الرئيسية / حملات / الجيش الحر خيارنا / الملازم أول المنشق فراس العبدالله: ثباتنا إعجاز “رباني” والخيار الوحيد هو “تكاتف أبناء البلد لتحريره”

الملازم أول المنشق فراس العبدالله: ثباتنا إعجاز “رباني” والخيار الوحيد هو “تكاتف أبناء البلد لتحريره”

لم يشفع لفراس أن يكون الأول على دفعته آنذاك في دورة الاختصاص وأول في إدارة السيطرة ضمن الكلية الحربية، لأن ينال المكانة التي يستحقها رغم جدارته وتميزه، حاله حال بقية الضباط الذين ليسوا من حاشية عائلة الأسد، حيث يسند للضباط المقربين من عائلة الأسد المناصب المهمة والمواقع الحساسة ضمن الجيش السوري، بينما يهمش البقية.

“فراس العبدالله” ملازم أول اختصاص رادار (ضابط عمليات) منشق عن جيش النظام السوري، وأحد أبناء ديرالزور الذين مثلوا الثورة والجيش الحر منذ البداية إلى الآن، يروي قصته مع الثورة للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، والتي تشبه حال الكثير من عناصر الجيش الحر في ديرالزور.

مرحلة ما قبل الانشقاق واستدعائه للتحقيق
مع بداية الثورة كان “العبدالله” يخدم في حمص، المدينة التي عرفت حقيقة النظام قبل الثورة نتيجة ممارساته مع أهلها.
دوام العبدالله حينها كان أربعة أيام في الأسبوع، ويقضي بقية الأيام في ديرالزور، ومع ظهور الجيش الحر في ديرالزور قام بالتنسيق معهم وساعد بإيصال السلاح لهم، عبر نقله بسيارة يستقلها من الريف باتجاه المدينة.

مستفيداً من صفته كضابط، فسارته لم تكن تخضع للتفتيش حينها على الحواجز، كما شارك في إحدى إجازاته مع الجيش الحر في حي الجورة لصد هجوم جيش النظام على المدينة عام2011، إلا أن قلة الخبرة وفارق الإمكانيات مكَن جيش النظام من السيطرة على المدينة “لتفشل محاولة انشقاقي الأولى وأضطر للعودة لحمص” كما يقول العبدالله.

ويتابع العبدالله: “قمنا أنا و52 ضابط وعسكري بالتنسيق مع ثوار باب عمرو في حمص للانشقاق، بعد ازدياد المجازر في حمص وباقي سوريا، قبل أن يتم استدعائي من قبل فرع المعلومات في دمشق لستة أيام للتحقيق، وعُرضت على لجنة بقيادة مدير إدارة المخابرات الجوية (جميل حسن) الذي طلب مني في نهاية التحقيق وبعد عدم ثبوت تهمة علي، أن أتعاون معهم وإخبارهم بكل معلومات تردني عبر أرقام سرية أعطاها لي”.

في هذه الأثناء أيضاً حدثت مجزرة “الرصافة” الشهيرة في ديرالزور والتي استشهد بها 21 عنصر من الجيش الحر، فكان انشقاق الملازم فراس بشكل رسمي عن الجيش الاسدي بداية 2012، والتحاقه بالجيش الحر قبل أن ينقضي على زواجه أقل من شهر.

التحاقه بالجيش الحر وتعرضه للإصابة
التحق الملازم المنشق فراس العبدالله مع إحدى كتائب الجيش الحر المتواجدة في موحسن بديرالزور، وشارك في الهجوم على بعض الحواجز العسكرية لجيش الأسد.

ثم تابع مهمة التنظيم والتسليح وجمع التبرعات من الأهالي لصالح الجيش الحر، وشراء صواريخ بسيطة تسمى “جود”، ثم تمكن الجيش الحر من الحصول على مدافع الهاون، ليتم الانتقال لمرحلة نوعية جديدة هي الهجوم على القطعات العسكرية.

