“قوات أحمد العبدو” لـ”RFS”: نرفض المناطق الآمنة، إذا كانت ستفضي الى تقسيم سورية.. ووقف إطلاق النار من مصلحة الشعب السوري

36

تخوض “قوات الشهيد أحمد العبدو” معارك ضارية في مناطق القلمون الشرقي، مع تنظيم داعش، الذي يحاول التقدم على أكثر من محور، وسط صد القوات لتلك التقدمات، وتكبيد التنظيم خسائر في العتاد والأرواح.

وتعد قوات الشهيد أحمد العبدو، من كبرى الفصائل العاملة على تلك الجبهات، إضافة لدورها في حماية المدنيين والنازحين، وخاصة المتواجدين في المخيمات الحدودية مثل مخيم “الركبان”.

المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، التقى بقائد قوات الشهيد أحمد العبدو، النقيب “أحمد التامر” وكان الحوار التالي:

بداية ما هي أبرز تطورات المعارك الدائرة في جبال القلمون الشرقي وعلى أي المحاور تتركز؟
تقدمت ميليشيات داعش من منطقة العليانية وبير القصب، بعد سيطرته على تل دكوة باتجاه المحسا في 20 نيسان 2015، لتسقط بيده وبذلك يكون التنظيم قطع خطوط إمدادنا بالسلاح والذخيرة الغذاء بشكل كامل، ومن ثم بدأ الهجوم على المنطقة، متبعا أساليبه بالهجوم الليلي بأحدث أجهزة الرؤية الليلية محدث تقدما على فصائل الجيش الحر.
وبعد أيام بدأ بالتقدم إلى منطقة البترا والجبل، ومن ثم باتجاه الجبل الشرقي المطل على طريق دمشق بغداد، الذي يعتبر شريان من شرايين داعش الاستراتيجية، والتي يتم تبادل البضائع فيما بين النظام وداعش، من مشتقات نفطية وخلافها ومن مواد غذائية، واستمرت المعارك الى وقتنا الحالي، فكان الهجوم الأخير على بعض نقاطنا بتاريخ 5/9/2016 وسيطر فيها التنظيم على نقاط مهمه لنا، منها بير الافاعي جبل النقب وقسم من الجبل الشرقي، ودارت معارك طاحنه ومستمرة ولكن ولله الحمد تم صد هجومه وتكبيده خسائر بالأرواح والآليات.

ماذا عن معبر التنف الحدودي وخطوط الإمداد التابعة لتنظيم داعش وكيف يتم التعامل معها؟
خطوط إمداد التنظيم هي: من الرقة إلى القلمون الشرقي والبادية، يمد التنظيم بالعتاد والذخير والعنصر البشري، بعد القيام بدورات تدريبية لهم، ويتم ارسال شرعيين وآليات، ويوجد خط إمداد بالمؤازرات من تدمر وبير القصب، ومن منطقة حمص إلى منطقة جبال القلمون والحماد.
ويتم التعامل معها بالكمائن وضرب الأرتال، بعد تلقي المعلومات من عناصر “السطع”، وأما معبر “التنف” فيوجد فيه قاعده دفاعية محصنة بشكل جيد لجيش سوريه الجديد، تبعد عنا كثيرا وقد قمنا بمؤازرة القوة هناك عدة مرات، لتعرضها لعدة غارات وهجمات بمفخخات من قبل داعش.

كيف تبدو خارطة السيطرة في البادية السورية وما أبرز الاحداث الجارية هناك؟
البادية بالنسبة للقوات، من أهم الجبهات المشتعلة، وتحتاج لإمكانات كبيرة للسيطرة عليها وضبطها، فهي ذات مساحة كبيرة جدا، تشكل نصف سوريا جغرافيا، ولم يكن النظام قبل الثورة قادرا على ضبطها، ولا نستطيع بإمكاناتنا المتواضعة ان نسيطر عليها.
أما خارطة السيطرة، فإننا نسيطر على الحدود الأردنية السورية بجبهة 200 كم وًعمق 130 كم، من خلال نقاط متقدمة، وعدة مقرات لحماية النازحين بالمخيمات، وخصوصا “الحدلات”، ولنا بعمق مناطق سيطرة داعش نقاط استطلاع، مترافقة مع كمائن ودوريات تمشيط.
واستطعنا من طرد التنظيم من عدة مناطق بالحماد الشامي.
ويسيطر داعش على كامل الحماد التدمري من البادية السورية، وأما الحماد الشامي، فهو يسيطر على “ظاظا والسبع بيار ومزرعة القطري والعيثة والتيس ومكحول وسد ريشه وتل دكوه وتل اصفرو شنوان وبير قصب الذي يعتبره ولاية دمشق”.

