الناطق باسم مغاوير الثورة لـ”RFS”: جاهزون للسيطرة على دير الزور وسنحارب من يقف في وجهنا سواء داعش أو النظام وميليشياته

مصطفى عبد الحق - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

1٬935

بعد التقدم الملفت الذي حققه جيش مغاوير الثورة والذي كان بُعرف باسم “جيش سوريا الجديد”، ولاسيما بعد تمكنه من السيطرة على معبر “التنف” الحدودي مع العراق في ريف حمص الجنوبي الشرقي، بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم “داعش”.

يسعى جيش مغاوير الثورة الذي يُعد أحد فصائل الجيش السوري الحر المدعوم من التحالف الدولي، للعمل على توسيع نطاق عملياته العسكرية في البادية السورية والاتجاه نحو دير الزور التي أعلنها الهدف الرئيسي القادم له.

مراحل السيطرة على دير الزور
معركة دير الزور المرتقبة التي يُحضر لها جيش مغاوير الثورة ستسير وفق مراحل تدريجية، والتي تحدث عنها الناطق الإعلامي باسم جيش مغاوير الثورة البراء فارس للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية قائلاً: “نسعى حالياً لطرد تنظيم داعش من كامل بادية حميمة والتي تعتبر بوابة رئيسية لدير الزور، وذلك بغية إقامة تحصينات عسكرية فيها، وإنهاء أي وجود لعناصر التنظيم ضمنها سواء أكانوا حقيقيين أو من الخلايا النائمة التابعة لهم، وبعدها سيتم التوجه للسيطرة على مدينة البوكمال التي يتم التحضير لها حالياً، وفي حال السيطرة عليها سيتم الانتقال إلى المعركة الحقيقية التي تستهدف السيطرة على مدينة دير الزور”.


النظام يُحاول التمدد نحو دير الزور والجيش الحر جاهز لإيقافه

وبالتوازي مع تحضير جيش مغاوير الثورة للسيطرة على دير الزور، كشفت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية الروسية، عن عملية عسكرية نحو الحدود السورية العراقية، سيشارك فيها كل من قوات النظام والجيش العراقي.

ولفتت القناة في منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المعركة سيتم تنسيقها من قِبل خبراء عسكريين إيرانيين، وسيكون لها عدة أهداف منها فك الحصار عن مدينة دير الزور بمساندة من الطيران الروسي، ومن ثَمَّ تأمين الخط البري السريع بين دمشق وبغداد والهجوم على مواقع تنظيم داعش على الحدود، مشيرةً في الوقت نفسه أن المعركة ستكون بمثابة السباق مع فصائل “الجيش الحر” الساعية للسيطرة على ذات المنطقة.

وحول تلك الأنباء أكد فارس أن عناصر جيش المغاوير التابعين للجيش الحر يعملون على القضاء على الارهاب بكل اشكاله سواء كان إرهاب دولي او محلي وتحرير كامل سوريا من الإرهاب وأن يعود الشعب لحكم نفسه بنفسه، مشيراً إلى أن جيش المغاوير سيُواجه أي أحد يقف في وجه تحقيق هدفه حتى لو كان النظام وميليشياته.

ونفى الفارس أي معلومات عن وجود تنسيق بين جيش المغاوير والنظام لخوض معركة دير الزور، حيث قال: “النظام بالنسبة لنا عدو وسنبدأ بالقضاء عليه ومحاربته فور التخلص من تنظيم داعش في دير الزور، ولكن في حال اعترض النظام طريقنا خلال المعركة فإننا لن نتوانى عن محاربته”.

التحالف الدولي يستهدف رتلاً عسكرياً للنظام في البادية
وفي ضوء المعركة التي يخوضها جيش مغاوير الثورة في البادية بدعم من التحالف الدولي، شن الأخير غارات جوية عصر الخميس الماضي استهدفت رتلاً عسكرياً للنظام، كان متوجهاً من منطقة “سبع بيار وظاظا” نحو “الزرقا” بمحيط “التنف”، التي تحوي قاعدة عسكرية مشتركة للتحالف والقوات الأمريكية والجيش الحر الذي يخوض معارك على أكثر من جبهة، سواء ضد قوات النظام وميليشياته، أو تنظيم داعش في محافظة دير الزور.

