قادة الجيش الحر لـ”RFS”: جاهزون لتحرير مناطق ريف حلب من ميليشيا “PYD” وسنحارب النظام

مصطفى عبد الحق - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

2٬878

بعدما حققت فصائل الجيش السوري الحر نجاحات خلال عملية “درع الفرات” التي تمكنت خلالها من تطهير مناطق بارزة في ريف حلب من تنظيم داعش بدعم تركي، تستعد فصائل الحر لبدء معركة جديدة تحت مسمى “سيف الفرات”، والتي تستهدف طرد ميليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية، من المناطق التي احتلتها في ريف حلب.

ويأتي الاستعداد لإطلاق المعركة في ظل المحاولات المتكررة التي تقوم بها الوحدات الكردية لشن هجمات بين الفينة والأخرى على مناطق الجيش الحر في ريف حلب، في محاولة منها لتوسيع مناطق سيطرتها، فضلاً عن رفض الميليشيات الكردية تسليم 11 مدينة وقرية وبلدة بريف حلب الشمالي، أبرزها مدينة تل رفعت إلى “لواء المعتصم”، وذلك بعد اتفاق برعاية الولايات المتحدة.

“داعش” و”PYD” وجهان لعملة واحدة
قال النقيب أبو إبراهيم قائد غرفة عمليات أهل الديار للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية: “نسعى لتجهيز عمل عسكري ينبثق من غرفة عمليات أهل الديار وبالتنسيق مع عدة فصائل في الجيش الحر، والهدف الرئيسي تحرير أراضينا المحتلة من ميليشيا “PYD” الإرهابية، فالمعركة هذه بالنسبة لنا ذات أهمية كبيرة مثلها كمثل عملية درع الفرات التي تمكنا خلالها من تحرير أراضينا المحتلة من قبل تنظيم داعش الإرهابي، وهنا المعركة ضد “PYD” الإرهابية، فكلاهما تنظيم إرهابي ووجهان لعملة واحدة”.

تعزيزات تركية لدعم الجيش الحر
على وقع تصاعد التصريحات التركية الرسمية، حول إطلاق معركة جديدة وشيكة داخل الأراضي السورية، انسحبت القوات الروسية من منطقة عفرين، وذلك بالتزامن مع تأكيد نائب رئيس الوزراء التركي على ضرورة تطهير المنطقة من “الإرهاب”.

وبثت مواقع إعلامية تركية، مقطعاً مصوراً، قالت إنه لانسحاب القوات الروسية من مدينة عفرين، حيث يظهر المقطع المصور، رتلاً عسكرياً للقوات الروسية يخرج من المدينة باتجاه بلدتي نبل والزهراء الخاضعتين لسيطرة النظام.

وبالتزامن مع الانسحاب الروسي، أرسل الجيش التركي، مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة الحدودية المتاخمة لمدينة عفرين، حيث دخلت معبر باب السلامة الحدودي، وتمركزت على أطراف مدينتي مارع واعزاز، ورفعت جاهزيتها العسكرية لدعم فصائل الجيش الحر، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية.

تفاصيل سير العملية
صحيفة “قرار” التركية أوضحت أن 20 ألف مقاتل من الجيش الحر، و7 آلاف جندي من القوات الخاصة العسكرية التركية سيشاركون في العملية التي ستستمر لمدة 70 يوماً، والتي تستهدف بشكلٍ أساسي الوجود الكردي في عفرين ومحيطها.

وطبقاً لذات الصحيفة، فإن القوات التركية ستنطلق من محيط “تل دقنة” و”منيغ”، وصولاً إلى عفرين وتل رفعت، وقد تتفرع إلى تل أبيض، والحسكة، مع إعطائها امتداداً إلى العراق ـ محيط سنجار وشنكال ـ على المدى البعيد.

