سوريا إلى أين ؟.. بقلم أحلام رحومة

أحلام رحومة: شاعرة تونسيةخاص - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

89

سوريا في وضع لا تحسد عليه، بين المدّ والجزر العربي والغربي، وبين صراع لأجل حل من جهة وإسقاط طاغية فاجر يريد إخفات لهيب الثورة السورية من جهة أخرى.

تمرّ السنوات والأزمة لم تتحلحل ولم تتقدم قيد أنملة نحو الانفراج، إذ تكالبت الأمم والعالم للانقضاض على ثورة الشعب السوري المباركة، وأصبح وجود الأسد ضرورة ملحة لمحاربة داعش حسب رأيهم، الأسد الداعشي أكثر من الدواعش، والدواعش خرجوا من سجونه، وهم صناعة النظام لشيطنة الثورة السورية ووسمها بالإرهاب.

لا أحد ينكر أن هناك جماعات مشكوك في تمويلها وتوجهاتها وأصبحت عبئا ثقيلا على الثورة السورية، وأساءت لها من كل النواحي وسمحت للعديد للتشكيك في الثورة.

إنقضت مجالس المفاوضات ولا حديث عنها إلاّ من بعض العناوين الفضفاضة، ملايين المشردين واللاجئين ومئات بل الآلاف من المعتقلين والمفقودين، إلى جانب الإختفاء القسري.

ومازال الحديث عن أستانا وجنيف، والله سخرية الأقدار.

هل لخصت الأزمة السورية في جنيف؟ هل أصبح مؤتمر جنيف سوق للبيع والشراء في الأزمة السورية، شعب هجّر وشرّد، حضارة وتاريخ دمرّ وسلب. وهناك من يقول أن الأزمة السورية خرجت عن السيطرة.

خرجت عن السيطرة بسبب دعم النظام من قبل الملالي وروسيا وحزب الشيطان لأنه لو لا تدخلهم لرحل النظام الفاسد بلا رجعة.
والمصيبة الأكبر في العرب الأشقاء الذين خانوا هذه الثورة وخانوا شعبها وقبلوا بكل صفاقة وتركوه لمصيره المجهول.

الأزمة السورية في مفترق طرق، نعم في مفترق طرق وطال أمدها.

وطال نفقها المظلم، حتى الإعلام العربي إذا استثنينا القنوات السورية المساندة للثورة وقناة الجزيرة ما عادوا مهتمين بهذه الكارثة الإنسانية. لكن يبقى للثورة السورية رب ناصر لها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...