فرقة “أحرار نوى” التابعة للجيش الحر تشدد على ضرورة الحد من انتشار ظاهرة السلاح العشوائي

أحمد زكريا - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

169

تنتشر في مختلف المناطق المحررة في الداخل السوري، ظاهرة أطلق عليها اسم “فوضى السلاح”، في ظل تردي الأوضاع الأمنية، وغياب الجهة الضابطة والرقابية، إضافة لغياب المساءلة القانونية، ما جعل حمل السلاح بالنسبة لكثير من الفئات، أمراً طبيعياً، دون تحمل أي مسؤولية للمخاطر الناجمة عنه، في ظل شكاوى الأهالي المقيمين والنازحين في مختلف المدن والقرى والبلدات، من جنوب البلاد إلى شمالها، مطالبين الفصائل العسكرية والشرطة الحرة والهيئات القضائية، لإصدار القرارات الرادعة، وإنزال أقسى العقوبات بحق المخالفين.

وفي هذا الصدد، أصدرت فرقة (أحرار نوى) التابعة للجيش الحر، بيانا شددت فيه على خطورة الاتجار بالسلاح، في مدينة نوى، بريف درعا، جاء فيه “نظراً لتفاقم تلك المسألة من قبل أصحاب النفوس الضعيفة، ما يعكس صورة سلبية عن الثورة والثوار، ويؤثر سلباً على مسيرة التحرير التي خطها الشهداء بدمائهم الطاهرة، ولوضع حد لهذه الظاهرة المشينة ومرتكبيها، عسكريين أو مدنيين على حد سواء، فقد تقرر إغلاق جميع المراكز والمحال المخصصة، لبيع وشراء الذخيرة والسلاح، كما ويمنع منعاٍ باتاً، بيع وشراء الذخيرة، تحت طائلة المساءلة القانونية والغرامة المالية”.

كما وطالبت فرقة “أحرار نوى ” في بيانها، كافة المدنيين، إن كانوا مقيمين أو نازحين، الالتزام بتلك القرارات الصادرة، وذلك للحد من انتشار تلك الظاهرة.

وفي هذا الصدد، وحول هذا البيان الصادر، قال “أبو الليث” مدير المكتب الإعلامي لفرقة احرار نوى، وفي تصريح خاص للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، إنه “وبعد اجتماع القيادة العامة لفرقة احرار نوى، أصدرت القيادة العامة، قراراً يمنع بيع وشراء الاسلحة والذخائر، واغلاق جميع محلات واماكن بيع السلاح، في السوق السوداء”.

وعن الأسباب التي دعتهم لإصدار ذلك البيان والتعميم، أوضح “أبو الليث”، قائلاً: “ذلك يرجع إلى الضرورة الملحة لرفع الاحتياطات والجاهزية الأمنية، وذلك في ظل احتدام المعارك ضد تنظيم داعش في حوض اليرموك، واعتماد التنظيم بشكل كبير على العمليات الانتحارية، والخلايا النائمة، بالإضافة إلى زيادة الكثافة السكانية من خارج المدينة، وقيام البعض منهم، بالاتجار بالأسلحة والذخائر في المدينة”.

وتنتشر اغلب الذخائر والأسلحة المباعة، بحسب “أبو الليث”، في المناطق البعيدة عن خطوط الجبهة، مع عصابات النظام وعصابات داعش على حد سواء، في حين كانت مدينة نوى خط تماس مع عصابات النظام سابقا ومازالت، وخط تماس مع عصابات داعش لاحقاً، فكانت وجهة للكثيرين من ضعاف النفوس من مناطق مختلفة.

ولفت “أبو الليث” الانتباه، أن مدينة نوى، جزء من كل بالنسبة لهذه الظاهرة، ويعد هذا الجزء بسيط جدا، مقارنة مع مناطق أخرى ترسخت فيها هذه الظاهرة منذ فترة زمنية ليست بقصيرة، ولا يتجاوز عدد هذه المحلات اربع او خمس محلات، نصفها لأشخاص من خارج المدينة.

وتابع، أنه وبالنسبة للسلاح غير المرخص بيد المدنيين، فإنه يقتصر على بعض المواطنين، والهدف منه حماية أنفسهم فقط لا غير، خصوصا لأصحاب البيوت على أطراف المدينة، لحماية أنفسهم وممتلكاتهم، في حين يعتمد معظم المواطنين على المكتب الأمني والضابطة العدلية، في حل المشاكل والنزاعات، حيث لم يذكر أن حصلت حادثة استخدم فيها المدنيون السلاح، منذ تحرير المدينة، على حد تعبيره.

وأكد “أبو الليث” في معرض حديثه، بأن حمل السلاح العشوائي، يقتصر على المدنيين المقيمين على أطراف المدينة، في حين بقية السلاح، ينطوي ضمن ملاك الفصائل العسكرية والثورية، وفق قوله.

وعن أهمية تلك الخطوة من قبل فصيل يتبع للجيش الحر، أوضح “أبو الليث”، أنها تعتبر خطوة كبيرة جدا، وفريدة من نوعها، على مستوى المناطق المحررة، وقد لاقت رواجاً وترحيباً كبيراً، من قبل المدنيين والعسكريين، لأهميتها في الحد من انتشار الذخائر، والأسلحة العشوائية.

وفي رد منه، حول الحوادث التي حصلت، أو عمليات الاغتيال، نتيجة لانتشار ظاهرة السلاح العشوائي، أجاب “أبو الليث”، إنه لم يحدث أن حصلت حادثة اغتيال، على صلة بانتشار السلاح العشوائي، حيث تتم أغلب العمليات الاغتيال، بعبوات ناسفة ذات تصنيع يدوي على حد وصفه.

وأشار مدير المكتب الإعلامي لفرقة أحرار نوى، إلى قيامهم بإغلاق جميع المحلات كخطوة أولية، بالتزامن مع قرار المجلس العسكري الأعلى في مدينة نوى، بمنع إطلاق النار في المناسبات وغيرها، بالإضافة لوضع الشروط وقواعد حيازة السلاح في المستقبل، بالتعاون مع المكتب الأمني ودار العدل في حوران، مشدداً على أن العقوبات، ستكون قادرة على إلزام الجميع، من غرامة مالية، والمسائلة القانونية.

وختم “أبو الليث” بالقول: “فرقة أحرار نوى، تقوم بإقامة الحواجز الليلية على مداخل ومخارج المدينة، بالإضافة إلى الحواجز الداخلية، وتسيير الدوريات الليلية، وتعزيز ودعم القوى الثورية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...