من شمال البادية تحت سيطرة النظام والتي تتمحور حول نقاط رئيسية اذكر منها (مطار السين، معمل اسمنت المتحدة، مطار ضمير، مثلث البطمة، حاجز الصفة و تل ابو الشامات)، أما في القلمون الشرقي استطاعت القوات حصر تنظيم داعش في منطقة المحسا خارج ريف دمشق وهي آخر معاقل التنظيم في منطقة القلمون.

كيف بإمكانكم مواجهة داعش وقوات النظام بذات الوقت وما هي الاستراتيجية المتبعة من قبلكم؟
عن إمكانية مواجهة داعش والنظام فإنني أقول إن هذه الحال هي الحل الوحيد للبقاء في المنطقة. فان عدوان مشتركان يعملا علينا طيلة السنتين الماضيتين، ولا يوجد لنا سبيل للحرية الا بطرد هذا التنظيم والنظام المجرمين من منطقتنا، أما عن الاستراتيجية فإننا نعمل في البادية على حرب العصابات ومنع تحرك النظام أو اعطائه أي سبيل للاستقرار بالمنطقة.

بالنسبة لمنطقة المحسا: تحت سيطرة من وما الذي يمنعكم من التقدم؟
منطقة المحسا منطقة استراتيجية تقع الآن تحت سيطرة التنظيم ونعمل يوميا على إخراجه منها ولكن السبب الرئيسي لمنع تقدمنا هو الألغام المنتشرة للتنظيم في المنطقة والتي أدت إلى سقوط عدد من الجرحى والشهداء في صفوفنا.

من هي القوات التي تقاتل الى جانب النظام في القلمون والبادية؟
في المرتبة الأولى نجد انتشار كبير لعناصر حزب الله يأتي إلى جانبه الحرس الثوري الايراني وبعض المليشيات الطائفية العراقية. ولا وجود للقوات الروسية في المنطقة. وذلك لأن النظام قد باع منطقة حقل الفوسفات إلى إيران وهي المسؤولة عن السيطرة عليه.

كم مضى على حصار القلمون وما مدى انعكاسات ذلك على الفصائل وعلى الأهالي من ناحية الذخيرة والمواد الغذائية؟
نحن الان في السنة الثانية لحصار القلمون والذي بدأ بمعركة المحسا التي احتلها التنظيم وأدى الحصار إلى وقف كافة العمليات العسكرية على نظام الأسد والتحرك ضد التنظيم من اجل اعادة فتح الطريق، القلمون الشرقي كان خزان أسلحة للغوطة ومناطق ريف حمص ولكن الحصار أدى إلى نفاذ قوته وخلو مستودعاته، لتضعف بالتالي فصائل الغوطة وريف حمص، أما عن المواد الغذائية فان الحصار أدى إلى تحكم نظام الأسد بالمواد التي ستدخل المنطقة مجبرا أهالي مدن الرحيبة وجيرود للمصالحة ضمن اتفاقيات مع النظام.

الحديث عن قصف طيران النظام لنقاط حدودية اردنية سورية. أين تركزت والرسائل التي يريد إرسالها من ذلك؟
يسعى النظام لمنعنا من التحرك عليه ويحاول بنفس الوقت إظهار القوة أمام الأردن والمجتمع الدولي الذي يتجهز لدخول المنطقة وهذا بعرض طيرانه يضرب على مناطق على الحدود السورية. الذي يدفع للسؤال لماذا لم يتحرك طيران النظام أمام ارتال داعش التي كانت تتحرك يوميا أمام مطاراته ومناطق سيطرته.

كثر الحديث عن تواجد لقوات أجنبية واردنية في الجنوب السوري وتوقعات بعمليات عسكرية مرتقبة ما معلوماتكم؟
بصراحة لا يوجد لدينا أي معلومات حول دخول لقوات دولية جنوب البلاد. وكل ما يتردد هو من الإعلام. ولكن ما يجعلنا نشعر بحقيقة الأمر هو تخوف النظام وتحركاته العسكرية المريبة في المنطقة. أما عن الحشود العسكرية داخل الأراضي الأردنية فقد أعلنت المملكة الأردنية أنها تقوم بتدريبات عسكرية مع الولايات المتحدة باسم الأسد الملتهب ولم يرد اي معلومات حول دخول هذه القوات مستقبلا للبلاد.

هل تكشّفت أي معلومات حول طائرة الاستطلاع التي اسقطتها الجانب الأردني؟ وما مصدرها حسب علمكم؟
لم يتكشّف لنا أي معلومات حول طائرة الاستطلاع. ولكن حسب توقعاتي ستظهر بصمات نظام الأسد على هذا التحرك والسبب ان داعش طردت من المنطقة في الشهر الماضي.

أخيراً ما الخطط العسكرية التي أمامك على الطاولة؟
ستبقى خطة فتح الطريق بين ثوار البادية والقلمون هي العمل الرئيسي في المرحلة القادمة، إلى جانب ضرب مناطق الأسد وحلفائه في منطقة البادية ومنعهم من التقدم او محاولة السيطرة على أي نقاط جديدة، ولنترك المرحلة التالية طي الكتمان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...