كيف يبدو الطريق بين حمص وريف حلب؟

ثائر الطحلي - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

1٬209

منذ الأيام الأولى للثورة السورية استعان نظام الأسد بالمرتزقة المنتمين إلى قواته الأمنية لقمع المظاهرات السلمية التي عمّت البلاد مطالبةً بالحرية والكرامة والتخلص من الاستبداد المتمثل بحزب البعث، وأفعاله التي عاث من خلالها في الأرض فساداً طوال خمسين عاماً.

بعد ذلك قام النظام باستجلاب مقاتلين من خارج البلاد لقتل السوريين على أراضيهم، فبدأ الأمر بدخول عناصر حزب الله اللبناني إلى ريف حمص وبالتحديد إلى منطقة “القصير” ليقوم عناصر الحزب بعد ذلك بارتكاب مجازر بحق السوريين في مختلف المناطق السورية وإنشاء الحواجز لتقطيع الأوصال المدن والمناطق.

بعد ذلك دخلت الميليشيات الإيرانية الطائفية، ثم الطيران الروسي الذي انهمرت صواريخه وقذائفه على رؤوس المدنيين في المدن والبلدات السورية.

وتجسيداً لما سبق فقد نشر الناشط السياسي “وليد فارس” مدوّنة بعنوان: “آخر المدنيين في سوريا” تحدّث فيها عن مشاهداته على الطريق بين حمص التي هُجّر منها وبين ريف حلب، ومما جاء في المدونة: “ملامح رجال الحواجز تُظهر أنهم من آسيا الوسطى، وبرفقتهم رجال ربما يكونوا عراقيين أو سوريين، وفوقهم ترتفع أعلام صفراء كتب عليها باللون الأخضر اسم حركة النجباء العراقية، وعلى حواجز أخرى أعلام حمراء وأخرى بيضاء ربما تكون تابعة لعصائب أهل الحق العراقية أو قوات أخرى، مع غياب تام للعلم السوري الذي ترفعه قوات النظام”.

وتابع: “بين هذه الحواجز هناك قرى صغيرة مهدمة ومهجورة، وأبنية بسيطة متروكة كانت استراحات للمسافرين على طريق دمشق نحو الرقة، فيما تبدو الأراضي الزراعية بلا استثمار منذ عدة مواسم، ولا يوجد أي أثر لقطعان الأغنام الكثيرة التي كانت تتواجد على هذه الطريق قبل بضع سنوات، جبال بعيدة في نهاية الأراضي الواسعة، أزهار شقائق النعمان الحمراء قرب أزهار البابونج الصفراء تشكل لوحة ربيعية رائعة، هكذا تبدو الطريق من سلمية إلى أثريا في ريف حماة الشرقي”.

كما وصف الناشط بلدة السفيرة بريف حلب بأنها أصبحت تجمعا لقوات النظام حيث جاء في المدونة: “بلدة السفيرة قرب حلب، أصبحت تجمعاً لقوات النظام، حيث تَشْغل قوات العقيد سهيل الحسن معظم المنازل في البلدة، بقايا المحلات التجارية في البلدة تبيع الدخان والطعامـ الشباب والرجال في المنطقة يصطبغون بالزي العسكري”.

وواصل: “على الرغم من أن السفيرة لم تتعرض لقصف أو عمليات عسكرية إلا أن الحياة المدنية فيها أقرب إلى أوراق شجرة موسمية في فصل خريف، لم يتبقى منها سوى بضع وريقات خضراء تستعد للرحيل في القريب العاجل”.

ويختم وليد فارس حديثه عن مشاهداته على الطريق بقوله: “في شمال شرق حلب عشرات القرى التي أخذتها قوات النظام من تنظيم داعش خلال العام الماضي، إلا أنه لا أثر لأي حياة مدنية في منازل القرى المسواة بالأرض، ولا حتى لمظاهر الربيع الذي يبدو أن مجريات المعركة والمواد المستخدمة فيها جعلت طبيعة الأرض الرعوية أقرب إلى الطبيعة الصحراوية رغم أن معدلات الأمطار في المنطقة زادت عن المتوسط السنوي خلال الشتاء المنصرم، سواتر ترابية كثيرة تؤشر على التكتيك العسكري المتبع في اقتحام قرى مكشوفة من عشرات الكيلو مترات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...