وحول ذلك أكد البراء فارس أن التحالف كبّد قوات النظام خسائر فادحة، في العملية الأخيرة، حيث دمر 4 دبابات وعربة شيلكا و12 عربة دفع رباعي مزودة بأسلحة رشاشة، وقتل كافة عناصره، على طريق بغداد دمشق على بعد 27 كم باتجاه التنف، مشيراً أن الطيران انطلق من قاعدة عسكرية للتحالف في الأردن، بعد أن تلقى معلومات من قيادة القاعدة العسكرية في التنف، حول تقدم لقوات النظام، واستهدفها بعد أن أعطاها إشارات تحذيرية.

رسالة تحذيرية للنظام بعدم التقدم
ونوه فارس “إلى أهمية هذه المنطقة التي تخضع لحماية أمريكية، وباتت مغلقة بوجه كافة الأطراف الساعية للتقدم والسيطرة عليها، ماعدا فصائل الجيش الحر، الراغبة في المشاركة”، موضحاً أن قصف طيران التحالف لقوات النظام في البادية السورية، يُمثل رسالة واضحة للنظام ومن ورائه إيران وروسيا، بأن منطقة البادية ومنطقة شرق سورية هي مناطق نفوذ أمريكية ولن تسمح لأي طرف الاقتراب منها.

ولفت الناطق باسم جيش المغاوير إلى أن عناصرهم “باتت في مراحل متقدمة من التحضير لمعركة دير الزور بالعدة والعديد، بعد أن أنهوا كافة التدريبات على كافة أنواع السلاح بإشراف أمريكي”.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت أن النظام بدأ بدفع حشودات عسكرية من جيشه وأخرى من ميليشيات أجنبية “لبنانية وعراقية” إلى منطقتي البادية والحدود السورية الأردنية.

كما وصلت قبل أيام ميليشيات عراقية تدعى “حركة الإبدال العراقية” وتتكون من سرايا مشاة ومدفعية واستطلاع، لتنضم إلى ميليشيات تدعى “القوة 313” كانت قد سبقتها إلى منطقة البادية في القلمون الشرقي بعد استدعائها من قِبل النظام السوري للبدء بتجهيز عملية عسكرية ضد فصائل “الجيش الحر” من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى.


جيش المغاوير حريص على حماية المدنيين

وعن الصعوبات التي قد تواجه جيش مغاوير الثورة في معركته قال فارس: “إن أبرز صعوبة تتمثل في وجود تنظيم داعش بين المدنيين، حيث اننا نحاول قتال داعش بعيداً عن المدنيين ونسعى لعدم وقوع أي أضرار بين المدنيين سواء في الأرواح أو الماديات”.

مشيراً إلى أنه من الناحية اللوجستية والعسكرية، فإن جيش المغاوير يمتلك أسلحة متطورة وقادرة على خوض المعارك في المنطقة، كما أن مقاتليه تلقوا تدريبات بدنية وتكتيكية على مختلف الأسلحة والصواريخ، اضافةً تقديم التحالف دعم جوي كما سيكون له وجود على الأرض مع القوات المقاتلة.

وكان “جيش المغاوير” تأسس في نهاية العام الماضي، واتخذ من التنف مقراً له بعد تحريرها من داعش، ويمتلك أكثر من 400 مقاتل مدرب بشكل احترافي، وهو بصدد استقبال نحو 200 مقاتل معدين بشكل كامل لإطلاق معركة تحرير دير الزور، حيث يضم مقاتلين من أبناء مختلف مكونات النسيج السوري سواء من دير الزور أو دمشق أو حلب أو أي منطقة سورية.

كما أنه تلقى تدريباته بالأردن في الشهر السادس 2015 على أيدي قوات التحالف، ومن ثم أجرى تدريبات في الشهر الثاني 2016.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...