عقب الإعلان عن هدنة في الجنوب.. تشكيل مكتب لتوثيق خروقات النظام.. وتسجيل 28 خرقا في 72 ساعة

أحمد زكريا - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

50

ما إن توصلت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأردن، إلى اتفاق وقف لإطلاق النار، وذلك في جنوب غرب سوريا، يوم الجمعة الماضي، إلا وسارع عدد من إعلاميي فصائل الجبهة الجنوبية، للإعلان عن تشكيل مكتب لتوثيق الخروقات المرتكبة من قبل نظام الأسد وداعميه، حمل اسم “مكتب التوثيق في جنوب سوريا”.

وقال “محمد الرفاعي” الناطق “باسم مكتب توثيق خروقات الاتفاق في الجنوب السوري”، في تصريح للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية إن المكتب يشرف عليه مجموعة من الناشطين الثوريين والإعلاميين وبعض المختصين في مجال التوثيق، إضافة إلى بعض المهتمين في هذا الشأن، ويعتبر المكتب الأول من نوعه في هذا المجال في الجنوب السوري.

مشيراً إلى أن هذا المكتب مستقل تماما، ولا يوجد لديه أية تبعية لأي جهة، وعمل أعضائه تطوعي بشكل تام.

وأضاف “الرفاعي” أنه يوجد تواصل مع المكتب الإعلامي لغرفة عمليات “رص الصفوف”، وذلك من أجل الرصد أو التأكد من أي خرق في منطقة عمل الغرفة، مبيناً أن علاقة المكتب بكافة الفصائل وغرف العمليات العسكرية التابعة للجيش الحر، هي علاقة لمتابعة رصد وتوثيق الخروقات في مناطق تواجد الفصائل، في حال غياب أعضاء المكتب أو نشطاء محليين.

لافتاً إلى أن هناك تعاون كبير من قبل إعلاميي الفصائل في إيصال وتوثيق الخروقات في مناطقهم، مؤكداً أن فصائل الجيش الحر متعاونة في كافة الأمور.

ويتخذ المكتب بحسب “الرفاعي” من الجنوب السوري مركزاً له، ويتألف من أكثر من 10 أعضاء ما بين محررين وراصدين ومسؤولي توثيق ونشر وإعداد تقارير يومية منظمة بشكل أكاديمي، كما يعمل فريق المكتب على التواصل مع كافة الجهات التي تهتم في التوثيق والوفود المفاوضة والسياسيين، وإيصال نسخة من التقارير إليهم.

كما يعتمد المكتب في عمليات التوثيق، على المشاهدات الحية والشهادات العينية، وذلك بالاستعانة بالمؤسسات الإعلامية والناشطين المحليين إضافة إلى أعضاء المكتب، على حد قول “الرفاعي”.

ووثّق المكتب خلال الـ 72 ساعة الماضية، أكثر من 28 خرقا للهدنة من قبل قوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له، حيث تمكن القائمون على هذا العمل من توثيق أكثر من 13 خرقا بالقصف المدفعي والهاون وقذائف الدبابات، متوزعة ما بين أحياء درعا المحررة وكل من جنين، وأيب، والملزومة في منطقة اللجاة، إضافة لبلدة النعيمة والتي تعتبر البوابة الشرقية لمدينة درعا، إضافة إلى بلدات “اوفانيا والحميدية وتلة الحمرية” في ريف القنيطر”.

كما وثق المكتب، استهداف أحياء درعا المحررة بأسطوانتين متفجرتين، واستهداف بلدتي “صيدا والغارية الغربية” براجمات الصواريخ من مطار الثعلة العسكري.

ورصد مكتب التوثيق، أكثر من 13 إصابة، خلفتها انتهاكات قوات النظام بالقصف المدفعي وراجمات الصواريخ، منهم 10 جرحى في أحياء مدينة درعا المحررة، وجريح في صيدا، وجريح في اللجاة، إضافة إلى إصابة سائق سيارة على الطريق الواصل بين الكرك الشرقي والمليحة الغربية، إثر استهداف السيارة بالقصف المدفعي، ما أدى إلى احتراق السيارة، وإصابة السائق بجروح متوسطة.

ويرى “الرفاعي” بأن العمل على التوثيق مهم جدا للعديد من الأمور، وخصوصا في ظل انعقاد مؤتمر جنيف ومشاركة المعارضة، وهذا التوثيق سيتم تقديمه إلى كافة الجهات المختصة، وقد يكون ورقة إثبات ضد قوات النظام لعدم التزامها بهذا الاتفاق، مشيراً إلى أن المكتب لاقى قبولاً في الوسط الإعلامي، وهناك تعاون كبير من كافة الناشطين في المنطقة، وفق قوله.

ويعتمد المكتب في توثيق الخروقات، على المعايير الدقيقة وذكر كافة تفاصيل الخرق، وتنظيم كل الخروقات بشكل أكاديمي واضح، وفق ما أفاد به “الرفاعي”، والذي نوه إلى أن كل الخروقات المسجلة مصدرها مواقع وثكنات قوات النظام، والميليشيات الطائفية الرديفة.

من جهته العقيد “الشمري” القيادي في الجبهة الجنوبية، أوضح للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، بأن هذا المكتب مستقل ولا يتبع لأي جهة كانت، مضيفاً أنه وبالتعاون مع مجموعة من الناشطين والإعلاميين المهتمين تم البدء بهذا العمل، لتوثيق الخروقات في الجنوب السوري، مؤكداً أن هذا المكتب له أهمية كبرى، خاصة أنه لا يوجد أي جهة للتوثيق في الجنوب السوري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...