في حين بيّنت صحيفة “أكشام” التركية، أن مركز العملية سيكون في مدينة أعزاز، وستشمل العملية جميع المناطق التي تعتبر عربية، مضيفةً أن القوات التركية ستنطلق أيضاً من كيليس، والإصلاحية، والحاسة، والريحانلي التركية تجاه إدلب، وسيتم تخصيص الـ17 يوماً الأولى من العملية لضرب مناطق تواجد قوات “ب ي د” بالقذائف، وفي اليوم الثامن عشر تبدأ القوات بدخول تل رفعت، ودير جمال، ومنيغ على وجه الخصوص.

المعركة لن تكون سهلة
وفي ضوء التحضيرات للمعركة قال النقيب أبو إبراهيم: “محتمل أن تواجهنا بعض الصعوبات خلال المعركة مع الميليشيات، ولكن متفائلون بمساندة الجيش التركي في هذا العمل ونحن مستعدون للتنسيق معهم لتحرير المناطق في حلب من تلك الميليشيات”.

في حين قال المقدم محمد الحمادين أبو رياض القيادي العسكري في الجبهة الشامية لــRFS: “لا شك أن المعركة تحمل صعوبات عديدة، ولا سيما أن الميليشيات الكردية قوات منظمة جيداً وتتبع لقيادة واحدة، وقتالهم أشبه بقتال الجيوش النظامية، والمعركة بالنسبة لهم هي معركة وجود، لذلك سيقاتلون بشراسة”.

وأضاف المقدم أبو رياض أن الميليشيات الكردية يمتلكون تحصينات ودفاعات متينة، من خلال إنشائها التلال الصناعية الترابية، لكشف أكبر قدر ممكن من المنطقة، إضافةً إلى الغرف الاسمنتية المدعّمة التي تقيمها على الجبهات، مشيراً إلى أنهم “لا يستخدمون السيارات المفخخة كما فعل تنظيم داعش في معركة درع الفرات، وإنما يعتمدون على الخنادق والألغام والأسلحة الثقيلة”.

تسليم عفرين للنظام لن يُوقف الجيش الحر
ومع اقتراب إعلان معركة “سيف الفرات”، هدد زعيم ميليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية “صالح مسلم”، بتسليم منطقة عفرين، إلى نظام الأسد في حال لم تعمل روسيا والولايات المتحدة على وقف التهديدات التركية لدخول عفرين.

وتعقيباً على ذلك قال المقدم أبو رياض: “إن عناصر الجيش الحر لم يكترثوا لهذا الكلام، ففي حال قامت الميليشيات الكردية بتسليم عفرين للنظام كما فعلت سابقاً في منبج، فإن ذلك لن يكون مشكلة بالنسبة لنا، وسنقاتل النظام، لأننا خرجنا من بداية إطلاق الثورة لقتال النظام، والذي قام بخلق عناصر دخيلة على الأرض كتنظيم داعش والميليشيات الكردية، ولكننا سنقاتل جميع الأطراف حتى الوصول الى سوريا حرة موحدة”.

مظاهرات في حلب تؤيد الجيش الحر
وفي سياق متصل خرجت الجمعة الماضي في ريف حلب الشمالي، مظاهرات للمطالبة بتحرير المناطق التي احتلتها “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) التي تشكل “الوحدات” الكردية عمودها الفقري.

وتركزت المظاهرات في بلدات “مارع، الباب، اعزاز، جرابلس، الراعي، حزوان، وبزاعة”، طالب المتظاهرون خلالها فصائل الجيش الحر بتحرير المناطق التي احتلتها “قسد” في ريف حلب الشمالي، بدعم جوي من الطيران الروسي، مطلع العام المنصرم، وأبرزها مدينة “تل رفعت” وبلدة “منغ” وقرى أخرى محيطة بها.

وأكد المقدم أبو رياض أنه “يؤيد تلك المظاهرات وقد شارك بها، والتي تعبّر عن دعم الأهالي في حلب للمعركة المرتقبة ضد الميليشيات الكردية”، مشيراً إلى أن تلك المظاهرات ستساهم في التسريع بإطلاق المعركة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...