قادة في الجيش الحر لــ RFS: جاهزون لصد أي هجوم للنظام وقسد في حلب وعملية درع الفرات منحتنا الخبرة العسكرية

مصطفى عبد الحق - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

1٬003

تشهد جبهات الجيش السوري الحر في ريف حلب شبه حالة هدوء نسبي، بعد سيطرتها على مدينة الباب أبرز معاقل تنظيم داعش بريف حلب، بالتزامن مع محاولات بين الفينة والأخرى من قبل ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية “قسد” أو قوات النظام وميليشياته لشن هجمات متفرقة على مواقع الجيش الحر، إلا أن الأخير تمكن من إحباط مختلف الهجمات والرد بهجمات معاكسة.

وتسعى ميليشيا “قسد” لشن هجمات مستمرة في محاولة منها لتحقيق مشروعها التوسعي “روج آفا” والذي يهدف إلى إقامة دويلة كردية لها في الشمال السوري، وهو ما يدفعها لشن هجمات على معاقل الجيش الحر في محاولة لكسب مزيد من نقاط السيطرة في الريف الحلبي.

الجيش الحر يصد هجوماً لقسد نحو اعزاز ويؤكد قوة تحصين المدينة
آخر محاولات التقدم لــ “قسد” كانت الأسبوع الماضي، عندما شن عناصرها هجوماً باتجاه مدينة اعزاز أكبر معاقل الجيش الحر بريف حلب، وقال القائد العسكري في قيادة القوة المركزية للجبهة الشامية النقيب أبو الطيب منغ للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية: “إن قسد شنت محاولة تسلل باتجاه بلدة الجديدة التي تبعد 2 كيلو متر عن مدينة اعزاز وتعتبر خط الدفاع الأول عنها من الجهة الغربية الشمالية، مستغلةً موقع البلدة المكشوف نارياً بالنسبة لقواتها، ولا سيما أن الميليشيا تتواجد في تلة تشرف على البلدة ما سهّل على عناصرها عملية التقدم، لتتمكن من السيطرة على البلدة لساعات قليلة، إلا أن عناصر الجيش الحر قاموا بإرسال مؤازرات سريعة وتمكنوا من استعادة البلدة، بعد أن قاموا بتأمين خروج أهالي البلدة لضمان عدم تعرضهم لأي أذى، ما أجبر عناصر قسد على التراجع مجدداً بعد أن قتل وجرح عدد من عناصرها”.

وأضاف النقيب أبو الطيب “أن قسد كانت تسعى للتقدم نحو مدينة اعزاز والتي تعتبر هدفها الرئيسي، في مسعى منها لإكمال مشروعها التوسعي وربط مناطق كوباني مع عفرين واعزاز، مستفيدةً من الدعم الأمريكي لها، مضيفاً أن عناصر الجيش الحر يقيمون تحصينات قوية في اعزاز ومن الصعب جداً اقتحامها من الميليشيا، وأنهم قادرون على صد أي هجوم تتعرض له اعزاز أو أي منطقة تقع تحت سيطرتها”.

وعلى محور آخر شنت “قسد” هجمات على قرى تل مالد والسيد علي وكفرخاشر وكفركلبين والكريدية وعين دقنة وقسطل جندو، ولكن فصائل الحر تصدت للهجمات أيضاً وقتلوا وجرحوا عدد من العناصر.

معارك “درع الفرات” منحت الجيش الحر الخبرة العسكرية
وأضاف القائد العسكري في الجبهة الشامية “أن الجيش الحر اكتسب خبرة كافية خلال معارك درع الفرات التي خاضها ضد تنظيم داعش، واكتسب مواصفات الجيش الدولي، ولم يعد يقل أهمية عن المواصفات التي تمتلكها الجيوش العالمية، مشيراً إلى أن الجيش الحر تعلم أمور كثيرة من معارك درع الفرات، أبرزها كيفية التمهيد الثقيل وعمليات الاقتحام والمناورة ودخول المدرعات والآليات، بالإضافة إلى كيفية التنسيق مع الطيران عبر إعطاء مواقع واحداثيات دقيقة ورسم خرائط منظمة لضرب مواقع العدو، فضلاً عن موضوع هام جداً اكتسبه عناصر الحر وهو كيفية تثبيت التحصينات والمواقع وهو ما افتقده في السنوات الماضية، والأمثلة على ذلك كثيرة، منها خسارته بلدة الراعي أكثر من مرة بعد السيطرة عليها من داعش، والذي كان يعود لضعف الخبرة والتنظيم في العمل”.

