بعد محاولات لإيصال صورٍ مغلوطة.. كفرنبل ما تزال أيقونة الثورة

غيث حمّور - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

255

لطالما عُرفت مدينةُ كفرنبل بأيقونة الثورة وعودها الرنان على مدى السنوات الست بلافتاتها ورسوماتها التي تميزت في نشاطها بالحراك السلمي، حيث كانت حاضرة في كل المحافل الدولية ومتصدرة على رؤوس الصحف العالمية، إلا أنها تعرضت مؤخراً لفخ التشكيك بهويتها بصورة مغلوطة استغلت شهرتها على يد هيئة تحرير الشام للخروج بمظاهرة مؤيدة للجولاني بصورة أقرب إلى التشبيح كما وصفها ناشطون.

المظاهرة جاءت بعد أحاديث شاعت في الآونة الأخيرة عن نية الجيش التركي أو القوات الموالية له بدخول مدينة إدلب لتثبيت اتفاق تخفيف التصعيد الذي وقعت عليه الأطراف الضامنة من روسيا وتركيا وإيران في آستانة، وهذا ما أثار تخوف مقاتلي هيئة تحرير الشام من الاصطدام المباشر متوعدين بمواجهتهم إن دخلوا، لأنها تدرك جيداً أن الصدام لا بد أن يحصل، وليست على استعداد في مواجهة برية واستزاف قواتها في معقلها الأخير إدلب.

هيئة تحرير الشام في عزلة دولية
أرادت هيئة تحرير الشام بعد أن شعرت بالعزلة الدولية والفصائلية أن تعول على شعبويتها الضئيلة على الأرض بالمظاهرات حتى رفع المتظاهرون شعارات تمجّد الجولاني بحد ذاته كشخص ولا تمجد فكرتها عموماً بلافتة كتب عليها: “إلى وزارة الخارجية الأمريكية، الجولاني في قلب كل مسلم منا” معلقين على العرض الأخير لمن يدلي بمعلومات عنه بمبلغ 10 مليون دولار.

سرعان ما انتشرت اللافتة على مواقع التواصل الاجتماعي إلا أنها أثارت ردود فعل غاضبة من قبل أهالي وناشطي مدينة كفرنبل التي لم تمل يوماً إلى التشدد أو إلى فكر القاعدة، ويرصد المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية بعض الردود:

رائد فارس أحد أهم البارزين في تنظيم مظاهرات مدينة كفرنبل كتب على صفحته معلقاً:
“حول دوار كفرنبل ارتقى ستون شهيدا، فقط حول الدوار وفي الساحة هي أرض مقدسة مشبعة بدماء الشهداء، حين تريد أن تمشي هناك عليك أن تخلع نعليك ولا تحمل بين يديك إلا الحق هي أرض مظاهرات وليست للمسيرات”.

بينما كانت العبارة الأشهر “أنا من كفرنبل وما حدا يمثلني” كما كتب عبد الله السويد أحد الناشطين الإعلاميين:
“أنا من كفرنبل وما حدا بيمثلني، أنا من كفرنبل وما طلعت بمظاهرة اليوم، أنا من كفرنبل وماني لقلوق ومسيّح جوخ ”

أحد الناشطين رفض الكشف عن اسمه تحدث قائلاً: “كانت الرسالة واضحة من الخروج في كفرنبل، لأنها معروفة بمظاهراتها السلمية التي أصبحت أيقونة الثورة ولها ضجة إعلامية كبيرة على المستوى السوري، لإيصال فكرة أن الناس هنا تؤيد مشروع النصرة وهذا على العكس تماماً”.

وكذلك الأمر قام عدد من الناشطين بنشر صور قديمة أرشيفية لمدينة كفرنبل على غيان المظاهرات السابقة التي كانت تخرج بكل مكونات أهالي كفرنبل.

وأخيراً اختتم أحد الناشطين بقوله الذي أضافه إلى صورة سابقة “هذه كفرنبل التي نريدها”.

وكانت جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام انتقدت المظاهرات السلمية التي كانت تخرج في مناطق إدلب وريفها والمطالبة بالحرية وإسقاط النظام والعدالة الاجتماعية بتبرير أن زمن المظاهرات قد ولّى واليوم لا صوت يعلو إلا صوت الرصاص في مشهد متناقض مع المظاهرة الأخيرة!

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...