النظام “ينظّم” تقاسم المسروقات بين ميليشياته!

2

أطلق النظام يد الميليشيات الموالية له لتعمل في السلب والنهب وفرض الإتاوات، كي تحصل على مبالغ مالية مقابل ضمان ولائها له، وإضافة إلى التعفيش، بدأت تلك الميليشيات بفرض إتاوات على التجار والبضائع والمحلات التجارية، وبسبب الخلافات التي جرت بين الميليشيات على الأموال المنهوبة من الناس، بادرت قوات النظام إلى “تنظيم” تقاسم المسروقات.

وبحسب المعلومات الواردة إلى المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، فإن دفع الرشاوى، والتي كانت تتم على الحواجز، أو عن طريق معارف زعماء الشبيحة، بات يتم في المؤسسات الرسمية، منها مقر إدارة الجمارك في العاصمة دمشق.
ولم يتسن للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية التأكد من دقة هذه المعلومات، علماً أنه حتى الآن لا توجد أي إيصالات رسمية تثبت صحة الأمر.

يروي أبو أحمد، وهو من سكان مدينة ادلب، أنه طلب من تاجر يتنقل بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة النظام كمية من السيراميك لاستكمال منزله الذي باشر ببنائه حديثاً، وبعد أن تأخر التاجر اتصل أبو أحمد ليسأله عن سبب التأخير، وصادف يومها الخميس، فأخبره التاجر بأن الكمية المطلوبة ستصله يوم الاثنين، لأن نقل السيراميك يستوجب دفع ضريبة في مبنى الجمارك، وعلى اعتبار أن الجمعة والسبت يوما عطلة، فقد تأجل دفع الرسوم إلى يوم الأحد، ونقل البضاعة إلى الاثنين.

كلام أبو أحمد يتقاطع مع كلام عبد الله، وهو صاحب بقالية في مدينة إدلب، والذي يقول إن التجار قد رفعوا مؤخراً أسعار جميع المواد التي يتم جلبها من مناطق سيطرة النظام، وذلك بسبب “الضرائب الجديدة التي فرضتها قوات النظام على المواد التي يتم نقلها إلى المناطق المحررة”. ويضيف عبد الله: “الضرائب المفروضة، بحسب كلام التجار، تتراوح بين 2% إلى 10% من قيمة المواد، وهي تختلف حسب نوعية وكمية المواد المنقولة”.

ويقوم التجار في إدلب بجلب مواد متنوعة من مناطق سيطرة النظام عن طريق حماه، حيث تدخل المواد من حماه إلى إدلب عن طريق معبر أبو دالي في حماه، ثم توزع على المحلات التجارية في أرجاء محافظة إدلب.
الناشط الإعلامي عبد الرزاق أبو أحمد يقول في حديث مع المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية عن ذلك الأمر: “لا أعلم إن كان النظام قد فرض تلك الإتاوات بشكل رسمي أم أنها مجرد تشبيح من الميليشيات الموالية له، لكن ما أعرفه من التجار يدفعون مبالغ كبيرة للحواجز أو للشبيحة لقاء نقل هذه المواد دون أن يتعرض لهم أحد داخل مناطق سيطرة النظام، وتتضمن تلك الإتاوات عملية “الترفيق”، أي مرافقة سيارات حماية للشاحنات حتى تصل إلى آخر حاجز لقوات النظام قبل دخول مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة”.

وعن المبالغ التي يتم دفعها يضيف عبد الرزاق: “لا يوجد مبلغ ثابت، والرشاوى المدفوعة للشبيحة تتراوح بين 50 ألف ليرة سورية إلى مليون ليرة، ذلك الأمر يعتمد على نوعية وكمية المواد التي يتم نقلها”.

الإعلامي حكم المصري يقول عن موضوع فرض الضرائب: “لا أعتقد أن الأمر صحيح، حتى لو تم في دائرة رسمية تابعة للنظام، فربما يكون المسؤول عن الحاجز يتواجد في ذلك المكان ليس إلا. والأمر فيما لو صح فهو خطير جداً، وهو يعني تمهيد النظام لفرض عملية التقسيم في سوريا”.

فاضل أبو حمزة
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...