ست سنوات على الثورة السورية… الشعب يريد إسقاط النظام

89

“الشعب يريد إسقاط النظام” شعار رفعه المتظاهرون العرب في الثورات التي انطلقت ضد أنظمة الحكم القمعية في الوطن العربي وأصبح الشعار الرئيسي المرفوع في معظم الثورات والاحتجاجات العربية، حيث ظهر الشعار أول مرة في تونس مع اشتداد الثورة ضد نظام زين العابدين بن علي، ردده المتظاهرون لأسابيع في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية. استخدم ثانية في الثورة المصرية التي أطاحت بحكم حسني مبارك، وأصبح أيقونة ملازمة للاحتجاجات العربية وشعار دائم لها، وصار يعبر عن وحدة الهم والمشاعر في الوطن العربي.

في سوريا كان لهذا الشعار أثرٌ كبير في تأجيج الحراك السلمي في الشوارع والساحات حتّى صار أيقونة يرددها المتظاهرون في كل مظاهرة. رفعه السوريون أول مرة في «جمعة الاصرار» بتاريخ 15 نيسان من العام 2011 حيث خرجوا في مسيرات تهتف بالحرية، وللمرة الأولى بـ«الشعب يريد إسقاط النظام»، في عدة مدن، وذلك غداة الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة في سوريا، واستخدمت قوات الأمن التابعة للنظام الهراوات والغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لمنع آلاف المحتجين القادمين من ضواحٍ عدة إلى دمشق، من الوصول إلى ساحة العباسيين الرئيسية في العاصمة.

كما حطّم المتظاهرون العديد من الملصقات التي تحمل صور رأس النظام بشار الأسد في العديد من المدن والبلدات السورية، كحمص التي صعد أحد أبنائها على بوابة نادي الضبّاط وقام بتحطيم صورة تجمع حافظ الأسد مع بشار الأسد، وفي درعا حطّم أهل حوران صورة رخاميّة لبشار الأسد في منطقة درعا المحطة، كما أسقطوا تمثالاً وحطّموه في الرستن وريف حماه وغيرها.

لطالما كان الزمن كفيلٌ بالنسيان إلّا أن هذا القول لا ينطبق على الثورات التي خرجت من شعب طالب بحريته وكرامته منذ اليوم الأول، فالسوريون يملكون ذاكرة قويّة وطويلة سواء في الداخل السوري أو في دول التشات لأن الهدف الذي خرجوا من أجله ما زال حاضراً في أذهانهم دون أن يفارقهم لحظة واحدة “الشعب يريد إسقاط النظام”
أذكر جيداً هتافنا التي اهتزّت له الأرض، أذكر جيداً المظاهرات التي كانت وسائل الإعلام العالمية تخصص بثّها لها مع الهتافات التي غنّاها السوريون والعرب حينذاك، أيامٌ ما زالت حاضرة في عقول وأذهان السوريين أينما حلّوا.

شبابٌ خرجوا في الشوارع والساحات شابكين سواعدهم، راقصين، هاتفين ومغنين للحرية، منتفضين، ونافضين عن أجسامهم ومن أنفسهم عقود الذل والمهانة والترويع وذلك بعد سكوت طال أمده عن تحويل بلادهم مستعمرة أسدية وراثية.

جُنّ جنون النظام في دمشق عندما سمع هذا الهتاف، فلربّما شعر باقتراب نهايته وسمع أجراس الموت تُقرع من خلال حناجر الشعب السوري، أجراسٌ أعلنت بدء مرحلة جديدة من النضال، تتشابك فيها الأيدي وتتعانق الهتافات ويتوحّد صوت الحناجر ليكون كابوساً على أزلام النظام وحاشيته، واليوم ما زالت البندقية تنادي بإسقاط النظام، ما زال الجيش الحر يقولها على الجبهات كما أنها ما زالت ترفرف مع علم الثورة السورية الذي يعلن نهاية عصر وبداية عصر جديد.

ثائر الطحلي
خاص – المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...