كيف دمر الجيش الحر طائرات النظام الرابضة في مطار بلي وإلى أين تتجه معركة الأرض لنا؟

تيم الحاج – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

3٬684

تمكنت فصائل تابعة للجيش السوري الحر، من تدمير حوامات عسكرية ومستودعات للذخيرة داخل مطار عسكري في ريف السويداء الشرقي، جنوب سوريا، وذلك في عملية نوعية ضمن معركة الأرض لنا.

جيش أسود الشرقية وقوات الشهيد أحمد العبدو العاملان في البادية السورية أكدا لـ”RFS”، أنهم تمكنوا من تدمير 6 مروحيات حربية تابعة للنظام، كانت رابضة في مطار “بلي” الذي يقع جنوب العاصمة دمشق على بعد 20 كم تقريباً.

وجاءت العملية بحسب هذه الفصائل نتيجة هجوم صاروخي شنته غرفة عمليات “الأرض لنا” المشتركة بين الفصيلين.

كيف قصف مطار “بلي”:
سعد الحاج مدير المكتب الإعلامي لجيش أسود الشرقية قال في حديث خاص لـ”RFS”، إن عملية استهداف مطار بلي خطط لها أن تكون ليلا من أجل مباغتة النظام، مضيفا أن جيش أسود الشرقية وقوات الشهيد أحمد العبدو المنضويان تحت غرفة عمليات البادية قاما بقصف المطار بلي بأربع راجمات صواريخ وبكثافة كبيرة حيث وصل عدد الصواريخ المطلقة مئة صاروخ.

وأكد الحاج لـ”RFS” أن المطار يحتوي على عدد من الطائرات المروحية التي كانت تخرج لقصف المناطق المحررة في درعا وريف دمشق والقلمون، لافتا إلى أنه تم تدمير ست طائرات مروحية بالإضافة إلى مستودع للبراميل المتفجرة تستخدم في قصف المناطق المحررة.

وتعد هذه المرة الثالثة التي يتم استهداف المطار فيها خلال أقل من أسبوع بعشرات من صواريخ الغراد، ولكن هذه المرة كانت الأعنف والتي حققت إصابات مباشرة، وتلا ذلك قيام الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام بشن عشرات الغارات الجوية على المناطق التي تم إطلاق الصواريخ منها، حيث أغارت على تل المسطيمة ومحيطها.

أهمية مطار “بلي”
ويذكر أنه يوجد في المطار أكثر من 25 مروحية من طراز me24 المعروفة بـ”أم جناحات” ومنها الطراز المعدل المعروف بالدبابة الطائرة التي سلمت روسيا النظام منها حوالي 20 طائرة
وفيه أسراب من طائرات الميغ 23 والـ21 يقارب الـ30 طائرة حربية وأغلبها في العمل، كما توجد فيه ثلاث مدرجات لإقلاع الطيران الحربي وأحد المدرجات يتميز انه خاص لطيران النقل العسكري من اليوشن وأير باص أو غيرها، بالإضافة لعشرات المهابط للطيران المروحي مع سرايا للدفاع الجوي في المطار وحول المطار.

ويقع المطار شرق طريق دمشق السويداء أو شرق قيادة الفيلق الأول جنوب شرق قرية خربة الشياب بـ6 كم، وسمي مطار بلي لقربه من منطقة بلي والتي تقع جنوب غرب المطار ب5 كلم.

تطورات معركة الأرض لنا:
وعن سير معركة الأرض لنا أكد الحاج أن المعارك مع الميليشيات مستمرة حيث تقدم الجيش الحر مؤخرا باتجاه مخفر الزلف بريف السويداء الشرقي وتمت السيطرة عليه، بعد اشتباكات مع مجموعة من ميليشيا الرضا التابعة تنظيميا لميليشيا حزب الله بالإضافة إلى الاشتباكات مع الميليشيات في منطقة دكوة والمنطقة المقابلة للمحطة الحرارية في بئر القصب.

وفي هذا السياق، قال سعيد سيف عضو المكتب الإعلامي، لقوات الشهيد أحمد العبدو لـ”RFS”، إن “معركة الأرض لنا التي أطلقناها بالاشتراك مع جيش أسود الشرقية في البادية السورية مستمرة بفضل الله وهي عبارة عن عمليات عسكرية دقيقة نهدف من خلالها تكبيد المليشيات الشيعية خسائر في العتاد والأرواح”.

