مدينة الباب تستقبل الدفعة الأولى من مهجري حي الوعر الحمصي

452

وصلت فجر اليوم الأحد الدفعة الأولى من أهالي الوعر المهجرين إلى مدينة الباب شمال حلب، وذلك عقب حصار خانق وتصعيد عسكري مكثف استخدمت فيه قوات الأسد الطائرات وقذائف المدفعية والاسطوانات المتفجرة، ما أجبر الأهالي على القبول بالتهجير القسري، في حين سيتم فتح المعبار لخروج من يبقى من أهالي حي الوعر لمناطق سيطرة النظام.
وأفاد ناشطون بوجود استنفار كبير لفرق الدفاع المدني وفرق الإسعاف والمنظمات الإغاثية في مدينة الباب مع ورود معلومات عن قرب وصول أهالي الوعر الحمصي، حيث من المفترض أن يتم اليوم الأحد فتح معبر الشؤون الفنية لدخول وخروج الموظفين والطلاب من حي الوعر المحاصر إلى داخل مدينة حمص الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، وذلك بعد خروج أول دفعة من مهجري الحي إلى باتجاه مدينة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي.

كما سيتم فتح معبر المهندسين ابتداءً من غد الاثنين بإشراف لجنة المعابر لخروج ودخول المدنيين من حي الوعر إلى مدينة حمص، ومن يريد الدخول إلى الحي المذكور عليه أن يقوم بالتسجيل في قصر المحافظة بالقرب من الملعب البلدي لتكون آلية الدخول والخروج مثل المرّة السابقة بحسب “شبكة شام”.

وخرج نحو 1500 شخص بينهم جرحى وعسكريون مع عائلاتهم، أمس السبت، برفقة منظمة “الهلال الأحمر”، و”لجنة التفاوض” الممثلة للفعاليات العسكرية والمدنية في الحي وبحماية مقاتلي الجيش السوري الحر، كما سيرافق القافلة قوات روسية وعناصر من قوات النظام.

وكانت “لجنة التفاوض” الممثلة للفعاليات العسكرية والمدنية في حي الوعر بحمص، قد وقعت الاثنين الماضي اتفاق هدنة مع النظام برعاية روسية، والذي يقضي بوقف العمليات العسكرية على الحي، وإخراج 1500 شخص من مقاتلي الفصائل والمدنيين أسبوعياً، إلى حلب وإدلب، فيما ينبغي على الراغبين بالبقاء، إجراء “تسوية” لأوضاعهم مع النظام.

وشهد الحي قبل ذلك تصعيداً عسكرياً مكثفاً من قوات النظام استخدمت فيه الطائرات وقذائف المدفعية والأسطوانات المتفجرة، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين، خاصةً بعد التفجيرات التي ضربت المربع الأمني التابع للنظام في مدينة حمص، والذي أدى لمقتل وجرح العشرات من العناصر من بينهم ضباط أمنيين كبار.

الجدير بالذكر، أن نظام الأسد يعمل على تهجير كافة مقاتلي حي الوعر وعائلاتهم باتجاه شمال سوريا، ليعيد سيطرته على الحي الذي يعتبر آخر معاقل الثوار في مدينة حمص، وذلك في تكرار لسيناريو التهجير الذي طبقه النظام في مدن وبلدات بريف دمشق.

أورينت نت

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليقات

جاري التحميل...