“أهل الديار” سلسلة عمليات نوعية للحر ضد “قسد”
من جهة أخرى ومع محاولات قسد المتكررة لشن هجمات ومحاولات التقدم، أعلنت مجموعة من أبناء بلدات (تل رفعت، منغ، مرعناز) والقرى المحيطة بها في ريف حلب الشمالي، تشكيل غرفة عمليات جديدة حملت اسم “أهل الديار”، ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بغية استعادة الأراضي التي تسيطر عليها والتصدي لتجاوزاتها.

وقال النقيب محمد أبو إبراهيم القيادي في عمليات أهل الديار لــ RFS: “إن غرفة العمليات قام بتشكيلها عناصر من أبناء المناطق التي احتلتها قسد قبل عام، وتسعى لاستعادة السيطرة عليها، بعد رفض قسد كل النداءات للخروج من تلك البلدات، ولا سيما بعد وجود اتفاقات دولية تتضمن خروجها من عدة قرى في ريف حلب، أبرزها تل رفعت، وتسليمها للواء المعتصم التابع للجيش الحر، إلا أن قسد لجأت إلى المماطلة ولم تستجب، بل قامت على العكس بشن هجمات متفرقة على مواقع الحر وتدشيم جبهاتها بالسواتر الترابية، وهو ما دفع مجموعة من عناصر الجيش الحر لتشكيل غرفة عمليات أهل الديار”.

وأضاف أبو إبراهيم “أن عملية أهل الديار قام بها عناصر لا يمثلون أي فصيل إنما يقاتلون باسم الجيش الحر بغية عدم تشكيل الضغط على أي فصيل، وتتضمن العملية شن سلسلة هجمات نوعية ضد مواقع قسد، وهذه الهجمات قد تتطور إلى معركة مفتوحة لاستعادة تلك المناطق في حال توفر الدعم المناسب لها”.

ودشنت غرفة عمليات “أهل الديار” باكورة أعمالها، وأعلنت تنفيذ عملية نوعية باتجاه نقاط “لقسد” على أطراف تل رفعت، وهي حاجز مدجنة البهجت والتلة الصناعية المحاذية للحاجز في مدخل المدينة، حيث دارت اشتباكات عنيفة، خلفت 7 قتلى من عناصر “قسد”، وإصابة 10 آخرين، إلى جانب الاستحواذ على رشاش دوشكا وقناصة دوشكا وقواذف آر بي.

الجيش الحر جاهز لصد أي هجوم للنظام
وفي المقابل يعمل الجيش الحر على صد أي هجمات لقوات النظام والتي شنت الثلاثاء الماضي، هجوماً على قرية التفريعة شرق مدينة بزاعة بريف الباب، في محاولة من النظام التقدم في المنطقة، وقال القيادي في الجبهة الشامية المقدم محمد حمادين أبو رياض لــ RFS: “إن عناصر الجيش الحر تمكنوا من صد الهجوم وتكبيد النظام خسائر فادحة، بينما قتل في الجيش الحر القائد العسكري في فرقة الحمزة علي الجاسم، مضيفاً أن عناصر الحر جاهزون للتصدي لأي هجوم قد يشنه النظام”.

وأكد المقدم أبو رياض “أن هناك شبه هدوء على جبهات الباب، وأن الاشتباكات التي تحدث مع النظام هي عبارة عن مناوشات متقطعة بحكم قرب خطوط التماس بين الطرفين، ولا سيما من الجهة الجنوبية للباب، حيث لا تتجاوز المسافة بين الطرفين 300 متر”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...