حيث تم التنسيق مع عناصر من كتيبة الصواريخ في مطار الحمدان في البوكمال لتسهيل سيطرة الجيش الحر على الكتيبة، وبالفعل تمت عملية السيطرة بنجاح على الكتيبة وانشقاق عدد من العناصر من درعا ودمشق وحمص وإدلب عن جيش الأسد.

وعن اصابته يقول العبدالله: “تلقينا طلب مؤازرة من احدى كتائب الجيش الحر في مدينة ديرالزور، وأثناء قيامنا بعملية المؤازرة تمت عملية الاشتباك مع عناصر النظام وتعرضت لثمانية طلقات bkc من مسافة قريبة، احداها كانت متفجرة وأدت لقطع الأمعاء وإصابة العصب الوركي للقدم”.

ويتابع العبدالله: “مع غياب المشافي الميدانية وقتها، وامتناع اغلب المشافي من اجراء عملية لي خوفاً من معرفة النظام، تم نقلي لمنزل في قرية البوليل، قبل أن يتم تهريبي لمشفى النور في المدينة وإجراء عملية جراحية لي هناك، ثم الاختباء والتنقل في أكثر من منزل، خشية مداهمة النظام للمنازل”.

في هذا الوقت تمكن الجيش الحر في ديرالزور من تحرير قسم كبير من ريف ديرالزور وقسم من المدينة، ليتم نقل العبدالله لتركيا لاستمكال العلاج.

دخول داعش والانتقال للشمال السوري
بعد عودة الملازم فراس من رحلته العلاجية في تركيا لديرالزور بخمسة شهور وبدء تماثله للشفاء، كانت داعش تدخل ديرالزور وتسيطر على مناطق الجيش الحر فيها منتصف عام 2014، حيث تعرض عناصر الجيش الحر للملاحقة والتصفية من قبل داعش.

مما اضطر الملازم فراس والكثير من عناصر الجيش الحر لترك ديرالزور، حيث انتقلوا لإدلب في الشمال السوري، قبل أن يلتحق فراس بمجموعة من أبناء ديرالزور ويشارك معهم في عدة معارك في اعزاز والشيخ رياح البل ورتيان والمالكية.

وبعد سبعة شهور انتقل لـ “أسود الشرقية” التي تشكلت في الشمال من عناصر الجيش الحر السابقين في ديرالزور، ويشير الملازم فراس “أن الهدف من هذا التشكيل هو الاستفادة من أخطاء التجارب السابقة، ومحاولة لم الشتات من جديد”.

ويوضح العبدالله أن فصيل أسود الشرقية يقوم الآن على تأهيل عناصره فكريا وعسكرياً على حد سواء، كما يبحث عن الكوادر ذات الكفاءة ليضمهم إليه، داعياً كل الكفاءات بعد ان هاجرت لتركيا واوربا، للانضام واخذ دورهم ومكانتهم التي يستحقون.

وجهة نظر العبدالله للوضع الراهن وأمنياته
يرى الملازم فراس العبدالله أن ثبات مقاتلي المعارضة إلى الآن رغم مشاركة العديد من جيوش العالم وداعش في محاربتهم، هو “إعجاز وإنجاز رباني”، ولكن يحز في نفسه التفرقة الموجودة حالياً ويتمنى توحد الجميع في مؤسسة عسكرية واحدة.

العبدالله يعتبر ما قدمه إلى الآن واجب عليه كابن لهذا الوطن، ويأكد أن الخيار الوحيد هو “تكاتف أبناء البلد لتحرير البلد”

متمنياً أن تتحرر كل سورية قريبا، وأن يتمكن من العودة لتحرير ديرالزور التي تسكن قلبه رغم بعده عنها وعن أهلها.

حاوره: بسام الديري
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

شاهد أيضاً

مؤشرات على الأرض تُنذر باقتراب معركة إدلب!

العقيد رياض الأسعد لـ”RFS”: النظام جاد في شن معركة إدلب والجيش الحر مستعد لذلك الباحث …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *