هل يسحب نظام الأسد الجنسية السورية ممن لا يجدد بطاقة الهوية؟

المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية - المدن

388

رغم كونها مجرد شائعة، إلا أن الخبر الذي روجت له مواقع موالية لنظام الأسد عن سحب الجنسية السورية من المواطنين الذين لا يقومون بتجديد بطاقات الهوية الشخصية بشكل شخصي في الداخل السوري بحلول العام 2018، قد يكون تمهيداً من قبل النظام لخطوات رسمية لاحقة بهذا الصدد.

وطوال الساعات القليلة الماضية، انشغل السوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في التعليق على الشائعة، بين الغضب والذعر والحسرة، وإعلان أن سوريتهم لا تتعلق بمجرد ورقة رسمية، لأن القرار في حال صحته يعني أن الملايين ممن هجرهم الأسد خارج البلاد لن يتمكنوا من إصدار بطاقات جديدة ما يعني سحب الجنسية من ملايين، وكذلك السوريين المقيمين في مناطق سيطرة الثورة، وحتى الثوار نفسهم في سوريا، في وقت تقول فيه الأمم المتحدة أن عدد السوريين اللاجئين المسجلين رسمياً حول العالم تجاوز 5 ملايين شخص.

وهنا، تجاوز الجدل الطارئ اليوم فكرة الحسرة التقليدية نحو الحديث عن التغيير الديموغرافي مع أنباء موازية عن نية نظام الأسد تجنيد آلاف المقاتلين الأجانب في المليشيات الأجنبية التابعة له، من أجل إعطائهم صورة شرعية للتواجد في البلاد لقتال السوريين وثورتهم، وهي أنباء متكررة في الأشهر الأخيرة.

اللافت أن الشائعة انتشرت أساساً عبر مواقع إلكترونية تابعة للنظام، وليس عبر صفحات موالية مشهورة بالتسريبات مثلاً عبر مواقع التواصل، وهي النقطة التي أعطت أساساً أكبر للشائعة وحولتها إلى “معلومة” في نظر الكثيرين، خاصة أن موقع “دي برس” الذي نشر المعلومة وتناقلتها عنه بقية المواقع الموالية والمعارضة على حد سواء، يعتبر واحداً من أقدم المواقع السورية الإخبارية، ولا ينشر عادة معلومات غير مؤكدة.

وجاء في نص البيان الذي حذفه “دي برس” في وقت لاحق الاثنين: “وافق برلمان النظام السوري بدمشق صباح الإثنين على مشروع تغيير الهوية السورية، للمواطنين السوريين داخل سوريا. وأكدت وزارة الداخلية على ضرورة حضور كل السوريين لتجديد بطاقاتهم الشخصية القديمة، والحصول على بطاقات حديثة الكترونية تعتمد على البصمة”، مع الإشارة إلى أنه “يجب الحصول على البطاقة شخصياً من داخل البلاد، ولا يتم منحها عن طريق السفارات خارجه، كمت أن الاستلام سيكون شخصياً مع تجديد دفتر العائلة لكل مواطن”. ثم القول بأن الوزارة أوضحت “أن من لم يجدد هويته سيتم سحب الجنسية السورية منه”.

ولا توجد أي معلومات على الموقع الرسمي لمجلس الشعب السوري حول القرار الجديد، بل يعود آخر مرسوم تشريعي أقره لمجلس إلى 8 أيار/مايو الجاري حول تنظيم الجامعات، فيما سارعت وسائل إعلام معارضة لتحري الخبر ونشر معلومات وتصريحات من داخل النظام لنفي المعلومات في الوقت الحالي على الأقل، مع شرح مواز للحالات التي يفقد فيها السوري جنسيته وفقاً للدستور السوري المعمول به حالياً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...