كيف عاش مقاتلو الجيش الحر أجواء العيد؟

مصطفى عبد الحق - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

103

مع حلول عيد الفطر السعيد، يسعى مقاتلو الجيش السوري الحر إلى عيش أجواء العيد، ولا سيما أن كثير منهم بعيد عن أهله وأولاده ولم يستطع رؤيتهم خلال العيد نظراً لوجوده على الجبهات، وحرص الكثير من المقاتلين على حماية نقاط الرباط من أي هجمات محتملة لميليشيات سوريا الديمقراطية (قسد) أو النظام أو داعش، فضلاً عن مهام مقاتلي الجيش الحر في تأمين السلامة الأمنية للأهالي ضمن القرى والبلدات.

هجمات لــ “قسد” لم تعكر أجواء العيد
ففي اليوم الأول لعيد الفطر هذا العام، كانت أجواء العيد على الجبهات أو مناطق توزع الجيش الحر مبهجة، رغم بعض الهجمات التي شنها مقاتلو “قسد” في محاور ريف حلب الشمالي، وقال النقيب أبو إبراهيم القائد العسكري لغرفة عمليات أهل الديار: “اليوم الأول للعيد شهد هجمات لقسد على محاور كفر خشر ومرعناز وتويس بريف حلب الشمالي، إلا أن المرابطين على الجبهات تصدوا للهجمات، التي لم تعكر صفو أجواء العيد، التي كانت حاضرة بين مقاتلي الجيش الحر”.

وأضاف النقيب أبو إبراهيم للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية: “مع بداية يوم العيد، أحيا أغلب المقاتلين صلاة العيد، مع عدا بعض العناصر المرابطة على الجبهات الساخنة، حيث قام الشرعيين الموجودين في الفصائل بإقامة الصلاة وإلقاء خطبة العيد، سواء في الجوامع القريبة من مواقع تجمع الحر، أو في الساحات، وبعد انتهاء الصلاة تبادل المقاتلون التهاني آملين أن يأتي العيد القادم حاملاً البشرى لهم ولكل السوريين بإسقاط النظام وتحرير سوريا من كافة الميليشيات الأجنبية وتحقيق أهداف الثورة”.

توزيع العيديات والحلوى وتبادل الزيارات
كما أوضح قائد عمليات أهل الديار أن قادة كل كتيبة قاموا بتوزيع مبالغ مالية على عناصرهم كعيدية، كما أن بعض نقاط الجيش الحر شهدت أجواء عيد مثالية، حيث تم شوي اللحم بين المقاتلين، وتوزيع الشاي وبعض الحلوى، لإضفاء جو من الفرح بينهم، خاصةً أن كثير منهم لم يرى أهله وعائلته منذ سنوات، “فأنا لما أرى أهلي منذ سنة فهم في إدلب وأنا موجود على جبهات اعزاز ولم استطع السفر لرؤيتهم هذا العيد، كما هو حال الكثير من المقاتلين”.

كما أوضح القيادي في الجبهة الشامية المقدم محمد الحمادين أبو رياض لــ RFS: “أنه لم يرى أمه وأخوته منذ 7شهور، كما أنه متزوج من اثنتين ولديه أربعة أولاد، ومع ذلك لم يستطع رؤيتهم جميعاً هذا العيد، وسيعيش أجواء العيد مع عناصر الجيش الحر على جبهات ريف حلب الشمالي”.

مشيراً إلى أنه في اليوم الأول للعيد، قام مع زملائه بزيارة باقي عناصر الحر في الجبهات الأخرى وتبادلوا التهاني وشربوا الشاي سويةً في أجواء من الفرح والمزاح”.

إجراءات لمنع حدوث أي خلل أمني خلال العيد
ولكن في المقابل فإن بعض المقاتلين كانوا يودون رؤية أهلهم وأولادهم، وهنا أوضح نائب القائد العسكري العام في الجبهة الشامية مورو أبو يحيى لــ RFS: “حتى لا يحدث أي ثغرات في الجبهات قمنا بتوزيع المهام، حيث تقوم مجموعة من المقاتلين بالرباط يومين على الجبهات، وتقوم المجموعة الأخرى بأخذ الراحة وزيارة اهلهم وعوائلهم في العيد، وبعد يومين تعود المجموعة التي استراحت لنقاط الرباط، والمجموعة التي كانت مرابطة تذهب إلى الراحة ورؤية عوائلهم، وبذلك يكون المقاتلون قد رابطوا على الجبهات والنقاط الساخنة وبنفس الوقت قضوا إجازة العيد، دون أن يحدث أي خلل على الجبهات”.

وأضاف أبو يحيى “طلبنا من كافة المقاتلين خلال أيام العيد رفع الجاهزية على كافة الجبهات للتصدي لأي هجوم مباغت، وبنفس الوقت انتشر عناصر الجيش الحر داخل المدن والبلدات، لمساعدة الشرطة الحرة في الحفاظ على الأمن، ومنع أي خروقات أمنية من تنظيم داعش والبي كي كي، الذين يستغلون التجمعات الكثيفة خلال العيد لتنفيذ هجمات انتحارية وحصد أكبر عدد ممكن من القتلى”.

وفي سياق متصل قال محمد مغير قائد عسكري في فرقة السلطان مراد لــ RFS: “رفعنا جاهزية العناصر إن كانت العسكرية أو الأمنية، وبعون الله بالنسبة لفرقة السلطان مراد أخذنا احتياطاتنا على جبهات القطاعات المرابطين عليها، ونحن على استعداد لتقديم يد المساعدة للشرطة المدنية في المدن والبلدات في الريف الشمالي لحلب، كما تم إنشاء نقاط أمنية لحفظ البسمة على وجوه المدنيين خلال عطلة أيام العيد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...