كيف تنظرون إلى الأحداث الأخيرة التي جرت في مخيم الركبان الحدودي؟
ننظر إلى ما حدث في الركبان على أنه جريمة شنعاء يندى لها جبين الإنسانية، وعمل إرهابي مرفوض لدينا، ونعمل بكل الإمكانات المتاحة هناك لتوفير أقصى حماية للمدنيين، ونحن نؤمن مخيم “الحدلات” بشكل كامل، والذي لم يقع فيه أي حادث أمني، ويبلغ عدد النازحين في مخيم الركبان 70 ألف تقريبا ومثلهم في مخيم “الحدلات”، وهذه الأعداد الضخمة، تحتاج لتضافر جهود المجتمع الدولي كاملا، ونحن نقوم بكل ما نستطيع القيام به من تقديم مساعدات وغيرها لأهلنا هناك، وأنني شخصيا وجهت قيادة القطاع بعد التفجير الإرهابي، بوضع خطة وآليات عمل، لحماية مخيم الركبان، والعمل بها مباشرة.

ننتقل إلى مدينة الضمير والأحداث الجارية هناك وماذا بخصوص الاتهامات التي تحاول تشويه سمعتكم وقيامكم بتنفيذ عمليات اعدام؟
إن قطاع الضمير، نعتبره الخزان الاستراتيجي للوحدات، كما قال العقيد “بكور السليم” رحمه الله، وأنا أعلم أنّ مدينة الضمير فيها مؤسسات ثورية منظمة بشكل فريد في المنطقة، إذا ما قلنا على مستوى الثورة السورية، من محكمة مستقلة وشرطه ثورية ومجلس محلي، ولم نتدخل سابقا بعمل هذه الجهات، ولن نتدخل بها حاليا.
ولا أعلم عن الاعدامات شيء، ونحن نرفض مثل هكذا تصرف، لأن مثل هذه الأحكام تحتاج إلى أن تكون مقننة بقانون جنائي، ويجب أن تصدر عن سلطة تشريعية شرعية، وتحتاج ايضا الى أجهزة قضائية، وأنظمة أصول محاكمات ليست متوفرة لدينا حاليا، ولم تقم القوات بهكذا فعل أبداً، ونحن نعتبر هذا شيء مسيء للقوات، والهدف منه النيل من القوات بعد ما خبروا بأسنا وثباتنا، ولا استبعد قيام النظام أو التنظيم بهذا الأمر.

حدثنا عن الأمور الميدانية والخدمية التي تساهم فيها قوات الشهيد أحمد العبدو في دعم المدنيين والنازحين؟
القوات ومنذ تأسيسها، هي خادمة لأهلها ولشعبها في كل المناطق التي تنتشر فيها البادية، ومدن وبلدات القلمون الشرقي، ونخص مدينة الضمير بمزيد من الدعم، لأنها خاضت حرباً طاحنه مع داعش الغدر والخيانة، فإن نسبة 70% من دخل المدينة زراعيا وتجاريا تعطل بسبب الحرب، التي دامت ما يقارب العام، وأكثر من 60% من بنيتها التحتية هدمت ودمرت من ماء كهرباء مدارس مساجد اسواق وغيرها، وأكثر من 200 منزل تضرر، وقدمت أكثر من 100 شهيد من القوات والآخرين والمدنيين، وأكثر من 150 إصابه عجز دائم ومتوسط وخفيف، وهؤلاء هم التاريخ المشرف الناطق بالألم والعذابات لكل السوريين والذين نعتز ونفتخر بهم.

يتم الحديث مؤخراً عن مناطق آمنة في الشمال والمنطقة الجنوبية. برأيكم كيف سيكون شكل تلك المناطق؟
نحن في القوات، لسنا مع المناطق الآمنة، إذا كانت ستفضي الى تقسيم سورية، والى نشوء كيانات انفصالية إرهابية داخل الأراضي السورية، وسنعمل على محاربتها في هذه الحالة، أما إذا كانت من أجل تأمين ملاذ آمن للفارين من ويلات الحرب، من الأطفال والشيوخ والنساء، وتوفير الغذاء والسكن لهم فإننا ندعم بل نساهم بها، وأما شكل المناطق الآمنة فأتوقع ان يكون هو مخيمات للنازحين في سورية، والهدف منه عودة المهجرين من الدول.

أين قوات الشهيد أحمد العبدو من كل تلك التحركات الدولية ومن هدنة وقف إطلاق النار؟
نحن كنا ولم نزل، نفضل العمل والالتحام مع شعبنا الأبي في محنته ومعاناته، والعمل بقدرتنا على تخفيفها، ومع المحافظة على مبادئنا وثوابتنا وحقوق شعبنا، وعدم التفريط بالتضحيات الكبيرة والغالية جدا فلا يوجد ما يمنع من تطبيق وقف إطلاق نار على كافة الأراضي السورية، وذلك لوقف سحق الشعب وشلال دمائه، والحد من تشريده وتهديم وطنه وحرقه وسرقته وبيعه، واعتقد ذلك من مصلحة الشعب السوري.

كيف تنظرون إلى دور الجيش الحر حاليا وفي المراحل القادمة؟
الجيش السوري الحر هو النواة الأساسية لهذه الثورة، وسيكون النواة لتخليص الشعب السوري من الظلم والارتقاء به ليعيش حياة كريمة وسيكون اليد العاملة لبناء سورية الحبيبة.

أحمد زكريا
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...