هل سيصبح الحمش وقناة سما ضحايا توجيهات بشار

سامر شمة - المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

4٬863

أطلقت قناة سما الفضائية (قناة الدنيا) قبل أيام برنامجاً كوميدياً يقدمه اليوتيوبر السوري الشاب محمود الحمش، الذي حجز لنفسه ومنذ سنوات مكانة جيدة بين أقرانه السوريين، متخذا لنفسه أسلوب المداورة في توجيه النقد إلى مؤسسات النظام، في الوقت الذي أتبع فيه الآخرون النقد الشديد الكاسح لهذه المؤسسات، بعد أن غادروا سوريا إلى دول الجوار أو المنافي البعيدة.

برنامج “شو الكتلوك” الذي قدمه الحمش، وفي النظر إلى سياق إطلاقه، يبدو جزءاً من سياسة جديدة تتبعها قناة سما وغيرها من القنوات المؤيدة للنظام، تستند إلى توجيهات رئيس النظام، الذي طالب المسؤولين في اجتماعه مع الوزراء قبل فترة وجيزة بأن يتخلوا عن المرافقات، وأن ينصاعوا إلى القانون في حياتهم، ومطالباً الإعلام في الوقت نفسه بألا يتوانى عن فضح ممارسات هؤلاء وغيرهم!

وفي هذا المسار تحدث الحمش عن ممارسات الشبيحة على الحواجز وفي طرقات وشوارع مدينة دمشق، بلهجة شامية بسيطة استخدمها سابقاً في أغلب فيديوهاته، ولكنه وضمن سياق السخرية من الممارسات المستهدفة، أشار إلى الشبيحة من خلال استخدامه للهجة الساحلية، وهي اللهجة التي أمست رمزاً لفعالية واسعة من التشبيح ومخالفة القوانين، والتي باتت مستخدمة من كافة مؤيدي النظام من كل المناطق السورية، ومن كل طوائف المؤيدين وليس فقط الطائفة العلوية.

ولكن ما فعله الكوميديان محمود الحمش لم يمر مرور الكرام، فما إن تم الانتهاء من بث الحلقة حتى تجردت صفحات الشبيحة لتشن حملة عليه وعلى القناة التي بات اسمها قناة “سما الطائفية”، وذلك بتهمة ازدراء اللهجة العلوية، والتي تحولت من مجرد لهجة لمجموعة بشرية تعيش في سوريا، سبق استخدامها في أعمال كوميدية شهيرة صنعها أفراد من الطائفة ذاتها، إلى”لهجة الساحل، لهجة القاف، لهجة الشرف، لهجة المجد”، بحسب صفحة “يوميات الجندي السوري” التشبيحية، فيما شنت صفحة “غرفة عمليات الجيش السوري” هجوماً مقذعاً بحق القناة وبحق الحمش قائلة: “كفى عهراً، قناة سما سخّرت هذا المخلوق المنغولي لانتقاد لهجة طائفة معينة فيما نسيت هذه القناة أن نفس هذه الطائفة هي من تحملت أعباء هذه الحرب بشهدائها وجرحاها وأبطالها الفقراء”.

وقد تداعى أصحاب الصفحات التشبيحية لإطلاق هاشتاغ #اوقفوا_حمش_سما وكتبت ندى عدنان مشرقي في صفحة “مجموعة شبكة أخبار اللاذقية L_N_N”: اللهجة الساحلية بتشرف الكل مو نحن الشبيحة يا #حمش يا ولد ..نحن لي حمينا هالبلد، قناة سما الطائفية!!!!! نعم أخي قناة سما تريد بطريقة من الطرق أن تظهر لك الطائفة العلوية بشكل أو بأخر أننا شبيحة وعفيشة”.

وكتب مؤيدون ينتمون للطائفة العلوية في بيان تداولته أغلب الصفحات المؤيدة موصفين لطبيعة “كتالوك” (برنامج محمود الحمش): “الطائفية البحت عن طريق تغيير لهجته إلى لهجة أهل الساحل عندما يتكلم عن الشبيحة والمواكب ودائما جعفورة ابن المسؤول الي عم يقطع الطريق ويشبح عالعالم بساحة الميسات كما يزعم هذا المخلوق وطبعا عزيزي المتابع أنت بس تحضر الحلقة بتعرف عن شو عم نحكي”.

وشن صناع البيان هجوماً كاسحاً ضد القناة قائلين: “قناة سما ليس بجديد عليكي هذا العهر الإعلامي، لنذكركم جيداً أن لولا صمود ابن الساحل بجوبر وبريف دمشق لفسختك داعش لقسمين أيه الحمش، لولا صمود ابن الساحل في حلب لسقطت سوريا، لولا دماء أهالي الساحل لا يوجد سوريا الأن، ونحن هنا ليس لنا فضل أو منية، هذا واجبنا، ولكن أن يأتي مخلوق متل هاد يوصف الشبيحة على أنهم كلن من الساحل هذا أمر مرفوض تماماً ولن نسمح به”.

مراقبون يتابعون تداعيات القصة أشاروا إلى أن هذه الحملة قد تؤدي إلى إيقاف برنامج محمود الحمش على قناة سما، خاصة وأن من قام بشنها وضع البرنامج في مواجهة مع شريحة واسعة من الشبيحة والمستفيدين من الحرب، بدأت تتلمس رأسها، مع محاولات النظام تجميل صورته أمام المحتل الروسي والمجتمع الدولي. ووجدت الفرصة سانحة في الدفاع عن نفسها بحجة الإساءة إلى لهجة الطائفة العلوية..!

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...