مؤشرات على الأرض تُنذر باقتراب معركة إدلب!

77

العقيد رياض الأسعد لـ”RFS”: النظام جاد في شن معركة إدلب والجيش الحر مستعد لذلك

الباحث محمود إبراهيم: النظام منهار ويعول على الميليشيات الأجنبية الموالية له

بعد تمكن النظام وميليشياته من السيطرة على مدينة حلب وتهجير أهلها، بدأ النظام يُفكر بالخطوة القادمة، فعمد عبر منابره الإعلامية إلى الترويج أن إدلب ستكون هي الوجهة القادمة، إضافة إلى لجوئه لإسقاط مناشير على مناطق المعارضة في محافظة ادلب يدعو فيها المقاتلين إلى الاستسلام، في محاولة منه إلى اتباع أسلوبه المعهود عبر شن الحرب النفسية، قبل البدء بأي عمل عسكري.

كما عمد وزير المصالحة الوطنية لدى النظام علي حيدر، الى الترويج لمعركة إدلب عبر تصريحه المتتالية، عن استعداد النظام للدخول في “حرب مفتوحة” ضد فصائل المعارضة في محافظة إدلب، زاعماً في الوقت ذاته أن النظام لن يسمح لهم بالسيطرة على المحافظة إلى الأبد.

التحضير لمعركة إدلب لم يكن من قبل النظام فحسب، وإنما من قبل حليفته روسيا، والتي أعلنت في تشرين الثاني الماضي بدء حملتها العسكرية ضد محافظتي إدلب وحمص، وبالفعل بدأت البوارج الروسية والطائرات بقصف عنيف على قرى وبلدات ريف إدلب.

كما نفذ حزب الله خلال الشهر الماضي وفق ما ذكر ناشطون، عدة عمليات اغتيال ضد عدد من قادة المعارضة في إدلب، بغية التمهيد لعمل عسكري وشيك.

وعلى الصعيد الدولي بدأت الأمم المتحدة بالتمهيد إعلامياً لمعركة إدلب، عبر مبعوثها الأممي إلى سوريا ستيفان ديمستورا، والذي صرح عقب سيطرة النظام على حلب، إلى أن ادلب قد تكون الوجهة القادمة للنظام.

النظام يسعى لتكرار سيناريو حلب في إدلب
وأمام هذا الواقع قال قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية: “إن حديث النظام عبر منابره الإعلامية عن اقتراب معركة إدلب ليس مجرد فقاعات إعلامية، وإنما النظام جاد في ذلك، ويسعى إلى سباق الزمن واستغلال الوضع الداخلي الذي تشهده محافظة ادلب حالياً، في ظل التشرذم بين الفصائل والاقتتال الداخلي، في محاولة منه لتكرار سيناريو حلب، والذي سعى من خلاله إلى استغلال الخلاف بين الفصائل، وتمكن من السيطرة على المدينة، وهو ما سيسعى إلى فعله في إدلب، مستفيداً من احتواء ادلب على فصائل من مختلف الأطياف والتناقضات.

الجيش الحر يحضر جيداً لمعركة إدلب
وأضاف الأسعد “على الفصائل في إدلب أن تنهي كل خلافاتها بأسرع وقت قبل فوات الأوان، لأن تلك الخلافات ستؤدي إلى إضعاف الصفوف، وتسهّل على النظام عملية التقدم والسيطرة، مشيراً أن هناك عمل جاري حالياً عبر بذل جهود والقيام بعمل سيكون لصالح الثورة السورية، إضافة إلى أن مقاتلي الجيش الحر يحضرون بشكل جيد للتصدي لأي هجوم محتمل من قبل النظام على إدلب، وهناك تجهيزات كبيرة لذلك.

النظام منهار عسكرياً وميليشياته ستقود المعركة على الأرض
في حين أوضح الباحث في الشؤون العسكرية محمود إبراهيم لـــ RFS: “أن النظام من ناحية القدرة العسكريّة يعتبر عسكريّاً ولوجستيّا في حكم المُنهار، لذلك سيعوّل على الميليشيات المُساندة والداعمة له، حيث ستكون الفيصل في الميدان، والتي تعتمد على ثلاث ركائز، وهي الزخم العددي، والقدرة الناريّة الواسعة، والغطاء الجوي بشقيه الاستطلاعي والناري”.

وفي ضوء ذلك أكد إبراهيم “إدلب هدف واقعي لِلنظام والذي يسعى لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في تأمين محيط العاصمة عبر السيطرة على المرج ووادي بردى ودوما، وكذلك درعا التي تؤمن للنظام اتصال جغرافي رئيسي لنفوذه مع الأردن وصولاً للعمق العربي، إضافة إلى مساعيه للسيطرة على إدلب كون جنوبها يُؤثر على عمق السهل الساحلي، ويعتبر مقدمة قوات صد سوريا المفيدة”.

ما المحاور التي قد يشن النظام هجومه منها؟
أما عن المحاور التي يتوقع أن يشن النظام الهجوم منها، أشار العقيد رياض الأسعد أن النظام لديه ثلاثة محاور يشن الهجوم منها، وهي عبر مورك في ريف حماه الشمالي والتي تعتبر المحور الأرجح لشن النظام هجومه، ومن خلالها يتوغل إلى خان شيخون ومعرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، أو عبر ريف إدلب الغربي من جهة جسر الشغور، إضافةً إلى محوري ريفي حلب الغربي والجنوبي.

في حين أوضح الباحث العسكري “إبراهيم” أن النظام يحتاج لتطويق إدلب وعزلها عن عمق امتدادها الداخلي عبر محورين رئيسين، الأول عبر بداما التي تعتبر بلدة استراتيجيّة على طريق حلب – اللاذقية الدولي، والمطلة على عمق السهل الساحلي، وتشكل منصة متقدمة للقوات التي تسيطر عليها لتأمين أو إشغال كنسبا في العمق الساحلي، أما المحور الثاني هو خان شيخون، عبر ضخ قوات من مورك، ما يعني فصل الريف الشمالي لحماه كعمق اشغال للنظام، عن جنوب إدلب، وإتمام فصل إدلب عن امتدادها الجغرافي.

النظام غير قادر على الوصول إلى كفريا والفوعة حالياً
ولكن في ظل حديث النظام عن معركة إدلب، هل يسعى النظام من خلالها الى الوصول الى بلدتي كفريا والفوعة المواليتين له، أما أنه يسعى للسيطرة على أجزاء من المحافظة، وحول ذلك قال إبراهيم: “كفريا والفوعة في شمال إدلب بِـ 8كم/، ما يعني حاجة النظام لأخذ مدينة ادلب أولاً وهذا صعب في الوقت الراهن، لهذا لا كفريا والفوعة ولا كامل المحافظة هما هدف النظام حالياً، وإنما المطلوب الريف الجنوبي، والجنوبي الغربي وجسر الشغور، وذلك كي يستطيع النظام تأمين مقدمة القوات الروسية، ومنظومات S300// S400، المتواجدة في جورين بشكل رئيسي، إضافة للأهداف السابقة التي تحدثنا عنها أعلاه”.

مصطفى عبد الحق
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...