في درعا الأسد أصبح نعامة ودفن رأسه في التراب.. بقلم عبيدة العمر

خاص - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

3٬602

حملةٌ عنيفة يكاد يكون الكيماوي أو النووي أرحم منها، تلك التي يشنها نظام الأسد وميليشيات لواء أبو الفضل العابس وحزب الله اللبناني على مناطق من محافظة درعا مهد الثورة السورية.

وحيدةٌ درعا تواجه قوى الشر على الأرض وتجعلها تدفع الثمن دماً في كل يوم، لكن قواعد الحرب التي لا تعترف بقواعد الإنسانية طبقتها الطائرات الروسية بقصفها منازل المدنيين في مدن وبلدات درعا رداً على الانتصارات التي يحققها أبطال الجيش الحر هناك.

لا يخجل الروس عندما يعلنون للعالم أنهم يقصفون درعا، ويساندون قوات الأسد براً وجواً وربما بحراً، حيث بين الحين والآخر تنطلق الصواريخ الروسية من البحر باتجاه مناطق في سوريا، وهي أشبه بالعمياء لأن نسبة إصابة هدفها لا تتجاوز خمسين بالمئة ما يعني سقوطها عشوائياً في مناطق المدنيين الواقعين تحت سيطرة قوات المعارضة.

مدينة درعا وأحيائها المحررة تتعرض في كل يوم لعشرات البراميل المتفجرة وعشرات الغارات الجوية الروسية في إطار سعي الروس للسيطرة عليها وبالتالي إجبار أهلها على ملاقاة مصير كمصير أهل الزبداني ومضايا وهو إما الموت أو التهجير، هذا الخيار الذي رفضه الجيش الحر في درعا ووقف الأهالي صفاً إلى صف بجانبه ما صعب الأمور كثيراً على قوات النظام التي لم تتقدم شبراً واحداً داخل المدينة.

صواريخ التاو أحرقت دبابات الأسد بالنار وبنادق الجيش الحر قتلت أكثر من 300 من الميليشيات المهاجمة، وأهل حوران العز يرسلون الطعام والشراب إلى الجبهات وكلهم أمل بنصر من الله يعطيهم ثأرهم ممن قتل أطفالهم ورمل نساءهم.

مئة، مئتان، ألف غارة وربما أكثر تلك التي شنتها الطائرات على درعا ولم تهتز عزيمة أبطالها وصمدوا وأثبتوا أن الثورة لم تولد من رحم درعا بمحض الصدفة بل درعا أمها حقيقة.

هدنة طلبها النظام هناك، حيث يعجز عن سحب جثث قتلاه من الأفغان والمرتزقة من كل البلدان، بعد أن نكّست رايته ودفنت تحت التراب الذي تدوس عليه أقدام أبطال الجيش الحر، سواد حالك محاط بنار الحقد ويغلفه بركان من الرغبة الجامحة في القتل والترويع أقل ما يمكن أن نطلقه على تلك الحملة التي بدأتها قوات الأسد على درعا.

من ينصر درعا؟!.. سؤال ربما لانعرف إجابته، فلا منشورات الفيسبوك تقدم سلاحاً وذخيرة للجيش الحر هناك، ولا حملات المناصرة تأتي أكلها أمام المجتمع الدولي العاجز عن توجيه كلمة توبيخ صغيرة لنظام الأسد، ولا فصائل المناطق الشمالية من سوريا والتي التفتت لقتال بعضها ونسيت أن معركة درعا هي بوابة دمشق، إن سقطت درعا في قبضة النظام فستكون العاقبة وخيمة على الثورة ووبال يطال القاصي والداني فيها، ولتجني فصائل الشمال ثمرة اقتتالها بقرب استئصالها وفقدان قاعدتها الشعبية التي باتت مهزوزة من الأصل.

إدلب وحمص وحماة وريف دمشق… محافظات شتتها اقتتال الفصائل فيما بينها وبغي بعضها على الآخر، في الوقت الذي يقاتل فيه أبطال الجيش الحر في درعا على جبهتي النظام وداعش الذي يغتنم كل فرصة ويقوم بالغدر بالثوار ممهداً الطريق لقوات النظام التي تدري أن مهمتها صعبة ولكنها تحاول قدر الإمكان التقدم مغتنمة التخاذل من فصائل الشمال خاصة والمجتمع الدولي الذي أغمض عينيه وأصم أذنيه عما ترتكبه قوات النظام من انتهاكات في درعا.

الفزعة..الفزعة.. هي ستكون العون للجيش الحر في درعا، تلك الكلمة التي إذا طلبها أحد أبناء حوران هبت ولبت أسود الجيش الحر والأهالي النداء وضاربة بخطر الموت عرض الحائط، فلا مكان للذل أو الهوان أو التراجع في حوران العز التي لطالما كانت منبع رجولة منذ أجداد أجدادنا وحروبها ضد المحتلين أكبر شاهد ودليل أنها تنتصر بعزيمة أبنائها الشجعان المسلحين بسلاح الحق في واجه الباطل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...