النقيب “عمار الواوي” في حديث عن سنوات الثورة الستة: طريق نجاح الثورة هو القتال.. وسوريا المستقبل لن تكون مجزأة.

3٬137

بعد تشكيل الجيش السوري الحر لحماية الثورة والمتظاهرين ومطالبهم من بطش النظام، أعلن العشرات من عناصر الجيش بكافة مرتباتهم، الانشقاق عنه لتحوله لجيش لحماية عائلة الأسد وعصابته الحاكمة، مفضلين الانضمام لصفوف الجيش السوري الحر والوقوف بجانب الشعب.

ولعل الانشقاقات الأولى كانت وستظل من الأمور التي حفرت في ذاكرة الكثيرين من أنصار الثورة، لما كانت تعنيه تلك الانشقاقات من دلالة على كسر حاجز الخوف والخروج عن سلطة القمع الأسدية التي دامت لما يزيد عن أربعين عام.

ومن بين الأوائل الذين انشقوا عن جيش النظام وحفظ اسمهم الجميع، برز النقيب المظلي “عمار عبدالله الواوي” أمين سر الجيش السوري الحر حالياً والذي انشق عن النظام وانضم للجيش السوري الحر بتاريخ 10/8/2011 في منزل البطل المقدم “حسين هرموش” في جبل الزاوية.

مراسل المكتب الإعلامي لقوى الثورة السوري”بسام الديري” التقى بالنقيب عمار الواوي وخرج بالحوار التالي:

حدثنا عن انشقاقك وبداياتك مع الثورة؟

كنت في إدارة الاستطلاع “المهام الخاصة” ومع تشكيل الجيش الحر أعلنت انشقاقي عن النظام برفقة اخي الرقيب مصعب الواوي، ثم أعلنت انضمامي لحركة الضباط الأحرار أثناء الانشقاق، وأصبحت قائد المنطقة الشمالية بحركة الضباط الأحرار، قبل التوحد مع الجيش الحر بعد اعتقال المقدم حسين هرموش.
ثم شكلت كتيبة الأبابيل في حلب نهاية 2011، قبل أن أشارك بتشكيل المجلس العسكري للجيش الحر وأصبح أميناً لسره.
شاركت بالعديد من معارك التحرير بدءاً من اعزاز وحلب المدينة وجنوب حلب وخناصر، وخضت العديد من المعارك برفقة الشهيد “عبدالقادر الصالح” ولواء التوحيد الذي ساهمت بتشكيله.
تعرضت للقصف أنا وزوجتي واطفالي وأصبنا بجروح خطيرة، وتدمر منزلي بعد استهدافه بالصواريخ.

كيف تستذكر ست سنوات من الثورة؟

مازلت أتذكر الإنشقاق وكأنه ليلة أمس، ومازلت متفائل بإسقاط النظام ونجاح الثورة رغم كل ما تعرضت له ثورتنا من خيانات داخلياً وعدم دعمها خارجياً.

ماهو مكانك في الثورة حالياً وماذا تقدم لها؟

مازلت موجود كأمين سر الجيش الحر ونعمل ليل ونهار إلى عودة الثورة إلى مسارها الصحيح وهو إسقاط النظام، كما نعمل على جمع الضباط وصف الضباط والعسكريين المنشقين لتوحيدهم ضمن مؤسسة عسكرية هي الجيش والقوات المسلحة لسورية الثورة، والتي نأمل أن ترى النور قريبا وهو مؤسسة عسكرية كاملة كأي جيش نظامي، ونأمل من الدول الداعمة وعلى رأسهم تركيا دعم هذا المشروع.

برأيك لماذا طال انتصار الثورة؟

طال انتصار الثورة بسبب عدم دعم الدول للجيش الحر كمؤسسة عسكرية بشكل حقيقي، ودعم فصائل متناحرة فيما بينها، كما كان السبب داعش ومثيلاتها التي دعمها المجرم بشار وإيران وبالتالي بات الجيش الحر بين فكي كماشة.

كيف أثر ظهور تنظيمات إرهابية وأحزاب انفصالية على الجيش الحر؟

التأثير كان سلبيا وأثّر على مسار الثورة وشكل الجيش الحر، ولكن اليوم الجيش الحر أقوى من قبل بسبب دعم تركيا له بشمال سورية.

ما هي أسباب اختفاء الضباط المنشقين الأوائل عن الواجهة في الثورة؟

لاختفاء الضباط المنشقين عن الواجهة سببين:
الأول هو محاولات الاغتيال والتصفية والاعتقال من قبل داعش المجرمة ومثيلاتها كالنصرة، حيث لنا في سجونهم أكثر من 200 ضابط منهم من تم تصفيته ومنهم مازال قيد الاعتقال.
والسبب الثاني هو إبعاد الضباط الأوائل من قبل الدول وعدم دعمهم والاستناد على قادات ثوريين لا يفقهون من أمور العسكرية والحربية والمعارك اي شيئ فقط لتحقيق أجندات من يدعمهم.

هناك الكثير من المؤتمرات حالياً، كشخص عسكري كيف ترى نهاية الأمور في سوريا، عسكرياً أم سياسياً؟

أنا كعسكري طريق النجاح هو القتال مهما طالت الثورة، فأطفال درعا الذين كتبوا بالأمس على جدران المدارس “الشعب يريد إسقاط النظام” باتوا اليوم مقاتلين في الجيش الحر، وأولادهم سيكونون مقاتلين أيضاً إذا لم يسقط النظام، لأن ثورتنا ثورة مصير فإما أن نكون أو لا نكون.

ماهي الحلول العملية لتصحيح أوضاع الثورة وعودة الجميع للالتفاف حولها؟

الحلول العملية هي وحدة جميع الفصائل الثورية المعتدلة تحت راية الجيش الحر وعلم الثورة، وبقيادة عسكرية حقيقية لديها الخبرات والخطط والقيادة المركزية، وقتال النظام وكل من يرفض أن ينصاع لعلم الثورة ومبادئها بالحرية والعدالة والديمقراطية.

ماهو شكل سوريا المستقبل من منظورك؟

شكل سورية لن يكون سوى “الجمهورية العربية السورية” كاملة غير مقسمة بكامل حدودها الطبيعية، ديمقراطية يحكمها القانون والعدل، وتسود في أجوائها الحرية التي قدمنا لأجلها مليون شهيد.

بسام الديري
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...