أكثر من 30 مخيم في عرسال مهددة بالإخلاء ..والسبب عدم دفع إيجار الأرض

أحمد زكريا - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

36

تتعالى الأصوات والمناشدات من قبل اللاجئين المتواجدين داخل مخيمات عرسال في لبنان، لكافة المنظمات الاغاثية والانسانية، التحرك لتأمين الدعم اللازم لدفع بدل إيجار الأرض، بعد إنذار أصحاب الأرض لعدد من المخيمات، بضرورة الدفع تحت طائلة الطرد، خلال الشهرين القادمين.

مخيمات مهددة بالإخلاء
ويقول “خالد رعد” عضو المكتب التربوي في لبنان، ومدير أحد مخيمات عرسال إن عدد المخيمات المهددة بالإخلاء هو ٣١ مخيم، وذلك بسبب عدم قدرة أصحاب الخيام على دفع أجرة الأرض، والتي تتراوح ما بين ٢٠٠٠ دولار، وصولا لعشرة آلاف دولار سنويا.

وأضاف “رعد” للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، أن هناك بعض أصحاب الأراضي، تأخذ أجرة الأرض بشكل شهري، ويفرض الإيجار على كل خيمة بمعدل ١٥ دولار عن كل خيمة، مشيرا إلى أن البعض قد يرى بأن هذا المبلغ ليس قليل، مؤكدا أنه رقم كبير، عندما نعلم أن تحصيل الأسرة شهريا هو “صفر”، فمن أين تأتي بمبلغ ١٥ دولار شهريا؟ حسب تعبيره.

وتابع، بأن بعض أصحاب الأراضي، يستوفون الأجرة حسب الأرض، وحسب اتفاق ما بينهم وبين الجهات التي أنشئت المخيمات، لتتراوح الأجرة ما بين ٨٠٠٠ إلى عشرة آلاف دولار.

وسيكون مصير اللاجئين، هو النزوح باتجاه مخيمات أخرى، أو سيكون مصيرهم النزوح نحو العراء، في حال لم يتم دفع الايجار المترتب عليهم، بحسب ” رعد”.

ستة أشهر والمنظمات الإغاثية غائبة
ولفت المصدر ذاته، الانتباه، إلى غياب المنظمات الإغاثية بشكل كامل عن مخيمات عرسال، كما أن الأمم المتحدة لا شأن لها بمخيمات عرسال، مضيفا أنهم لا يعلمون عن الأمم المتحدة، سوى سيارات الجيب، التي يركب فيها حوالي أربعة موظفين، أقل راتب شهري لكل واحد فيهم هو ٢٠٠٠ دولار، وهذا كله على حساب الشعب السوري، مشيرا إلى أنهم يدخلون ويسجلون ويصورون ومن ثم يذهبون، “ولا نراهم مرة ثانية “.

وبيّن “رعد” أنه ومنذ ستة أشهر تقريبا، لم تدخل أي منظمة أو هيئة إغاثية لعرسال، وقال إن كل هيئة نتصل بها، يكون الجواب “كان الله بالعون”.

وفي ذات السياق، أضاف ” رعد” بأن غياب المنظمات الإغاثية لا مبرر له، فهم يتذرعون بالجانب الأمني، وتساءل في الوقت ذاته: عن أي جانب أمني يتحدثون؟ فنحن نسمع عن حالات اعتداء في نصف أمريكا، وفي نصف اليابان، ونسمع عن حالات خطف في فرنسا، ونسمع عن حالات تفجير في اسبانيا وفي وسط أوروبا، لذا فعرسال مثلها مثل أي منطقة في العالم، فيها سلبيات وفيها ايجابيات.

وتابع متسائلا: “ماذا يوجد في عرسال؟ ولماذا هذه التهم التي تلقى دائما على عرسال؟ ولماذا يريدون دائما إلباسها ثوب الإرهاب؟”.

وأضاف: “عن أي إرهاب يتحدثون؟ فالناس الذين يعيشون في عرسال، يريدون (سلتهم بلا عنب) كما يقال، فهم لا يريدون مناصب ولا كراسي، وكل ما يريدونه هو تأمين لقمة العيش لهم ولأبنائهم”.

مؤسسات المعارضة “أذن من طين وأذن من عجين”
فيما يتعلق بالتواصل مع مؤسسات المعارضة والحكومة السورية المؤقتة، قال “رعد” إنه وبالنسبة لتلك المؤسسات (أذن من طين وأذن من عجين)، ولا حياة لمن تنادي، مضيفا بالقول إن كل اتصال نحسبه خسارة، عندما نتكلم مع الحكومة المؤقتة أو الائتلاف، فحقيقة هم يغنون بوادي بعيد كل البعد عن آلام الشعب السوري، لذلك وكما يقال، فقد غسلنا أيدينا منهم ومن ردودهم السلبية بشكل دائم، حينما يقولون لنا إنه “لا يوجد رواتب لديهم”.

١٠٠ دولار أجرة شفط الجورة الفنية
ولا تختلف المعاناة كثيرا بالنسبة للاجئين في مخيمات عرسال، وخاصة من ناحية مشاكل المخيمات في فصل الصيف، وفق ما تحدث به “رعد”، حيث أن غالبية المشاكل تتعلق بالصرف الصحي، فهناك مشكلة “الجور الفنية”، والتي تمتلئ بشكل يومي، ويحتاج كل مخيم في عرسال، مبلغ ١٠٠ دولار يوميا، لشفط تلك الجور الفنية، وهنا تكمن المعاناة بعدم القدرة على تأمين ذلك المبلغ كون الأهالي تعبوا من جني الأموال منهم، إن كان لشفط الجور الفنية أو لتوفير الماء والكهرباء.

مدرسون من غير رواتب
وحذر “رعد” من تدهور الواقع التعليمي في مخيمات عرسال، وقال: “لدينا ١٠ مدارس في عرسال، والمدرسون عملوا هذا العام بشكل تطوعي كامل، حيث أن وزارة التربية ،لا تقوم بالرد على مطالبنا، والجواب نسمعه دائما، بأنه لا يوجد لديهم دعم او تمويل”.

وأكد أنه لم يتقاضى أي مدرس، ولا حتى قرش واحد، بأي عملة كانت في عرسال، للعام ٢٠١٧/٢٠١٦، ومع ذلك مازالت تلك المدارس واقفة على أقدامها، وفاتحة أبوابها للطلاب.

تراكم الديون على اللاجئين في عرسال
ويعيش اللاجئون السوريون في عرسال، واقعا اقتصاديا متردي، في ظل انعدام فرص العمل، حيث تتراكم عليهم الديون، والتي تتراوح ما بين ٥٠٠ إلى ١٠٠٠ دولار شهريا.
وقال “رعد” إن العوائل تتدبر أمورها، بشكل نستطيع أن نقول، إن من لديه كرت من مفوضية الأمم المتحدة، فإنه يستدين فوقه لتتراكم عليه الديون، مضيفا أن كل العوائل عموما تعيش على الديون.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...