العقيد المنشق هيثم خطاب لـ”RFS”: الجيش الحر هو رأس حربة الثورة والأمل في تحقيق أهدافها

أحمد زكريا - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

2٬124

شهدت الثورة السورية، ومنذ انطلاقتها، الكثير من الأحداث والتطورات، كان أبرزها الانشقاقات، عن صفوف جيش النظام، والالتحاق بصفوف الجيش السوري الحر.

العقيد الركن “هيثم عاصي خطاب”، حاله كحال كثير من الضباط، الذين تعرضوا للظلم والاضطهاد، ليصل بهم المطاف، إلى الاعتقال، والزج بهم في معتقلات الأسد، والتي لم ترحم كبيراً ولا صغيرا.

العقيد “خطاب”، من مواليد قرية “الحويز”، بريف حماة الشمالي، والتحق بجيش النظام، بعد تخرجه من الكلية الحربية، اختصاص “مشاة”، وأمضى الخدمة الإلزامية، في اللواء”90”.

يقول العقيد “خطاب”، في حديثه للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، إن الفساد كان يعم المؤسسة العسكرية من جميع جوانبها، ولم يكن هناك أي مجال للتغيير أو الإصلاح، حتى وصل بنهاية المطاف أنك لا تستطيع أن تحصل على أبسط الحقوق مهما تواجدت الكفاءة.

بتاريخ الثامن من شهر أيلول، لعام 2011، وبالتزامن مع بداية الثورة السورية، تم اعتقال العقيد “خطاب”، وكانت التهمة “تشكيل تنظيم من الضباط لإسقاط نظلم الحكم في سوريا”، ليتم الزج به في سجن “صيدنايا”، على خلفية تنسيقه مع عدد من الضباط للانشقاق عن نظام الأسد، ليمضي العقيد “خطاب” 3 سنوات من عمره في معتقل “صيدنايا” ويخرج بعد ذلك من السجن، ويتجه مباشرة إلى منطقة “سهل الغاب بعد أن تقدم بطلب “إجازة” لمدة يومين ولم يعد بعدها لتكون تلك البداية للانشقاق عن جيش النظام.

وفي هذا الصدد، قال: “أتوقع أن دخولي سجن صيدنايا لمدة ثلاث سنوات كانت كافية لكي تعبر عن الحالة التي مرت بها عائلتي آنذاك وموقفهم تجاه انشقاقي بعد خروجي من معتقلات النظام السوري”.

يروي “العقيد المنشق” أن من أولى القرارات التي تم اتخاذها بعد انشقاقه هو الانضمام للجيش السوري الحر وتشكيل فصيل عسكري والعمل ضمن صفوفه، حيث شكل اللواء “19”، ثم الفرقة “312”، ومن ثم قائد عسكري عام لجبهة شام، ثم قائد عسكري عام لجيش التحرير، ثم نائب لقائد الجيش الثاني، وقائد عسكري عام للجيش الثاني.

وأضاف، أنه منذ انضمامه إلى صفوف الجيش الحر، قام بتشكيل لواء بإمكانيات محدودة جداً، مع مجموعة من الضباط، وسمّي باللواء 19 ومن ثم تم تشكيل الفرقة 312، وتابع العمل بها، حتى تم الاندماج مع جبهة الشام، كما تم تعيينه قائداً عسكرياً للجبهة، ومن ثم عمل على تشكيل جيش التحرير، وأيضا تم تعيينه قائداً عسكرياً عاماً له، وبعد ذلك عمل على بناء الجيش الثاني، ولايزال نائبا لقائد الجيش، وقائدا عسكريا له.

ويعرف عن العقيد “خطاب”، أنه يعمل بشكل جاهد من أجل تحقيق حلم يراود أبناء الشعب السوري بكافة أطيافه، وهو تشكيل مؤسسة عسكرية تكون الممثل الحقيقي لتطلعات هذا الشعب وتحقق أهدافه، المتمثلة بأهداف الثورة بالحرية والكرامة.

وشارك “خطاب”، من خلال تواجده ضمن وحدات وتشكيلات الجيش الحر، بمعارك ريف حماة، وصولاً إلى معارك الساحل السوري ومعارك ريفي حلب الجنوبي والشمالي، ومدينة إدلب وريفها.

كان قرار انضمام العقيد “خطاب”، إلى تشكيلات الجيش السوري الحر، على اعتباره الممثل الحقيقي للشعب السوري، من أجل تحقيق أهداف الثورة، ويقع على عاتق الجيش الحر التغيير والبناء والإصلاح وكان منذ بداياته يحمل في داخله الخلاص من كل سلبيات النظام القائم.

يصف الضابط المنشق، أن كل المعارك التي خاضوها ضد قوات النظام كانت توصف بأنها معارك كر وفر، مبيناً أن من أصعب المواقف التي مرّ بها عندما حاول جيش النظام والميليشيات التابعة له التقدم على بعض نقاط تمركزهم في جبل التركمان، ولكنهم تمكنوا حينها من الحفاظ على نقاطهم وتكبيد العدو خسائر فادحة بالعتاد والأرواح لكنها كانت ليلة قاسية على مقاتلي الجيش الحر بكل المعايير، بحسب قوله، وذلك نتيجة التمهيد المدفعي الكثيف، العدد الهائل من الغارات الجوية التي نفذها جيش النظام على نقاط الجيش الحر في تلك المنطقة.

فيما يعتبر أن من أجمل اللحظات التي يعيشها ومازال، بحسب روايته، هي عند تحرير أي نقطة من نقاط النظام، وخاصة حينما تم الإعلان عن تحرير مدينة إدلب.

وعبّر العقيد “خطاب”، عن رأيه بالجيش الحر، قائلاً إن الجيش السوري الحر، لعب دوراً فاعلاً منذ البدايات، والشعب يعول عليه الكثير، وينظر إليه أنه الممثل الشرعي للثورة، وعلى عاتقه الكثير والكثير، ولكنه بحاجة ماسة في هذه الآونة إلى الاتحاد والعمل ضمن قيادة لها مركزية وتراتبية تلبي طبيعة العمل وتحقق النجاح.

وأضاف، بأن الجيش الحر ورغم كل الظروف القاسية والمعاناة التي مر بها، مازال رأس الحربة للثورة وأملها في تحقيق أهدافها، وأكثر ما يحتاجه، أن تبقى الحاضنة الشعبية تحتضنه، كما كانت في البدايات، وأن يعمل جاهداً على توحيد صفوفه ويبقى رمزاً وعلماً لكل ثورات العالم، لأنه لم تعاني ثورة على مر العصور كما عانته الثورة السورية.

ولم تختلف الأماني التي يحملها العقيد “خطاب” في داخله عن غيره من الشعب السوري الثائر، حيث يتمنى أن يحقق هذا الشعب ما خرج من أجله، وأن ينعم بالحرية والكرامة التي ضحى من أجلها مالم يضحيه شعب على مرّ العصور، كما يتمنى من كل قلبه أن يبقى بين صفوف أولئك الذين قدموا كل شيء من أجل الوطن، وأن يبقى خادماً لكل ما تتطلبه المرحلة القادمة لهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...