وأضاف سيف، أن طبيعة الأرض الصحراوية فرضت عليهم عدم التمركز في أماكن مكشوفة للعدو لذلك تختصر عمليات معركة الأرض لنا، على ضرب تجمعات الميليشيات الإيرانية واستهداف المواقع الحساسة لنظام الأسد، وهذه الاستراتيجية بحسب سيف، تربك العدو الذي يرد عليهم بقصف مكثف عبر الطيران الحربي الروسي.

ولفت عضو المكتب الإعلامي لقوات أحمد العبدو، أنهم تمكنوا من إسقاط طائرة في تل دكوة وتدمير طائرة داخل مطار الضمير العسكري بالإضافة للعديد من المدرعات والعناصر التي تصلهم أسماءهم تباعاً من الضاحية الجنوبية وطهران، مؤكدا أنه لاتزال العمليات العسكرية مستمرة حتى تحقيق جميع الأهداف وكسر الحصار المفروض على القلمون الشرقي والغوطة الشرقية.

التعاون بين الفصيلين
تنتشر قوات الشهيد أحمد العبدو وجيش أسود الشرقية في مناطق البادية الشامية والقلمون الشرقي وريف السويداء وصولا إلى مقربة من التنف.

ويتعاون الفصيلان في هذه المناطق كقوات أحمد العبدو وجيش الأسود فيها منذ خمس سنوات بحسب سيف.
الذي أشار إلى أنه وبعد طرد تنظيم داعش من مناطق “اللجاة وتل أصفر وبير القصب وتل دكوة والسبع بيار والتيس والسيس ومكحون” استغل النظام والميليشيات الموالية انشغالهم في متابعة فلول التنظيم باتجاه العليانية ومنطقة المحسة الاستراتيجية ما بين القلمون الشرقي والبادية واستطاع التقدم للمناطق المذكورة.

وأكد أنهم كفصائل جيش حر لن يسمحوا بمتابعة تقدم النظام لتحقيق المشروع الإيراني ومحاصرة الفصائل في المنطقة وقطع القلمون عن البادية ومتابعته لمشروع التهجير الديمغرافي الحاصل في محيط العاصمة دمشق وحاليا قد يحدث التهجير في القلمون الشرقي.

التنسيق مع المغاوير
في هذا الصدد أوضح سعد الحاج مدير المكتب الإعلامي لجيش أسود الشرقية، أن جيش مغاوير الثورة المدرب أمريكيا، أعلنا منذ بداية تشكيله وانتشاره أنه لا يقاتل النظام إلا إذا اقترب من منطقة التنف والمنطقة التي حددها التحالف “تقريبا 40 كيلو متر في محيط التنف”.

وأكد الحاج، أن المغاوير لم يشتركوا معهم في أية معركة ضد النظام ولم يقاتلوا الميليشيات الموالية، وأردف قائلا: “المغاوير يقولون إن هدفهم الشرق ونحن أيضا هدفنا الشرق لكن الآن هناك مناطق تقدم لها النظام ويتحتم علينا استرجاعها وتثبيت مواقعنا فيها ومن ثم التحرك باتجاه دير الزور”.

من جانبه، رأى عضو المكتب الإعلامي لقوات أحمد العبدو أنهم مع أسود الشرقية، مشروعهم منفصل عن مشروع جيش مغاوير الثورة الموجود في حامية التنف، مؤكدا أنهم غير مدعومين من طيران التحالف حتى أثناء قتالهم مؤخرا مع تنظيم داعش.

وتابع سيف قائلا: “حتى الآن في ظل تقدم الميليشيات الموالية للأسد التي باتت على مشارف حدود الأردن في منطقة البير الروماني في سد الزلف لم يقوم التحالف باستهداف أي موقع لهذه الميليشيات”.

ولفت إلى أنه حتى إذا لم يقدم التحالف أي دعم لهم فإنهم سيستمرون في قتال داعش وفي منع تحقيق المشروع الإيراني في المنطقة، سيف وفي ختام حديثه لـ”RFS” أنكر على وسائل الإعلام التي روجت لوصول الميليشيات الموالية للأسد للحدود وفتحها للطريق بين سوريا والعراق.

مؤكدا أن هذا الكلام غير صحيح وأن ما حدث هو أن النظام وصل إلى سرية الوعر فقط، وهناك الآن معلومات تفيد بانسحابه 120 كيلو متر باتجاه تدمر بناء على ما يبدو لاتفاق دولي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...